"قصة" ذهب ليلا ليختلس ذهب زوجته.. وعندما فتح صندوق مجوهراتها شاهد أوراق جعلته يبكي من شدة الفرحة

واقع

منذ القدم ونحن نحمل معا بعضا من العادات والتقاليد التي مازالت متوارثة حتي الأن, البعض يتمني أن يتخلص من تلك العادات للأبد والبعض الأخر يوافق على استمرار تلك العادات ويعارض كل من يقول عكس ذلك, ويأخذ في ذلك حجة أن أبيه وأمه كانوا يفعلون نفس العادة فلهذا هو لن يتخلص منها هو الأخر, ولكن هذا خطأ بكل تأكيد فالكافرون كانوا يقولون نفس الأمر وأبوا أن يدخلوا الاسلام وكل هذا بسبب تأثيرات الأم والأب عليهم.

كان بيت العم فتحي يعجب بالخير والكثير من الناس طوال الوقت, فكان بيت كرم وبيت خير لكل من هو محتاج, كان العم فتحي رجل ثري ويمتلك من الخير الكثير, وكان رجل كثير الصدقة ويفعل الخير من دون حساب وكان محبوب من الجميع.

فمن الصعب تجد شخص ثري ويحمل في قلبه رحمه تجاه الفقراء والمحتاجين, ولهذا كان العم فتحي محبوب من الصغير قبل الكبير, وكان له أخ عكسه في كل شيء وكان يتمني أن يموت أخيه فتحي حتي يحصل على ماله؛ لأنه لم يكن يملك رجل من صلبه, بل كانت له فتاة تدعى ميساء وكانت تشبه أبيها في كل شيء.

ولهذا فتحي كان يعلم جيدا أنه أن ترك الأمور في يد أخيه سوف تتحول تلك الجنة المزدهرة المليئة بالخير إلي خراب يطغي على الجميع ويتحول النهار الجميل إلي ليل مظلم لا تظهر فيه شمس أبدا, ولهذا قد كتب العم فتحي كل شيء لأبنته ميساء.

ولم ينسي أخيه بالرغم من كل هذا بل أعطاه القليل مما كان يملكه؛ حتي لا يكون قاسي القلب مع بنت أخيه ميساء ويعاملها معاملة طيبة, فلم يعلم أحدا خبرا عما قام به العم فتحي حتي يوم مماته, حيث تفاجأ الجميع وانقلبت الأمور رأسا على عقب وما كان يخشاه العم فتحي قد حدث.

ظل عم ميساء يعاملها معاملة سيئة, وحاول أجبارها على الزواج من أحد أبنائه غصبا وأجبارا, فلم تجد ميساء حل أمامها إلا أن تتزوج من رجل يحميها من عمها وأبنائه, وبالفعل قد تزوجت ميساء من رجل يدعى حسام, لقد كان رجل يستطيع أن يحمل المسئولية ويساعد ميساء في عملها وتجارة أبيها, كان حسام رافضا تماما أن يعمل مع زوجته وظل محتفظ بعمله القديم الذي يدر عليه دخلا جيدا, وهكذا صارت حياتهم سويا في سعادة ورزقهم الله بفتاة جميلة.

ولكن تلك السعادة قد قطعت أوصالها بعدما طرد حسام من عمله لأنه قد فقد أعصابه على مديره في عمله, ومنذ تكل اللحظة أصبح حسام شخص أخر فظل يجلس في البيت طوال الوقت وكثير الغضب يغضب من أقل شيء, لقد كانت طباعه حادة جدا وحاولت ميساء أكثر من مرة أن تجعله يعلم معها ولكنه كان يرفض كل هذا.

وذات يوم قرر حسام أن يختلس ذهب زوجته ليلا ويفتتح المشروع الخاص به, وبالفعل بعد أن نام الجميع دخل حسام إلي ليختلس ذهب زوجته, وأثناء فتحه صندوق المجوهرات شاهد أوراق عديدة داخل الصندوق وعندما قرأ ما بداخلها لم يصدق نفسه, لقد كتبت زوجته له ولأبنته كل شيء تملكه فلم يملك حسام من أمره شيئا إلا أن بكي من شدة الفرحة, وزاد احترامه وتقديره لزوجته, وهنا كانت نهاية قصتنا.

واقع operanews-external@opera.com