عادة سيئة تفعلها الزوجة مع زوجها على الفراش تُسبب غضب الله عليها..ودار الإفتاء تؤكد «حرام شرعاً»

محمودأبوالسعود

الزواج هو مرحلة من أهم المراحل العمرية التى يمر بها الإنسان طيلة حياته ، فيه يودع الشاب المُقبل على الزواج مرحلة العزوبية ،وينتقل إلى مرحلة أخرى أكثراستقراراً من ذى قبل ، وشرع الله عزوجل الزواج بين الرجل والمرأة لحكم عديدة ،منها استمرارعملية تكاثر الجنس البشرى لحفظه من الإنقراض ، ومنها عفة الزوج من النظر إلى المحرمات أوالوقوع فى الخطيئة التى يهتز لها عرش الرحمن .


يتوقف نجاح أى علاقة زوجية بين الرجل والمرأة على عدة شروط وضوابط لابد الإلتزام بها من جانب الطرفين لاستمرار هذه العلاقة ، تأتى على رأس هذه الضوابط المعاملة الحسنة بين الزوجين والتحلى بصفتى المودة والرحمة ، التى جاءت صريحة فى آيات القرآن الكريم حيث يقول الحق تبارك وتعالى:" وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ".


وعلى الرغم من وضوح الآيات وسنن رسول الله صل الله عليه وسلم فى تنظيم العلاقة بين الزوج والزوجة للوصول بهذه الزيجة إلى بر الأمان ، إلا أن هناك الكثير من الأزواج والزوجات ما يضرب بهذه الضوابط والشروط عرض الحائط ويتجاهلها ، البعض منهم يفعلها عن عمد ، والبعض الآخر يفعلها نتيجة عدم دراية بها ، وبين هذا وذاك تصبح النتيجة واحدة فى النهاية وهى فشل العلاقة الزوجية .


وتشهد ساحات المحاكم العديد من الخلافات الزوجية والمشاكل التى لا تعد ولا تحصى بين الطرفين نتيجة عدم مراعاة كل طرف الآخر ، وغالباً ما تنتهى هذه الخلافات بالطلاق والإنفصال بين الزوجين ، ويكون الأمر فى غاية الصعوبة حينما يكون هناك أبناء نتاج هذا الزواج .



لا شك أن الزوج يقع فى بعض الأخطاء تجاه زوجته ، لكن هناك على الجانب هناك بعض الزوجات يرتكبن أخطاء كبيرة فى حق أزواجهم ، دون دراية بأن الله ورسوله قد نهى عنها وأن حكمها فى الدين الإسلامى "حرام شرعاً" ، وفى هذا السياق ورد سؤال إلى دار الإفتاء يتضمن هل يجوز أن تمتنع المرأة عن زوجها وتساومه ماديًّا على ذلك، مع قيام زوجها بكافة واجباته المادية والاجتماعية تجاهها؟


ومن جانبه أجاب الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق على هذا التساؤل قائلاً:" أمر الله تعالى المرأة بطاعة زوجها، وجعل حقه عليها عظيمًا، وبيَّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عِظَم هذا الحق في قوله: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا" ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً: «إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» .


وعليه فإن عقد الزواج هو بين الرجل والمرأة فهو عقد على البُضع من جانب الزوجة في مقابل النفقة من جانب الزوج، فما دام الزوج قائمًا بالحقوق المادية من ملبسٍ ومطعمٍ ومسكنٍ فعلى المرأة واجبُ تسليم النفس، ولا يجوز لها المساومة في مقابل واجب ، لذا فإن ما تفعله هذه الزوجة من امتناعها عن زوجها ومساومته ماديًّا على ذلك الأمر حرامٌ شرعًا، وهي متعرضةٌ بذلك لغضب الله تعالى ، ويجب عليها شرعًا أن تقلع عن ذلك .


المصدر هنا

محمودأبوالسعود operanews-external@opera.com