قصر الخديوي المهجور وحقيقة سكنه بالأشباح ورصد ظواهر غامضة من هذا المكان

AhmedGamalio

العديد من الظواهر الغامضة التي طالما علقت بالأذهان في كل مكان فيما يخص الأماكن المهجورة والغير مأهولة بالسكان ؛ ما بالك لو كانت تلك الأماكن في مناطف نائية بعيدة عن العمران ، فهذا يزيد من غرابة المكان والخوف عند كثير من الأشخاص الاقتراب منه أو حتى التفكير في الاقامة به ولو لفترة قصيرة، والمكان الذي نرصده اليوم عبر هذا المقال هو قصر الخديوي توفيق الموجود بمدينة حلوان الجميلة.

كانت مدينة حلوان في السابق أكثر جمالًا من الفسطاط، بيد أنه خلال الفترة من عام 1775م وحتى 1849م أُهملت المنطقة، حتى جاء الخديو إسماعيل عام 1873م وأصدر أوامره للدكتور «رايل» لكي يبني الحمّامات الكبريتية، ولكي يُعيد تخطيط المنطقة مستخدمًا المعايير الحديثة.

واستمر تاريخ حلوان في التطور حتى عهد الخديو توفيق، الذي اهتمّ بتعمير حلوان بشكل خاص، وكان حريصًا على الذهاب إلى حلوان مرتين في الشهر، وكان يرسل كل يوم جمعة فرقة موسيقى خديوية للعزف في الحدائق، وأمام الفنادق، وبعد حرق سراي عابدين سنة 1891، أقام الخديو توفيق إقامة كاملة في سراي أمينة هانم حتى انتهاء ترميم عابدين.

وعندما يُقارب سنة 1800، أنشأ الخديو توفيق قصرًا في الجهة الشمالية الغربية من المدينة، لزوجته الأميرة أمينة هانم، على مساحة 9838 مترًا، وبُني على مساحة 1448 مترًا، وأحاطت به حدائق كبيرة، حيث اشترت أمينة هانم الأرض مقابل 6000 جنيه ذهب، فيما تكلّفت المباني التي أقيمت على أرضه 150 جنيهًا ذهبيًّا.

ويتكوّن القصر من مبنيين، وهُما الحرملك والسلاملك، عدا المباني الملحقة لإقامة الخدم والمطابخ والإسطبلات، ويتكون الحرملك من دورين عدا بدروم لهُ سقف جمالوني، وهو مبنيّ على طراز معماري كلاسيكي يتضح فيه التأثر بمباني عصر النهضة في أوروبا، أما السلاملك فهو مبنى مكون من دور واحد وبدروم، وبجانب القصر، بنى الخديو فندقًا آخر لاستيعاب الأعداد الوافدة للاستشفاء في حلوان، كما بنى كازينو للترفيه عن سكان حلوان من الأجانب والمصريين.

وأفل نجم القصر ابتداءً من سنة 1930، في عهد الملك فؤاد حين هدم الفندق الذي يحمل اسم الخديو توفيق، وتم تحويل أجزاء من سراي أمينة هانم إلى مدرسة ثانوية للبنين، ثُم مدرسة تجارية، أما الحرملك فيُستخدم كمخزن لإحدى المدارس، كما أحاطت بهِ مدارس فتكاد تُخفيه تمامًا عن المارة، أما الجزء المتبقي فهو مهجور تسكنُه الوطاويط والثعابين، مما يهدّد سلامة الطلاب.

وبعد سنوات من إهمال القصر، عادت الصحف مرة أخرى منذ سنوات قليلة للبحث وراء الأشباح التي تسكُنه، وأخيرًا عرض الإعلامي محمد موسى تقريرًا مصوّرًا لقصر الخديو توفيق، الواقع بالجهة الخلفية لمستشفى حلوان العام، قائلاً: «القصر أصبح تسكنه الأشباح منذ عشرات السنين، بالإضافة إلى وجود ثعابين وزواحف قاتلة داخله».


وأضاف المذيع «موسى»، خلال برنامجه «خطر أحمر»، الذي كان يذاع على فضائية «الحدث اليوم»، خلال فترات سابقة، أن «العشرات من البلطجية والخارجين عن القانون طالما تعودوا أن يستخدموا القصر مرتعًا لأعمالهم المنافية للأعراف المجتمعية كافة».

