(قصة) قرأ رسالة على هاتف زوجته فقتلها ثم قرأ رسالةً أخرى فقتل نفسه ندمًا على ما فعل

ِِالمحمودي

كان الزوجة تستشير زوجها دائمًا في كل كبيرةٍ وصغيرة وتعتد برأيه ولا تفعل شيئًا دون إذنه. وظل هذا الطبع في الزوجة بشكلٍ دفع الزوج إلى الملل منه؛ حتى خولها بعد ذلك أن تفعل ما تراه مناسبًا وتشتري ما تشاء لأنه يثق بها ويعجبه أي شيءٍ تقوم به. وعلى الرغم من ذلك، لم تستطع الزوجة أن تتخلى عن رأي زوجها في أي شيءٍ تريد شراءه أو اقتناءه.

وفي يومٍ من أيام العطلات الرسمية، جلس الزوجان يتسامران سويًا في وقت السحر وتطرق حديثهما عن حياة الزوج قبل الزواج وطبائعه التي تغيرت بعدما تزوج. وكان الأجواء مرحة ولا يوجد أي منغصات بين الزوجين؛ فإذا بهاتف الزوجة يخطرها باستلامها رسالة فلما أمسكت الزوجة الهاتف وزوجها يتابع معها ما تقرأه كانت الصدمة. كانت الرسالة عبارة عن كلمات شكرٍ وامتنان عادية جدًا من رقمٍ غير مسجل وبدا من النص أنها من رجل تعرفه الزوجة.

وفي آخر الرسالة كان هناك تلميح بأن الهدية التي تلقاها جميلة جدًا ولا تقدر بثمن. وبالإضافة إلى كلمات الرسالة كانت هناك بعض التعبيرات والصور التي تحوي ورودًا وقلوبًا وأشياء من هذا القبيل. عندها جن جنون الزوج؛ فبدأ يسأل زوجته عن صاحب الرسالة وزوجته تنكر معرفته به. وتطور الحوار إلى شك الرجل في زوجته واستياء الزوجة من موقف زوجها الغريب. قالت له إنها لا تعرف المرسل وربما وصلت بالخطأ.

صفع الرجل زوجته على وجهها فصفعته هي الأخرى ووقعت مشاجرة عنيفة بينه وبين زوجته انتهت بخنق الزوج لها حتى ماتت بين يديه. ماتت الزوجة وشعر الزوج بحجم الجرم الذي ارتكبه بحق زوجته، لكنه لم يلم نفسه على فعلته لأنها ظن أنها اكتشف حقيقتها ووجدها على غير ما يعتقد. وفجأة جاءه إخطارٌ برسالةٍ أخرى فقرأها فإذا بنص الرسالة يخبره أنه شقيقها الذي اشترى خطًا جديدًا للتو ويمزح معها. وعندها ندم الزوج أشد الندم وأقبل على زوجته المتوفاة يعتذر لها ويقبل يدها علها تصفح عنه. وبعد فترة من صراعه النفسي وعدم تحمله للواقع المؤلم الذي وجد نفسه فيه هرع إلى نافذة شقته في الطابق الخامس وألقى نفسه. ليموت منتحرًا بسبب سوء تصرفه وتسرعه في الحكم على زوجته الغالية.

ِِالمحمودي operanews-external@opera.com