(قصة) شكوت زوجي لجارتي فطلبت الزواج منه لتؤدبه فوافقت وكانت المفاجأة

ِِالمحمودي

كان زوجي عصبيًا ومتقلب المزاج بشكلٍ لا يطاق، وكنت أخشى على نفسي وألادي منه عندما تنتابه نوبات العصبية والغضب. مرت السنين واعتادت الزوجة خلق زوجها وبدأت تتجنبه في ساعات الغضب والضيق وربما تجنبته تمامًا أو تركت له المنزل وذهبت لزيارة إحدى صديقاتي أو جيراني ؛ حيث كنت أمكث هناك بعض الوقت وأعود بعدها من تلقاء نفسي. وكنت بعدها أجدها قد هدأ وسكن أو خرج.

أحيانًا، كنت أعزل نفسي في غرفتي وأتواصل مع بعض المقربين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكني لم أفش سرًا لزوجي يومًا ولم أحك لإحداهن عن حالي قط. لكنني في إحدى المرات تعرضت للضرب والإهانة بشكلٍ دفعني للخروج من بيتي بهيئةٍ لا تصلح للخروج فقصدت باب جارتي التي تسكن بمفردها مع أمها المسنة. وكعادتها، أحسنت جارتي استقبالي برحابة صدرٍ وسعة. لكني حكيت لها ما حدث ويحدث لي مع هذا الزوج العصبي جدًا وبكيت فاحضتنتني وأحضرت لي كوبًا من عصير الليمون فشربته وشكرتها على حسن ضيافتها وانصرفت.

بعد ذلك، تكررت زياراتي لجارتي مع كل يومٍ أعاني فيه من شيءٍ مع زوجي وكنت أحكي لها وتتعاطف معي ومع حالي وتسري عني ما أنا فيه وأنصرف. لكنها في إحدى المرات طلبت مني أن أأذن لها بالزواج من زوجي لتؤدبه وتقتص لي منه. وساعتها وافقت على طلبها دون تردد وظني أن زوجي هذا لا يصلح أصلًا لأن يكون زوجًا لها ولن تستطيع العيش معه ولن تصبر عليه إن وافق على الزواج منها أصلًا. ولم يمض أسبوع إلا وزوجي يخبرني أنه سيتزوج جارتنا؛ فلم أعترض وسكت وأنا أعلم بالأمر وما فيه واتفقنا عليه.

وجدت نفسي تحدثني عن الغيرة على زوجي وهكذا أمور؛ فأهملت حديث نفسي وشغلت نفسي بأمورٍ أخرى. لم يكن يشغل بالي ما يشغل النساء عند حدوث أمرٍ كهذا. وتمت الزيجة ومرت الأيام وكانت الصدمة التي لم أتوقعها. لقد تحول زوجي وتغيرت طباعه تمامًا وبدأ يهتم بهيئته ومظهره ولم يعد يزورني ولا يسأل عني ولا عن أولاده. وعلى قدر راحتي وارتياحي النفسي لعدم وجود خناقات ومشاحنات بيني وبينه، لكني افتقدت إلى وجوده بما هو عليه. يبدو أن تعودت عليه ويبدو أن جارتي أحسنت إلي وإليه، لكنه لم يعدل بيننا. واليوم، أجد نفسي أصارع غيرتي على زوجي وصدمتي في جارتي التي لم تلزمه بالعدل بيني وبينها. لقد خذلتني وأوجعتني وقد كنت أظن أن موت هذا الزوج لن يوجعني. لقد عرفت قدره اليوم ووددت لو ذهبت أعتذر له وأطلب منه أن يطلق تلك الجارة التي حرمت أولاده منه.

ِِالمحمودي operanews-external@opera.com