قصة.. جلس أمام امرأة جميلة في القطار لكنها وضعت له منوم في كوب من الماء.. وعندما أستيقظ أكتشف أنه خدع

واقع

كم يتشابه علينا الكلام المعسول واللبس الأنيق والرائحة الجميلة؟, نعم نحن في الحقيقة نخدع بسهولة ومن أبسط الاشياء وما يزيد الطين بله أننا لا نعترف بهذا ونستمر في العناد والكبر.

أنا محمد وهذه قصتي سوف أحكيها لكم من الألف للياء حتي نتعلم ما فيها ولا نقع في نفس الأخطاء, أنا شاب أبلغ من العمر 35 عام وإلي الأن لم أتزوج, فأنا أظن أن الزواج ارتباط ومسئولية لا أستطيع تحملها, فأنا حر كالطير وأعشق أن أطير بين السحابة والهواء الطلق من دون عائق أو حائط في أمامي.

لقد كانت متعتي السفر والتنزه ومشاهدة كل ما هو جميل ورائع, وأن أنظر إلي كل ما هو بديع وفاتن أتدبر في خلق الله التي لا تشبوه شائبة ولا يوجد به عيب ما فهو خلق عظيم بكل تأكيد ولهذا قررت منذ صغري أن أشاهد كل ما استطيع من جمال قبل أن أموت.

فنحن نعيش حياة واحدة في نهاية الأمر والموت هو نهاية كل واحد منا, ولهذا قررت أن أعيش حياتي على طريقتي, أعلم أن هذه الحياة لن تعجب الكثيرين ولكنها حياتي وأنا فرح بها لأبعد درجة.

بعد أن تعرفت علي بعض الشيء فلنعد إلي أحداث قصتنا الأساسي, ففي أحدى المرات وأنا عائد من أحدى الرحلات السعيدة كالعادة, كنت أركب القطار هذه المرة, ولقد كان الكرسي الخاص بي بجانب امرأة في غاية الجمال والحسن.

لقد كانت أنيقة وجميلة لأبعد درجة لقد كنت أحسبها في البداية أميرة قد قررت أن تعيش حياة العامة كتجربة فريدة, فجلست بجوارها بكل حظر وبعد إلقاء تحية مهذبة, ومن ثم انطويت في الجانب الخاص بي أعيش مع روايتي الجميلة لكاتبي المفضل لقد انفصلت عن العالم في تلك اللحظة مع منظر الجبال والسماء.

ولقد قطع هذا التأمل الطويل نظرة تلك السيدة عندما ألقت نظره على الرواية ومن ثم سألتني عن ماهيتها ومن كاتبها, فتركت الرواية من يدي ومن ثم دار حديث مطول بينا وتبادلنا الحديث لأكثر من نصف ساعة.

وعرفت من خلالهما أنها من أسرة ثرية كما كنت أظن على حد قولها واردات أن تخوض تلك التجربة, وعلمت أن أسمها سما أسم على مسما فهي اسمها سما وكانت كالسماء زرقاء وتريح العين كلما تنظر إليها, لن أكذب عليكم لقد فتنت بجمالها وأناقتها ولسانها العذب الذي لا يخرج إلا اللؤلؤ.

ومن ثم عرضت على ان أزورها في قصر أبيها ذات يوم ومن ثم أعطتني العنوان في ورقة, لقد كنت فرح لأبعد درجة في تلك اللحظات وقولت في نفسي صدفة خير من ألف معاد, وبعد ذلك أخرجت من شنطتها زجاجة من الماء وكوبين من البلاستك فارغين وعرضت علي الماء.

فلم أستطع أن أرفض يديها وأخذت منها الماء, وبعد ذلك لم أشعر بنفسي إلا عندما استيقظت ونظرت إلي جانبي فلم أجد سما ولا الشنطة الخاصة بي, لقد اختفت وعندما نظرت إلي الساعة علمت أنه قد تجاوزت ساعة ونصف منذ أن أخذت هذا الكوب.

فلم أصدق ما حدث معي وكيف يعقل بفتاة في هذا الرقي أن تكون مخادعة ونصابة!, ولكن منذ تلك اللحظة ولم أعد أصدق أحد ولا بأي كلام يقال لي بل أثق فقط في التجربة والمواقف الصادقة, وهذه كانت قصتي عسي أن تكون القصة قد نالت أعجابكم.

وهل الوثوق في الجميع هذا الأيام اصبح من الممنوعات أم لا؟...شاركنا برأيك. 

واقع operanews-external@opera.com