قبل جامع عمرو.. «سادات قريش» أول مسجد في مصر وإفريقيا

Hazem_Emam

يعتقد الكثير من الناس أن جامع «عمرو بن العاص» أقدم جامع بني في مصر وإفريقيا، وذلك يرجع إلى شهرة جامع عمرو الذي كان الجامع الرسمي لأول عاصمة لمصر الإسلامية، لكن الحقيقة التاريخية تقول إن هناك مسجدًا سبق «جامع عمرو» في تاريخ البناء في مصر وإفريقيا، فما هو؟ وما قصته؟

قصة المسجد

عندما دخل المسلمون مصر لم يلقوا أي مواجهة حتى وصلوا إلى مدينة «الفارما/السويس» التي اشتبكوا فيها مع الحامية الرومية، لكن المدينة كان يسكنها كثير من النصارى العرب الذين انحازوا للمسلمين نظرًا لرابطة الدم وكان النصر لهم، وفُتحت المدينة.

وبعدها سار المسلمون لفتح بقية المدن المصرية، وكانت الاشتباكات التالية مع الروم في محافظة الشرقية بمدينة بلبيس التي كانت تقيم فيها ابنة «المقوقس» والي مصر الروماني، ودارت معركة حامية الوطيس، كان النصر فيها حليف المسلمين، لكن استشهد منهم 250 مقاتلًا، ولذلك قرر المسلمون الاستقرار في المدينة فترة قبل استكمال الفتوحات.

ولأن الصلاة كانت جزءًا أساسيًّا من حياة المسلمين، فقد قرروا بناء مسجد لإقامة شعيرتهم الدينية خلال فترة إقامتهم في بلبيس، وقد دُفن خلف هذا المسجد 250 صحابيًّا استشهدوا في المعركة ضد الرومان، وكان منهم 40 قرشيًّا، لذلك سمي المسجد بـ«سادات قريش» تكريمًا لهم.

 

وصف المسجد

بني المسجد مستطيل الشكل به ثلاثة صفوف من الأعمدة الرخامية تقسمه إلى أربعة أروقة توازي حائط القبلة، ونبلغ مساحته 3000 متر مربع، وتيجان الأعمدة الرخامية مختلفة الشكل.

تاريخ المسجد

ظل المسجد على حاله منذ بنائه، حتى أمر والي مصر العثماني «أحمد الكاشف» بتجديد المسجد وأضاف إليه مئذنة، وقد تهدم بعضها في حرب 67 بين مصر وإسرائيل، وقد بني هذا المسجد عام 18 هجريًّا أي قبل مسجد عمرو بن العاص بـ4 سنوات.

المصدر: اليوم السابع

Hazem_Emam operanews-external@opera.com