قصة.. بعد وفاة أمي ذهبت إلى المقابر وهناك كانت المفاجأة التي جعلتني أبكي سعادة وحزنا

RamadanElshate

عزيزي القارئ للغربة ثمن حتماً سيأتي يوما وتدفعه؛ فهل انت مستعد لذلك... أظن لا

اليوم تزوجت "شقيقتي الصغرى وسافرت مع زوجها إلي حيث يعمل في بلد" الكويت" في" شركة سياحية"، وقرر أنه سيستقر جنب عمله مؤقتاً حتي تستقر أوضاعه المادية ، وسيأتي مصر في الإجازات كلما سنح له بذلك؛ وبعدما ودعناهم وسط بكاء" أمي وشقيقتي" انطلقت بهم الطائرة، ورجعت أنا وامي إلي المنزل...... في الحقيقة شعرت بغربة موحشة، وفراغ وكأن" وفاء" ذهبت معها بهجت وفرحة المنزل.


ومرت شهور ونحن علي تواصل معها ودوما كان سؤال " امي "متي ستعودين يا" وفاء" ؟ اشتقنا إليك جدا.... وكان ردها وأنا أكثر يا غالية ولكن ظروف عمل زوجي لم تسمح بنزولنا الآن في ظل تلك الأحداث كانت حالت" أمي" الصحية في تدهور وبدأ الأمر يسوء أكثر بعدما أعلنت "وفاء" أنها لن تأتي هذا العام؛ ثم انقطع الاتصال بيننا وبينها، وكلما حاولنا وجدنا الهاتف مغلق؛ ومرت الأيام والشهور وأمي تطالب برؤية" وفاء" لكنها لم تأتي ولم استطع التواصل معها لكي أخبرها عن وضع أمها الصحي.

 

حتي أخذ الله أمانته في الساعة الثالثة صباحاً، وكان آخر كلماتها خذ بالك من شقيقتك، واسأل عنها يا بني كن لها السند والحماية؛ وبعدما دفنت أمي رجعت إلي المنزل... ولكني لم أستطع الجلوس فيها أكثر من دقائق، فخرجت ووجد قدمي تذهب ناحية المقابر.... وكانت الصدمة حيث وجدة وفاء أختي هناك تحتضن قبر.... أمي وتبكي وتطلب منها السماح.... فحضنتها وظللنا نبكي يتمنا، وقهرنا علي الحبيبة، وبعدما انتهينا سألتها كيف عرفتي؟.... فردت علية أنها نزلت اجازة بدون زوجها للاطمئنان علينا..... وفي دخلت الحارة عرفت من إحدى الجارات بالوفاة.

 

دوما كان للغربة ثمن..... وثمن باهظ أيضا لا يعوض بمال... ولا أي شيئ لذلك أحرص علي ان لا تفقد كل شيء في ذمرة غربتك وانشغالك بالحياة عن أعز الناس إليك حتي لا تندم بعد فوات الأوان.

 

 

والآن عزيزي القارئ إذا أعجبك الموضوع ادعمنا بلايك، ومتابعة ، ولا تجعل المعلومات تتوقف عندك شاركها مع الآخرين لتعميم الفائدة، ونرحب بآرائكم واستفساراتكم في التعليقات أسفل الموضوع.

 

 

RamadanElshate operanews-external@opera.com