قصة.. دخل إلى منزله فوجد زوجته وإبنه مقتولين على السرير وكانت الكارثة عندما علم أن الجاني هذا الشخص

mohamedmahfoz

بدأت الحكايه عندما تخرجت من الجامعه وبدأت البحث عن عمل ، ومن خلال رحله البحث عن وظيفه تعرفت على أحد الشباب الذى كان فى مثل عمرى تقريبا ، وكان أيضا يبحث عن عمل .

وبعد بحث طويل وجدنا عمل مناسب لنا ، فى إحدى الشركات ، وأصبحت علاقتنا اقوى وأفضل بعدما أصبحنا اصدقاء وزملاء عمل ، ومرت الايام بيننا فى انسجام وتقارب شديد .

حتى جاء يوم وأخبرنى صديقى أنه يريد الارتباط والزواج ، واخبرنى أن هناك فتاه معجب بها للغايه ، ويريد الارتباط بها ، وكنت سعيد بهذا الخبر وشجعته للغايه على هذه الخطوه .

وبعد مرور أسبوع تقريبا من هذا الحديث ، اخبرنى انه ذهب إلى أهلها وان الأمور على مايرام ، وقد تم تحديد موعد الخطوبه وان الزفاف بعد عام من الآن ، وكان خبر سعيد وخطوه جيده فى طريق الاستقرار .

وجاء يوم الخطوبه وكنت اول الحاضرين معه ، وكانت سعادتى كبيره بهذه المناسبه لانه اصبح صديقى المقرب ، وبدأت الحفله فى أجواء سعيده للجميع ، ولكن أثناء الحفله لفت نظرى فتاه كانت غايه فى الجمال ، لدرجه انها خطفت قلبي من اول نظره .

وبعد انتهاء الحفله كنت مشغول بها كثيرا ، وكنت طوال الوقت افكر بها ، وبعد مرور يومين سئلت صديقى عن هذه الفتاه ، وكانت المفاجئه مدويه ، لقد قال انها أخته الصغيره !

ولحظتها شعرت بخجل وارتباك كبير ، ولكن الطريق الان اصبح لايوجد به عوده ، فااخبرته أننى اريد الارتباط بها رسميا ، وكان رد فعل صديقي مبشر للغايه ، حيث قال انت شخص جيد وصديقى المقرب ولن أجد شخص بالطبع افضل منك ، واعطى موافقته ، ولكنه قال إن الأمر فى النهاية يعود لها ، وسوف يعرض الأمر عليها .

وبعد هذا الحديث كان التفكير يسيطر على عقلى كثيرا ، وكنت افكر فى هذا الأمر طوال الوقت ، واخشي أن يتم الرفض تحت اى مبرر .

ولكن بعد مرور خمسه ايام ، جاء صديقي وأعلن موافقته ، وانه عرض الأمر عليها ووافقت ، وإن الأمور جيده للغايه .

وفى اليوم التالى ذهبت مع عائلتى وطلبت يدها رسميا ، وكان كل شئ جيد للغايه ، ولكن تم تأجيل الارتباط الرسمى لمده شهرين حتى تنتهى من دراستها ، وبالطبع كان الجميع على اتفاق وكانت الأمور تسير بسهوله كبيره .

ومرت الايام سريعا وتم الارتباط على خير ، وكانت ايام الخطوبه تسير بيننا فى حب واهتمام وموده ، وكانت خطيبتى فتاه طيبه وعلى خلق كبير ولذلك أحببتها كثيرا .

وكان كل شي يسير بشكل جيد على جميع النواحى ، حتى جاء موعد زفاف صديقي ، وكان موعد زفافى انا أيضا بعد زفافه بشهر ، وذلك كان على حسب الاتفاق بيننا .

وبدأت حفله زفاف صديقى وكانت اجمل اللحظات فى حياتى ، وكنت احلم لحظتها بحفل زفافى أيضا ، وكنت انتظر مرور الأيام سريعا حتى يكون لى حفله زفاف مثل هذه .