ونوّه الإعلامي بأن حديقة القصر تحوّلت إلى مقلب للقمامة ومسرح لإدمان المخدرات ووكر للقتلة واللصوص، مطالبا من جميع المسؤولين زيارة القصر وضرورة الاستفادة منه باعتباره مبنى له الطابع الأثري.

وسبق أن شكَّلت وزارة الآثار لجنة من قبل، قالت إن هذا المبنى غير مسجل ضمن الآثار الإسلامية والقبطية، ولا يخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته بالقانون رقم 3 لسنة 2010، وإنما مسجل ضمن المباني ذات الطراز المعماري المتميز.


ويتكون المسرح من صالة يتقدمها خشبة مفقودة الآن ويعلو جدارها من أعلى زخارف جصية داخل تكوين نصف دائري، ويحيط بالصالة من أعلى من ثلاث جهات ممرات طولية تطل على خشبة المسرح.

وتشابهت آراء السكان حول القصر فجاءت معظمها محملة بمزيج من الاستهجان والمخاوف، ويقول أحد سكان المنطقة: "منذ فترة، سمعنا أصواتا غريبة من ناحية القصر، وشاهد أولادى حين كانوا يلعبون بالقرب من حديقته أشخاصا مجهولة يعبثون بالمدخل الأمامى للقصر".


نفس الكلام أكده شخص أخر يسكن بالقرب من القصر أيضاً ولكن فترة تزيد عن ثلاثين عاماً، حيث أكد أن حالته لم تتغير وسيظل عقودا وراء عقود مبنى ملئ بالقصص المجهولة يهدد كل من يقترب منه، ما دام أنه يعيدا عن أعين الرقابة ولم تطله أيدى المهتمين. 


وتضيف إحدى السيدات المجاورة للمكان قائلة: "تراكمت القمامة حول أسوار القصر، وجعلت رؤية معالمه شبه مستحيلة، لأن القمامة التى لا يتم رفعها إلا على فترات طويلة، الأمر الذى حوله إلى مأوى للحشرات، يحيط به المرض من كل جهة."

ويشير أحد السكان بالشارع الموجود فيه القصر" كانت توجد بالمبنى الفخم مفروشات وأثاثات وتحف لكن كل هذه الأشياء اختفت للأسف والقصر من الداخل أصبح كله أثاثات و"عفش" قديم وبقايا تحف وتماثيل وبعدما كانت تحيط به الحدائق والأشجار والكراكيب، ولم تتبق من حديقته سوى ثلاث نخلات وشجرتين."

وأكد طبيب كيميائى كان يعمل بمعمل مستشفى حلوان: "أن هذا القصر يوجد خلف لمعمل التحاليل كان عبارة عن مستشفى آيلة للسقوط وتحولت إلى هذا المعمل، مما يشكل قلقاً لمن يتبادلون وردياتهم ليلاً، نظرا لخلو المكان من أى جهة أمنية أو حراسة تحميهم من الظلام الدامس مع وجود البلطجة وحوادث قتل.


وأستطرد زميله قائلاً: أن القصر تحول لمعمل تحاليل منذ 8 سنوات، مشيراً إلى حدوث سرقة للقصر من نوافذ وسقف وخشب بالإضافة إلى وجود 4 حالات قتل تم الكشف عنها بإلقائها داخل المكان مؤخراً دون التعرف على القاتل قائلاً "لا توجد حراسة والإهمال هو سيد المكان".


"لم نعد نسأل عن حل لمشكلة القصر المهجور ليأسنا من رد المجلس الأعلى للآثار" هكذا قال "محمد المنياوى "شاهد عيان، ويُكمل قائلا: على الرغم أنه لا يوجد أبدا ما يثبت حقيقة القصص التى تدور عن المبنى، إلا أن عدم اهتمام المسئولين باستغلاله أو مجرد استكشاف ما بداخله كان له الأثر الأكبر فى جعل الناس تتخيل الكثير من الأمور داخله.

ما تفسيرك للظواهر والشواهد الغريبة داخل قصر الخديوي المهجور منذ عقود ؟


المصدر:

https://www.youm7.com/story/2013/9/13/%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B0%D9%88%D8%A7-%D9%83%D9%86%D9%88%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%89-%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%82-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%AD-%D8%AA%D8%B3%D9%83%D9%8F%D9%86%D9%87-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA/1248540

AhmedGamalio operanews-external@opera.com