(قصة) ذهبت لزيارة قبر زوجها فوجدت امرأتين تتشاجران بسببه وكانت الصدمة

ِِالمحمودي

مات الزوج وبدأت أرملته تعيش مأساتها الخاصة بعد وفاته، ولم تكن تلك المأساة مقصورةً على فراق الزوج بقدر كونها اكتشاف الحياة من بعده بشكلٍ جديدٍ لم تعتده؛ فهي لم تذهب قبله إلى الأسواق ولم تتول مسؤولية الإنفاق على المنزل لأن الزوج الراحل كان يتحمل عنها كل شيء ولم يكن يمنحها مصروف البيت كما يفعل الكثيرون هذه الأيام.

أيضًا، كانت المأساة أشد وأكبر باكتشاف حقائق وأسرار حياتية خاصة بالزوج منها ديونه، على سبيل المثال، وهي الديون الكبيرة التي لم تكن معلومة لدى هذه الزوجة المسكينة وقد تفاجأت بالرقم الذي سمعته عن تلك الديون في وصية الزوج الراحل وهي الوصية التي كتبها ووضعها عند أحد إخوته، ومنها أيضًا بيعه البيت الذي كان نصيبًا له في ميراثه من أبيه بعدما أخبرها أكثر من مرة أنه يدخره لتدبير تكاليف زواج الأبناء والبنات.

وعلى الرغم من ثقل كاهلها بهموم الحياة الجديدة وموروثات زوجها من الأثقال والأحمال المادية والنفسية، ذهبت الزوجة إلى زيارة قبر زوجها لتدعو له وتقرأ له الفاتحة وهناك وجدت امرأتين تتشاجران بسببه. وكانت الصدمة حينها أنها علمت أن كلتيهما زوجتاه وأنهما جاءتا لزيارته وجمعتهما الصدفة وكل منهما ألقت اللائمة على الأخرة في وفاة الزوج الراحل، وعندها زادت هموم المرأة همًا لا مثيل لها وتضاعفت أثقال المأساة التي تحملتها بهمٍ جديدٍ وهو وجود زوجات أخريات في حياة زوجها الراحل. وعندها جلست الزوجة تبكي وتدعو الله أن يرحم زوجها ويرحمها هي أيضًا مما هي فيه.

ِِالمحمودي operanews-external@opera.com