لهذا السبب أدى الرئيس «السادات» صلاة الظهر بالكنيسة في حضرة «البابا شنودة»

ayatarafat

العلاقة بين البابا شنودة والرئيس الراحل محمد أنور السادات مرت بمراحل مختلفة بدأت بعلاقة المودة والمحبة والسلام ومرت بصدام بينهم ثم انتهت بقطيعة للبابا شنودة وسحب تعيينه وعزله في الدير، كل هذا خلال عشر سنوات فقط في هذا المقال نرصد لكم تفاصيل وأسرار حول العلاقة بين الرئيس محمد أنور السادات والبابا شنودة و نوضح لماذا صلى السادات الظهر في الكنيسة.

ربيع العلاقة بين الرئيس الراحل محمد أنور السادات والبابا شنودة

لقد عمل الرئيس الراحل محمد أنور السادات والبابا شنودة فى جريدة الجمهورية وذلك عام 1953 وبناءا على ذلك كانت تربطهم علاقة قديمة قبل وصول الرئيس محمد أنور السادات الي كرسي الحكم وقبل انخراط البابا شنودة في سلك الرهبنة، وأثناء اختيار بابا جديد للمنصب البابوي كان الرئيس السادات يتابع عملية الاختيار بين المرشحين وكان من المتحيزين لاختيار البابا شنودة في منصب البطريرك، ولكن سرعان ما انتهي ربيع العلاقة وانقلبت الأمور بينهم رأسا على عقب.

التصادم بين البابا شنودة والرئيس الراحل محمد أنور السادات

 أحدث الخانكة كانت هي الشرارة الأولى التي أشعلت النار بين البابا شنودة والرئيس الراحل محمد أنور السادات، بدأت الأحداث بقيام مجموعة من الأقباط بإقامة شعائر الصلاة الخاصة بهم في مقر دار الكتاب المقدس بالخانكة، فقام جماعة من المتشددين بحرق مقر الكتاب المقدس.

 حرقت جميع الكتب المقدسة في دار الكتاب المقدس بالخانكة كما قاموا بالاعتداء على الأقباط، فقام البابا شنودة بأخذ الموضوع كتحدي بينه وبين السادات وأصدر أوامره بعمل موكب ضخم من القساوسة ليقوموا الصلاة بالقدس الإلهي بين الحطام المهدمة، فشعر الرئيس بأن البابا اكثر من متحكم في طائفة كبيرة من المواطنين ويقوم بالتحدي ضده وشن هجوما.

مرحلة الاحتجاج و الصوم الانقطاعي

قام البابا شنودة بعمل مؤتمر عام 1977 وتحدث به عن أحوال وأوضاع الطائفة المسيحية في مصر في ظل عهد الرئيس محمد أنور السادات وكيف تدهورت حالتهم وأصبح يتم الاعتظاء عليهم جهرا وأصبحت الهيمنة الأكبر للمسلمين وتكلم عن حرية اعتناق الدين وممارسة الشعائر الدينية وطلب فيه بحقوق المسيحيين بإلغاء مشروع قانون الردة، استبعد فكرة تطبيق الشريعة الإسلامية على غير المسلمين، وطالب الأقباط كلهم بالصوم الانقطاعى لمدة ثلاثة أيام كاحتجاج ليلفت النظر العام لمطالب المسحيين.

لماذا صلي السادات الظهر في الكنيسة الكاتدرائية المرقسية

عقب التصادم التي حدث في الخانكة وبعد تزايد الأحداث الطائفية ضد الأقباط وبعد شعور السادات أن البابا شنودة زعيم سياسي وليس مجرد رجل دين لطائفة من طوائف الشعب وأنه يتعمد تحديه قرر في العام التالي لأحداث الخانكة عام 1973 بأن يزور مقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية في العباسية، والتقي بها مع البابا شنودة وعدد من أعضاء المجمع المقدس للكنيسة، وجاء في تصريحات صحفية للبابا شنودة في مجلة كرازة الجريدة الرسمية للكنيسة أن الرئيس محمد أنور السادات أدى صلاة الظهر في الكنيسة في حضور البابا شنودة.

مرحلة القطيعة بين البابا شنودة والرئيس الراحل محمد أنور السادات والعزل

أثناء قيام الرئيس محمد أنور السادات معاهدة كامب ديفيد للسلام، طالب بتشكيل وفد يسافر معه إلى القدس من الأقباط، وكانت المفاجأة التي تفاجئ بها الرئيس أن البابا شنودة رفض تشكيل وفد للذهاب مع رئيس، وكان ذلك قطيعة صريحة منه للرئيس، فشعر الرئيس بأن هذا الموقف تحدي كبير من البابا شنودة له وأنه ليس رجل دين ولكنه زعيم سياسي.

صدر بعد ذلك قرارا جمهوريا بسحب البابوية من البابا شنودة وإلغاء الموافقة على تعيينه في هذا المنصب وعزله وذلك كان في سبتمبر 1981، وبالفعل تم عزله وقاموا بتشكيل لجنة خماسية لتقوم بإدارة أعمال الكنيسة، وتم فرض الإقامة الجبرية على البابا شنودة في دير وادي النطرون.

المصادر

https://www.dostor.org/1337100

https://m.elwatannews.com/news/details/1949895

ayatarafat operanews-external@opera.com