(قصة) شعرت بالذنب بعدما تركت خطيبها وتزوجت صديقه لكنها علمت الحقيقة بعد ذلك وارتاح ضميرها تمامًا

ِِالمحمودي

في الجامعة، تعرفت مي على زميلٍ لها اسمه محمود، وكان محمود هذا على قدرٍ كبيرٍ من الخلق والذكاء وهذا ما بدا لها في أول الأمر، لكنها لم تكن تعلم أنه على قدرٍ كبيرٍ من الدهاء إلا فيما بعد. مرت الأيام وتقدم محمود هذا لخطبة مي، ووافقت أسرتها ورحبته به؛ خصوصًا وأنه كان في السنة النهائة من دراسته الجامعية ويوشك على التخرج والعمل، وكانت مي قد قدمته لأهلها ومهدت له الأمور حتى أصبح مقبولًا ومرحبًا به من الجميع.

وعلى الرغم من ظهور صدق التزامه ووفائه بعهده مع خطيبته، لكن محمود لم يستطع ماديًا أن ينهي الخطبة بالزواج وهو الأمر الطبيعي والنتيجة الحتمية التي يرتقبها الجميع. وفي هذه الأثناء، كان محمود يفضفض لصديقٍ له اسمه أسامة ويخبره بأنه متعثر ولا يريد إتمام الزيجة لسببٍ خاص به، وعندها سأله أسامة عن أخلاق خطيبته فأثنى عليه محمود بمنتهى المصداقية والأدب، فطلب منه أسامة أن يتركها ويتزوجها هو، لكن محمود الذي أبدى استعداده لترك خطيبته وقبوله بزواج أسامة منها كان يخشى المواجهة ولا يستطيع أن يخبر خطيبته بأنه يريد الانفصال عنها.

من هذا المنطلق، استأذن أسامة محمود في أن يمهد للأمر بمعرفته هو. وبالفعل أرسل أسامة رسالة لخطيبة محمود وأخبرها فيها أنه رآها صدفة ويعلم أنها خطيبة صديقة محمود لكنه يريد خطبتها والزواج منها في أسرع وقت ثم أرسل لها صورة له تجمعه بصديقه محمود، فلما رأت مي صورته وتفكرت في أمر محمود الذي لا يبدو عليه أنه مستعد للزواج قبل أعوامٍ كثيرة وافقت على الزواج من أسامة وبالفعل فسخت الخطوبة مع محمود وتم الزواج بسرعة وسلاسة وبارك محمود لها وأرسل لها كلمات طيبة ودعوات في غاية السخاء واللطف بأن يسعد الله قلبها ويرزقها الخير حيث كان.

وفي ليلة الزفاف، كانت مي تشعر بالذنب وهي ترى خطيبها السابق شاردًا في حفل زفافها، لكن عريسها تمكن من صرفها عن هذا الشعور لفترة. ومرت ليلة الزفاف وأيام عديدة وبعدها علمت مي من زوجها أسامة أن محمود كان يعلم برسالته لها وأنه طلب منها مساعدته في إنهاء الخطبة بشكلٍ لا يشعرها فيه بالغدر أو النفور، وأن أسامة لم يخطبها إلا بعد قبول محمود ومباركته للأمر. وعندها ارتاح ضمير مي واطمأنت وصارت أكثر سعادة وبهجة. 

ِِالمحمودي operanews-external@opera.com