هذا أول من يكسوه ربه يوم القيامة.. ليس النبي محمد فمن يكون؟

محمدوازن

لا شك أنه اليوم الأصعب في تاريخ البشرية منذ خلق الله سيدنا آدم حتى قيام الساعة، لأن هذا اليوم فيه تعرض الخلائق على ربها، فيحاسبها على الكثير والقليل وعلى الفتيل والقطمير، ويقتص الله للجميع، فمن كان عمله خير فله كل الخير، ومن كان عمله غير ذلك لا يلومن وقتها إلا نفسه، وفي هذا اليوم يفر الجميع، ولا يتصدر أحد للشفاعة سوى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ففي يوم القيامة كل الصعوبات، لكن هناك عباد اختصهم الله بالفضل والرضوان والرضا في هذا اليوم العصيب.

ومن المعروف أن الخلائق في هذا اليوم يحشرون حفاة عراة غرلة كما ولدتهم أمهاتهم، وهو ما أخبرنا به النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حتى أنه حينما أخبر السيدة عائشة أم المؤمنين بهذا، تعجبت من الأمر وتسائلت هل ينظر الرجال والنساء إلى بعضهم البعض، فكانت اجابة النبي واضحة في الحديث بقوله: يَا عَائِشَةُ الأَمرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُم ذلكَ).

أول من يكسى يوم القيامة

ومن هنا نجد أن الجميع يُحشر عراة كما ولدتهم امهاتهم ولكن من هول الموقف لم يهم هذا الشيء أحد ولا ينظر احد لأحد، بل كل شيء سينشغل بما عمله وما هو الجزاء الذي ينتظره، وفي هذا اليوم ومع الحشر عرايا، هناك شخص هو أول من يلبسه الله يوم القيامة، ليس النبي محمد كما يتوقع البعض، لكن هذا الشخص تحدث عنه وأخبرنا به النبي محمد.

روى ابن عباس، قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: «إنكم محشورون حفاة عراة غرا كما بدأنا أول خلق نعيده الآية وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم».

لباس الآخرة

موضوع كساء سيدنا إبراهيم من قبل الله عز وجل، يدل على وجود ثياب في الأخرة، لذلك فالناس يلبسون على قدر أعمالهم، فأهل الجنة لهم ثياب وأهل النار كذلك، فثياب أهل جهنم، أخبرنا به ربنا تبارك وتعالى بقوله في كتابه الكريم: ": {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ}.

وفيما يتعلق بثياب المؤمنين في الجنة، يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا}.



وبذلك يكون لأهل الجنة في الجنة ثياب حرير خضراء من استبرق وسندس، ففي الآخرة عدل وكل شخص سوف يأخذ ما يستحقه من الله عز وجل، فاللهم أحسن خاتمتنا واجعلنا من اهل الجنة برحمتك يا ارحم الراحمين.


المصدر

صوت الأمة (الفقرة قبل الأخيرة) من هنا

محمدوازن operanews-external@opera.com