كان أجرها بالذهب.. مأساة حياة صبري التى تخلى عنها الجميع فعاشت فى المقابر بمعاش 68 جنيها تكلم الموتي

esamir

حين كنت أقرأ أى أخبار تخص من يقيمون فى المقابر، كنت أسأل نفسى وأقول كيف يمكن لأى بشر أن يعيش فى مكان كهذا، تبقى تفاصيله مرعبة لأكثر الشجعان فى العالم، لكنى بمرور الوقت أدركت الحقيقة، وعرفت أن مثل هؤلاء يواجهون دوما ظروف صعبة وقاسية، تجعل من الصعب عليهم توفير أى مكان للإقامة فيه باستثناء هذا المكان.

سكن القبور

كان البعض يعلل دوما ظاهرة سكن القبور بأن المادة، وعدم توفر المال الكافي هو السبب الأساسى أمام إقدام هؤلاء على خطوة كتلك، لكنى بمزيد من البحث توصلت إلى نتيجة أخرى مهمة، وهى أن هناك من بين النجوم من سكن المقابر يكلم الموتى بعد أن كل الكل يتسابق لخطب ودهم، ولنا فى حالة اليوم عظة وعبرة.

الحديث هنا عن الفنانة حياة صبري، التلميذة النجيبة للموسيقار والمجدد الكبير سيد درويش، هنا نتحدث عن واحدة من أشهر النجمات فى عصرها، كان لها مساهمات كبيرة فى مجال الغناء والطرب ويكفى أن تعرف أنها التلميذة النجيبة للفنان الكبير والموسيقى العظيم سيد دوريش.

سيد درويش يحارب الكل من أجلها

حارب "درويش" من أجل حياة صبري وتحدى من أجلها الكثيرين، حتى أنه ظل يدافع عنها وعن موهبتها أمام الكل، وحين أراد أن يقدم أغنية جديدة تجمعه بها حذره البعض من تلك الخطوة، وطلبوا منه التخلى عنها وإشراك مطربة كبيرة بدلا منها فى الأغنية، غير أنه أصر على موقفه.

وقد قدمت حياة صبرى مع الموسيقار الكبير سيد درويش، أغنية "على قد الليل ما يطوّل"، وأغنية "السقايين" وحققتا نجاحا غير متوقع وهنا نصحها أن تمضى على الطريق وحدها دون أن يرتبط اسمها بسيد درويش، وجاءتها الفرصة لتحقق هذا الأمر فعلا مع وفاة "درويش" غير أنها رفضت، بل وزادت على ذلك باعتزال الوسط الفنى.

ملكة الذهب

وقد وصل الحال بحياة صبري فى فترة من الفترات، إلى حد أنها كانت منافسة قوية وشرسة لأم كلثوم، وبحسب شهادتها كانت تحصل على 65 جنيه ذهب مقابل الحفل الواحد.

جاء التحول الدرامتيكى الأكبر فى حياة "صبري" حين استشهد ابنها فى حرب 1956، وفى تلك الأثناء حاولت أن تواجه كل أحزانها وتقفز فوقها لتحقق مزيد من النجاحات التى يمكن أن تخرجها ولو للحظات من حالة الهم والأحزان التى عاصرتها، غير أنها لم تجد أى دعم، حتى النجوم الذين كانوا "عشرة عمرها" تخلو عنها بحسب شهادتها، حتى قررت أن تقضى أيامها فى مقابر الإمام الشافعي التى دفن فيها ابنها.

تُحدث الموتى

فى المقابر عاشت حياة صبري بـ 68 جنيها معاش، مرتدية الملابس السوداء، ولا تتمتم سوى بكلمات معدودة أغلبها بإسم ابنها، وأخرى تحدثه فيه، تماما كما تحدث باقى الموتى.


مصادر:


https://ashariealjadid.com/Story/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%AA%20%D9%85%D8%B9%D9%87%20%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%BA%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9%20%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%B1%D8%A9%22%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9%20%D8%B5%D8%A8%D8%B1%D9%89%22%20%20%D9%85%D9%84%D9%87%D9%85%D8%A9%20%D8%B3%D9%8A%D8%AF%20%D8%AF%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%B4..%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%89%20%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%B1


https://elcinema.com/person/1008582/


https://www.dostor.org/3120923


https://www.masrawy.com/news/news_regions/details/2017/12/25/1227753/%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%BA-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%A5%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%B4-%D9%84%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%84%D8%BA%D8%B2-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%87#keyword


https://vetogate.com/Section_32/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86/%D9%85%D9%84%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%B4-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_3302450


https://www.gololy.com/2013/03/18/82038/%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%B4-%D8%AA%D8%B2%D9%88%D8%AC-%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%88%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%AA%D9%87-%D9%85%D8%B7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%AF%D8%B1%D8%AC.html

esamir operanews-external@opera.com