هذا ما وجدوه عند تشريح جثمان "السادات" بعد اغتياله

ayatarafat_01

تم اغتيال الرئيس المصري الأسبق الراحل "محمد أنور السادات" في حادث كبير سمي بحادث المنصة، كان هذا الإغتيال خلال عرض عسكري كان قد أقيم بمدينة نصر في القاهرة في يوم 6 أكتوبر لعام 1981 احتفالاً بالانتصار الحافل الذي حققته مصر خلال حرب أكتوبر المجيد في عام 1973 على العدو، حيث قام حينها جماعة من المغتالين بتنفيذ هذه العملية منهم الملازم أول خالد الإسلامبولي الذي حكم عليه فيما بعد بالإعدام رمياً بالرصاص في أبريل 1982، وأثناء هذا الهجوم الشنيع لقي الرئيس الراحل محمد أنور السادات حتفه، وتم نقله إلى المستشفى لتشريح الجثمان للوصول إلي أنواع الطلق الناري التي هُجمي بها الرئيس لمعرفة من هم المغتالين وما السبب وراء ذلك، وهذا الذي نوضحه من خلال هذا التقرير بالتفصيل.

حادث المنصة الذي اغتيل فيه السادات

منذ 40 عاماً قتل الرئيس الراحل "محمد أنور السادات" أطلق قتلة متنكرين في زي الضباط النار على الرئيس الراحل محمد أنور السادات حينما كان يشاهد عرضًا عسكريًا للنصر بمناسبة حرب 1973، وكان ذلك في 6 أكتوبر عام 1981 حيث انتظر القتلة اللحظة المناسبة التي يكون الجميع منشغل فيها بالعرض وجودة تقديمه لقيامهم بقتل السادات، حيث انتظروا مرور العرض العسكري أمام منصة المشاهدة الرئاسية التي يوجد بها السادات، كما كان هناك العديد والآلاف من الجنود الذين يشاهدون العرض ويشاركون فيه، ولكن لم يكن مسلح منهم غير القليل و كإجراء احترازي فقط.

بالإضافة إلى ذلك كانت القوات المصرية التي شاركت في تقديم العرض العسكري تحمل أسلحة ولكنها كانت فارغة من الرصاص، لأنه كان من المفترض أن تكون هذه الأسلحة المستخدمة في العرض فقط وليس لأي شئ آخر، و في وسط العرض وأثناء مرور المسلحين أمام الرئيس الراحل محمد أنور السادات، استطاعوا القتلة أن يهربوا الرصاص ل بنادقهم الهجومية من طراز AK-47 وقاموا بفتح النار علي المسلحين أثناء مرورهم أمام الرئيس. 

المجموعة التي قامت باغتيال الرئيس

وقام بتنفيذ عملية الاغتيال أثناء ذلك كلاً من :" الملازم أول خالد الإسلامبولي، والملازم أول سابقًا عبدالحميد عبدالسلام، والملازم أول احتياطي مهندس عطا طايل من مركز تدريب المهندسين، والرقيب متطوع حسين عباس.

إعتراف عبود الرمز فرد من أفراد الجماعة التي قاموا باغتيال السادات

قال عبود الزمر أحد مؤسسي الجهاد الإسلامي المصرية في حوار صحفي له أجراه معه الصحفي ريتشارد إنجل رئيس المراسلين الأجانب في شبكة "آن بي سي نيوز"، وذلك بعدما تم إطلاق سراحه في شهر مارس عام 2011 بعدما قضى عبود نصف مدة عقوبته، التي كان قد حكم عليه بها بعد مشاركته في عملية اغتيال الرئيس الراحل السادات، حيث اعترف عبود فيه أنه هو الذي قدم لهم الذخيرة وكان على علم كامل بالمؤامرة التي أجريت، حيث كانت الحركة أثناء ذلك تمتلك العديد من الذخيرة وفقاً لحديث الزمر، لكي تقوم بالدفاع عن المساجد ضد من يقوم بمهاجمتها.

