(خواطر) غروب يظهر تبعات الحياة وروحها وأعماق أشخاصها ومنبع أحاسيسها

Ahmed-Atef

أريد أن أقتفي أثر حنيني إليك حتى ألقاك عند مفترق الطريق.. حقيقة.. نورا تدركة الأيدي وليست الأبصار فقط...

كيانا كاملاً بحضوره الدافئ... لا مجازا

يحمل معه بروده الرحيل ويترجل من القطار عند المحطة الأولي للموت!

للعمر المديد ، أريد أن أحيا بك...

بتضاريس ضحكة أغيب بها ، فتصحيني حرارة يدك.. مدي يحملنا معنا.. فضاءات تحملنا علي متن نجومها ، حلما يلتمس الخلود...

الطريق إلى إدراكك غائر...

كفكرة كلما أردت أن تلتقطها فلتت من يدك وتلاشت كغبار نجمة...

كطير تضيق به الأرض ، فيرحل إلى الأعلى...

ككل الأشياء المقدرة لها أن تبقي حرة في الأفق ، كتب لها أن تترك هكذا ببساطة ، وتطير !

كنا نلعن المسافات ، الدروب الكسيرة ، الطرقات التي مشطت أرصفتها بشوك الابتعاد والآن نتمني لو أنها تعود بسعتها...

أن تفصلنا المسافات بشساعتها الهائله أفضل بكثير من أن تفصلنا عوالم متناهية الإختلاف ، ولا سبيل للصدف والالتقاء فيها...

المسافات التي تحمل معها غضب الشتاء ، نتمنى لو أنها تزرع نفسها بقلوبنا وتعود ، لأننا سنكسر يوماً ، جليد حنينا ونلتقي...

فلنزرعها ونبني الجسور ، لأننا سنحطمها ..وذلك أفضل بكثير من أن تعلن إنسحابك وتخرج كحمامة سلام...

لتصبح نقيا كدعوة الأمهات ، كالابتهالات الصباحات وقرآن الفجر...

هذا الإنطفاء يجلد أعماق الروح...

يعلقنا علي حائط القدر ، ساعة معطلة...

عقيمة من إنجاب دقائق الدهشة وساعات الفرح...

الأيام على وتيرة واحدة ، حيث يتجمد الزمن ، ويترك علي مشجب قلوبنا ، ذكرى الرحيل الأخير...

كن وهما ينبض وهما يتنفس ، وهما يقطف من خريف القلب أحزانا بلا نهاية...

لكن أبدا لا تكن وهما يسكن اللحود.. غيبا عنك فيك ، بعمر طويل ، لكن بعودة ، بإشراقة...

لا غيابا عقيما ، لا غيابا يعانق أجنحة الموت الخافقة عند رأسة !

القلوب أضعف من أن تحتمل غروبك الأخير عن سمائها...

والرغبات ستفيض وتفيض إلي أن يجف القلب كصحراء ، ويسكنها سراب طلوعك...

حلما يناديها.. تلتفت له علي النور ، كنداء سماوي تعجز أن تخرس أذنك عنه وتمضي.. كان نداؤك...

لكنك المجاز وهي الحقيقة..

أنت كل الغياب وهي كاملة الحضور بحواسها...

أنت النداء المجهول وهي كل الالتفاتات الملهوفة...

هي عطش الصحاري لإرتواء أرضك ، وغربة الروح لوطنك الضائع...

وللأسف أنت النور الذي ندركه من بعيد بأعيننا ، ألما يلوح لنا ليطير بعيدا جدا عن عالمنا إلى عالمه النقي...

Ahmed-Atef operanews-external@opera.com