عالم أزهري يرى النبي في المنام وتحدث له كرامة بعد الرؤيا..فمن هو؟ وما تفاصيل رؤياه؟

RamyDweedar

بقلم: رامي دويدار

حقاً كلنا نعشق ونتمنى رؤية النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المنام، ولكن كيف ذلك في زمن كثر فيه العصيان، وفسدت الذمم، وقطعت الأرحام، ورغم ذلك لا يزال هناك أناس ربانيون مخلصون، يمن الله عليهم بهذا الفضل العظيم، وتلك الكرامة التي لا يبلغها سوى الأولياء والصالحين.

فمن مِنِّا لا يُريد أن تكتحل عينه برؤية سيد المرسلين وخاتم النبين محمدٍ صلى الله عليه وسلم, إنها والله لأمنيةٌ تُراود كل مشتاق, فالقلوب تهفو إلى زيارة قبر الحبيب والتنعُّمِ في روضته الشريفة وهو ميِّت, فما بالكم لو رأيتَ رسول الله في المنام رؤيا العين! كثيرٌ ما يُفزِع المرء في نومه كوابيس وأحلام كلها من عمل الشيطان, لكن مَن مَنَّ الله عليه وكتب له رؤية رسول الله في المنام فقد رآه حقاً لأن الشيطان لا يتمثل في صورته صلي الله عليه وسلم.وأنا وأنت إذ نرى رؤية الرسول في المنام بعيدةَ المنال إن لم تكن مستحيلة فلأننا لا نرقي بذنوبنا لنحظي بهذا الشرف والرقي الروحاني بيد أن هناك من الصالحين والعارفين بالله من يكتحلون برؤية النبي العدنان في المنام, بل منهم لا تمر عليه ليلة إلا ويأنس برؤيته صلى الله عليه وسلم.

ما سر رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام؟

الإجابة على هذا التساؤل تكمن إجابتها في كلمةٍ واحدة إنه " الشوق" نعم فالاشتياق والتعطش لرؤية النبي سبب في أن ينال المشتاق مراده, ولنضرب بذلك مثلاً بأحد الصالحين الذي مكث يري النبي في منامه لسنوات, فما كان من تلامذة هذا الرجل الصالح إلا أن سأله أحدهم كيف ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ليلة؟ فكان رد الشيخ الصالح عملياً مقنعاً, فجهز له طعاماً ودعاه إليه, ووضع عليه الكثير من الملح وكان كلما أكل الطالب من الطعام زاد له الشيخ من الملح, وأخذ يزيد ويزيد من الملح وهو يأكل إلى أن انتهى من طعامه والعطش يبلغ به مبلغاً عظيماً, ثم منع عنه شيخه الماء وأمره بالنوم على ظمأه.

وبعد أن استيقظ الطالب سأله الشيخ ماذا رأيت في منامك؟ فأجابه الطالب رأيت أنهاراً تجري هنا وهناك وأنا أشرب منها حتى ارتويت , فضحك الشيخ وقال نمتَ ظمآناً مشتاقاً إلى الماء فرأيتَ أنهاراً تجري من حولك, فهكذا حين تنام كل ليلة وأنت مشتاق لرؤية رسول الله فإنك تراه في كل ليلة. وهكذا بين لنا الشيخ الصالح بهذا المثل عقلانيَة ومنطِقية رؤيته للنبي صلوات الله وسلامه عليه في كل ليلة.

كيف رأي الدكتور أحمد عمر هاشم النبي في منامه؟ وكيف تأوَّلت رؤيته؟

وفي هذا العصر الذي نعيشه لا يخلو من أناس ربانيين أخلصوا حبهم لرسول الله فكوفئوا برؤيته صلى الله عليه وسلم في المنام, ففي إحدي لقاءات الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والرئيس الأسبق لجامعة الأزهر, والمشهور بحبه للنبي وآل بيته والذي لا يفتر قلمه عن كتابة قصائد المدح أو لسانه عن التندي بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله الإعلامي الراحل التهامي منتصر أستحلفك بالله أن تجيبني هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام؟

ليفاجأ العالم الرباني المذيع بإجابته مستحضراً الخشوع والوقار: نعم رأيته, وأخذ العالِم الهاشمي يسرد حاله عند رؤية رسول الله والمذيع ينصت, فقال الدكتور أحمد عمر هاشم رأيت رسول الله أول مرة في المنام حينما كنت في السنة الرابعة والأخيرة من كلية أصول الدين, وقصصت على والدى رحمه الله الرؤيا حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة بين الركن وباب الكعبة وأنا أمشي خلفه, فقال لي والدي أبشر لأن رؤيا رسول الله صادقة, فإنه صلى الله عليه وسلم قال من رآني في المنام فقد رآني حقاً فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي, فسألته عن تفسير ذلك فقال أما يكفيك أنك رأيته؟ ثم قال ما دمت رأيت نفسك في بيت الله الحرام فستحج البيت.

يقول الدكتور هاشم فسألته آني يكون لي ذلك وأنا لازلت طالباً.ويُكمل الدكتور هاشم حديثه العذب فيقول لم يمر على الرؤية شهر واستُدعِيت إلى مكتب عميد الكلية ليبشرني بأني تم اختياري طالباً مثالياً على مستوىش الجامعة وسأسافر إلى زيارة بيت الله الحرام. هكذا تحققت رؤي رسول الله لعبده الصالح. فاللهم صلى وسلم وبارك على النبي محمدٍ وآله وأنعم علينا برؤيته وأوردنا حوضه وارزقنا شفاعته.

المصدر الأول: https://www.youtube.com/watch?v=mD-UHoQS2qc

RamyDweedar operanews-external@opera.com