وتم اعتقال الزمر أثناء ذلك كأحد كبار العقول المدبرة للمخطط التي قامت فيه الجماعة باغتيال الرئيس، وحكم عليه حينئذ بالسجن مدى الحياة ولكن لم يستمر في السجن سوى عدة سنوات وتم إطلاق سراحه في إطار برنامج العفو المستمر التي تم تطبيقه بعد أحداث 25 من يناير عام 2011.

هل كان إتفاق السلام مع إسرائيل هو السبب الرئيسي لاغتيال السادات أم لا

كشف عبود الزمر في حديثه أنه لم يكن اتفاق السلام بين مصر بقيادة السادات مع إسرائيل هو السبب الرئيسي لاغتيال السادات، وقام بالإفصاح عن الأسباب الكاملة التي أدت إلى ذلك و استندت بالنسبة له إلى عدة عوامل مجتمعة، حيث كانت القضية الأولى والسبب الرئيسي والأساسي هو موضوع الشريعة الإسلامية، لأن الرئيس الراحل السادات كان يقف ضد تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر، وكان السبب الثاني هو القرار الذي أتخذه حينها السادات بحل مجلس الشعب الذي كان يحتوي على عدد قليل من النواب و الشخصيات المعارضة له، وكانت المسألة الثالثة والسبب الأخير هو الهجوم الذي كانوا يقومون به على الحركات الإسلامية.

وبالإضافة إلى ذلك أوضح عبود الزمر أن قتلة السادات اعتقدوا حينها أن قتل الرئيس هو الذي سيؤدي بهم إلى ثورة إسلامية وقتها، لأنها كانت الخطة الأصلية بالنسبة لهم هو القيام بقتل السادات في عام 1984، مما يمنح جماعته حينئذ مزيدًا من الوقت للاستعداد للقيام بثورة إسلامية كبيرة، ولكن حملة الاعتقالات التي تمت قبل اغتيال الرئيس بفترة قصيرة هي التي عجلت بالجدول الزمني لقتله.

بجانبه حاول عبود الزمر جاهداً في هذا الحوار أن يدعي الفضل في الثورة التي أرادها المغتالين أثناء ذلك هي مثل (25 يناير) لكن ذلك لم يحدث وقتها كما كان يحاول إعادة اختراع نفسه من جديد، ليس كمساعد لقاتل، بل أن يكون ثوريًا كالذين شاركوا في الثورة، ويقوم بالإنضمام إلى نظرائه من الإخوان والإسلاميين الذين حاولوا سرقة الثورة ونسبها إليهم.

جثة السادات في المشرحة

قال اللواء "أحمد الفولي" الذي كان يعمل حارس شخصي للرئيس الأسبق الراحل "محمد أنور السادات"، حيث قال أثناء استضافته بأحد البرامج راوياً عن تفاصيل تشريح جثمان صديقه الراحل الرئيس "محمد أنور السادات" عقب نقله إلى المستشفى بعد اغتياله مباشرة في حادث المنصة وذلك يوم 6 أكتوبر عام 1981.

قال "الفولي" أثناء حواره في لقائه ببرنامج "الذاكرة السياسية" المذاع على فضائية "العربية"، موضحاً بأن السيدة جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل محمد أنور السادات طلبت من جميع المتواجدين مع جثمان الرئيس الراحل في غرفة التشريح الانصراف حينها؛ حيث انصرف الجميع ولم يبقى سوى جثمان الرئيس والطبيب المختص ونجلها الأكبر جمال السادات والضابط عصام شحاتة.

وقال الفولي مضيفاً بأن السيدة جيهان السادات قامت بالاستفسار عن نوع الطلقة التي قاموا الأطباء باستخراجها من عنق الرئيس الراحل وجثمانه، موضحاً بتصريح قرينة الرئيس الراحل حينها حيث قالت في غرفة التشريح "انا استريحت" وذلك بسبب تأكدها من عدم وجود أي مؤامرة لقتل الرئيس وأن الطلق الناري المقذوف نحاسي مماثل للطلقات التي قامت باستخدامها المجموعة التي قامت باغتيال أخيها الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

المصادر

https://www.elbalad.news/4522675

https://www.masrawy.com/news/news-videos/details/2017/10/21/1176165/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%AD-%D8%AC%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%87

ayatarafat_01 operanews-external@opera.com