(قصة) أخت زوجي ترغب في الزواج من أخي لكني رفضت لهذا السبب

ِِالمحمودي

أعيش عزيزةً كريمةً في بيت زوجي وأحظى بمكانةٍ مرموقة بين أفراد عائلته وأحمد الله على تلك النعمة. فمن الجميل أن تشعر المرأة أنها شخص غالي القيمة وعالي المنزلة وفرد أساسي من عائلة الزوج. وكانت حياتي بفضل الله مستقرة وخالية من المنغصات التي يعاني منها الكثيرون سواء كانت مادية أو اجتماعية. لكن ما أحزنني مؤخرًا أنني وجدت أخت زوجي تفضفض لي عن تواصلها مع أخي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدردشة، وقد تطورت العلاقة بينهما حتى صارحتني بأنها ترغب في الزواج من أخي. وما أن حكت لي عن ذلك الأمر، وصارحتني بما تعيشه هذه الأيام من حالة حب مع أخي؛ حتى غلبتني نفسي المنحازة للحق دون نظر إلى علاقات اجتماعية أو صلات قرابة وأخبرتها أنني أرفض هذه الزيجة لأن أخي لا يصلح لها.



اندهشت أخت زوجي من رفضي وسألتني عن السبب فأخبرتها أن أخي غير جادٍ في علاقاته بالآخرين وقد يورطني بأفعاله التي لا تبشر بخير وأخبرتها أيضًا أن دخوله هذه العائلة سيضر بعلاقتي بزوجي لأنه عصبي المزاج ويتعاطى المخدرات. صارحتها بما في جعبتي من أسباب للرفض وطلبت منها عدم البوح بما قلته لها وأن تعتبر ذلك سرًا بيني وبينها. ولأني أعلم النساء جيدًا وأعلم طبائعهن فقد صرت أخشى أن تصر أخت زوجي على المضي في هذا الأمر وتراهن على إمكانية تغيير سلوكيات أخي أو علاجه من الإدمان. هذا تصورها وحقها أن تتصور ما تشاء، لكني لا أرى الأمور من تلك الزاوية.

ذات يومٍ، قررت أن أواجه الأمر وأحسمه تمامًا فكلمت أخي مباشرةً وسألته عن علاقته بأخت زوجي فأجابني بأنه لا ينوي الزواج منها وأنها يعتبرها من العائلة ويتكلم معها بمنتهى الاحترام والتحفظ لكنها تحبه من طرفٍ واحد. لذلك، نصحته بأن يبتعد عنها ويكف عن التواصل معها فوافق والتزم بذلك، لكن أخت زوجي كرهتني الآن وتراني غراب البين الذي أفسد مشروع زواجها في بدايته. ورغم ما تكنه لي في صدرها اليوم، أعلم أنها ستغير رأيها عما قريب عندما تعلم أني فعلت ذلك حرصًا عليها وعلى أسرتي وأسرتها. ورب ضارةً نافعة.

ِِالمحمودي operanews-external@opera.com