ومرت الايام فى جو من السعاده والاستقرار والهدوء ، وكان صديقى سعيد فى حياته الزوجيه ، واكتملت سعادته أكثر عندما أخبرته زوجته أنها حامل ، كان صديقى سعيد باان أسرته سوف تصبح اكبر ، وإن هناك شخص قادم ليضيف لحياتهم سعاده .

ومع مرور الوقت كانت الاحلام والسعاده تكبر أكثر ، وعندما تزوجت انا من أخت صديقى ، علمت أن الاسره والحياه الزوجيه هى الشئ الأهم فى مستقبل الإنسان .

واخيرا انجب صديقى وأصبح لديه ولد يشبهه كثيرا ، كانت سعادته هو وزوجته لايمكن وصفها ، وأقام حفله للمولود كان الجميع سعيد بها .

ومرت الايام على هذا الحال ، وفى يوم من الايام كان لدينا عمل اضافى بسبب ضغط العمل ، مما اضطررنا أن نتأخر فى العمل كثيرا ، وعندما انتهينا كان الوقت يقترب من الحاديه عشره مساءا ، لذلك كل شخص عاد إلى منزله وهو فى حاله ارهاق وتعب كبير .

ولكن بعد عودتى بثلاث ساعات تقريبا كنت نائما ، جاء لى اتصال هاتفى من أحد المقربين يخبرنى كارثه ، حيث قال إن هناك كارثه فى منزل صديقك واخو زوجتك !!

وقبل أن افهم التفاصيل ، كنت وصلت إلى منزله ، فوجدت الشرطه فى كل مكان وعندما دخلت إلى داخل المنزل ، وجدت صديقى جالس فى حاله انهيار تام !!

وكانت الكارثه عندما علمت أنه عندما عاد من الخارج ، وجد زوجته وابنه مقتولين على السرير فى غرفه النوم ، وغارقون فى دماؤهم !!

كانت كارثه ومصيبه غير متوقعه ، خاصه أن صديقى ليس له أعداء أو نزاع مع أحد ، فهو انسان مسالم دائما ، ويحب الهدوء .

وبدأت التحقيقات والتحرى والبحث حول هويه الجانى ، وأثناء التحقيق اكتشفوا انه تمت سرقه ذهب زوجته من المنزل وأيضا مبلغ مالى !!

ولكن الغريب أنه ليس هناك أى آثار كسر فى الابواب ، وهذا يعنى أن الرجل دخل بمنتهى السهولة ، أو أن أحدهم فتح له من الداخل !!

وبعد مرور أسبوعين ارسلوا إلى صديقى لكى يحضر الى مقر التحقيقات بشكل عاجل ، لأنهم قبضوا على الجانى !

وذهبت معه مسرعين إلى هناك ، وكانت الصدمه عندما وجدنا الجانى هو اخو زوجته الصغير طالب الجامعه !!

كانت كارثه غير متوقعه اصابتنا بالصدمه ،وكان صديقى فى حاله من اللا وعى ، كيف ذلك .

ولكن كان الاعتراف هو سيد الادله ، وكان المحققون معهم الادله التى إدانته فى الجريمه ، حيث كان هذا الشاب مدمن مخدرات ، وتحت تأثير المخدر طلب من أخته أن تعطيه أموال ، وكان يبدو أنه أخذ منها مال أكثر من مره ، وعندما رفضت ذبحها بالسكين ، ولكن عندما سئل لماذا قتلت الطفل الصغير ، قال إنه كان يبكى بشده وخوفت أن يلفت الانظار فقتلته هو الآخر بجانب والدته !!

لحظتها شعرت بالاختناق ، وكيف يتحول الانسان الى هذه الدرجه من الإجرام ، كيف يفقد الإنسان كل شئ فى لحظه ، ويتحول إلى ذئب بشرى يفتك بالجميع .

mohamedmahfoz operanews-external@opera.com