قصة.. رجل بعدما دفن زوجته بساعة اشتعل القبر بها.. وكانت الكارثة عندما علم الحقيقة

mohamedmahfoz

بدأت القصه أثناء دراستى بكليه التربيه ، ونشأت علاقه حب بينى وبين زميلتى فى الكليه ، وبالرغم من أننى كنت من النوع الذى يرفض الانخراط فى اى علاقات عاطفيه أثناء الدراسه ، ولكن هذه الفتاه استطاعت منذ اللحظه الاولى أن تخطف عقلى وقلبي معا .

ومرت الايام بيننا ، ونحن ننظر إلى مستقبلنا معا والأحلام التى نريد تحقيقها ، وكان بالطبع الحلم الاكبر هو الزواج والاستقرار وإنشاء أسره سعيده .

وبالرغم من الحب الذى يجمعنا ، ولكنه لم يشغلنا عن الدراسه ، بل كان دافع قوى فى التفوق والتقدم أكثر ، وكان هو الدافع الأكبر فى الحصول على تقدير عالى .

وبالفعل انتهت الدراسه وتخرجنا من الجامعه ، وحصلت انا على تقدير امتياز مع مرتبه الشرف ، وحصلت حبيبتى على تقدير جيد جدا ، وكانت اجمل اللحظات ليس النجاح فقط ، بل عندما ذهبت إلى عائلتها وطلبت يدها للزواج ، وتم الارتباط رسميا .

وبعد مرور عده شهور بسيطه تم الزواج وسط أجواء من البهجة والسعاده والحب ، وبدأت الرحله الحقيقيه فى الحياه ، واصبحنا الان فى مواجهه الواقع والخروج من عالم الاحلام والامنيات .

وكنت اعمل مدرس لغه انجليزيه فى إحدى المدارس بالاضافه الى أننى كنت أعطى محاضرات فى بعض المراكز التدريبيه ، وكانت زوجتى أيضا تعمل معلمه فى إحدى المدارس .

ومرت الايام وكما كنت متفوق فى مجال الدراسه ، أصبحت أكثر تفوقا فى مجال العمل ، ومع الوقت كان أسمى يكبر أكثر وأكثر ، حتى أصبح الجميع يردد أسمى ويتحدث عن نجاحاتى الكبيره .

ومرت سنه خلف الأخرى ، وأصبح لدينا انا وزوجتى ثلاثه ابناء ، كانت سعادتنا بهم كبيره ، وأيضا كنا نحلم لهم بالكثير فى المستقبل .

ولكن يبدو أن الحياه لا تسير كما نتمنى دوما ، حيث فى يوم من الايام ، عرض على أحد الأصدقاء وظيفه فى إحدى الشركات بمقابل مادى ثلاثه اضعاف مااحصل عليه ، وكانت أيضا الوظيفه جيده للغايه ، وكان الدافع خلفها خبرتى الكبيره فى اللغه والترجمه والتعامل مع الخبراء الأجانب .

وبعد تفكير عميق ، وافقت على هذه الوظيفه ، وقدمت استقالتى من المدرسه التى كنت أعمل بها ، وانتقلت إلى عملى الجديد .

ولكنى لم أعرف أن فى هذه الوظيفه سوف تنقلب حياتى بسببها ، حيث كانت تمتلك هذه الشركه سيده صغيره فى العمر وكانت حاده الطباع ، وكان الجميع يخشي مواجهتها .

ولكن منذ اليوم الأول لى فى العمل ، كانت تتعامل معى بشكل جيد للغايه ، ومع مرور الوقت ، بدأت تتقرب منى كثيرا ، وكنت أيضا اتعامل معها فى حدود العمل ، واحيانا ندخل فى أجواء الصداقه ، ولكنى كنت اتعامل معها بحرص شديد .

ولكن مع الوقت أصبحت تتقرب منى أكثر وأكثر ، ولاحظت أن الأمر لن يتوقف عند حدود الصداقه ، بل بدأ تظهر بوادر الاعجاب عليها ، ولذلك كان لابد من وضع خطوط حمراء فى التعامل معها .

وحاولت أن تكون العلاقه بيننا فى حدود العمل فقط ، لاننى احب زوجتى وعائلتى كثيرا ، ولكنها لم تتفهم ذلك ، بل كانت تحاول بكل الطرق التقرب منى .

ولم يكن هناك حل آخر سوى التحدث معها بكل وضوح ، لكى نضع النقاط فوق الحروف ، ويصبح كل شئ واضح وصريح .

فااخبرتها أننى احب زوجتى كثيرا ، واحب ابنائى واسرتى ولايمكننى الابتعاد أو التخلى عنهم ، لأنهم كل حياتى ، وحاولت التحدث معها كثيرا عن حبي لزوجتى .

ولذلك غضبت كثيرا ، ولكنها لم تتراجع ، بل تفاجئت أنها تعرض على أن اتزوجها ، وعندما رفضت ذلك الأمر ، قامت ثورتها ، حيث اعتادت أن تأمر والجميع ينفذ أوامرها بدون جدال ، ولذلك كانت صدمه لها أن ارفض طلبها .

وبالرغم من كل ذلك لم تتراجع ، بل تحدثت معى أكثر من مره ، وفى كل مره كنت اخبرها أننى احب زوجتى ، بل عندما أصبحت الأمور لاتطاق ، قررت ترك العمل وقدمت استقالتى حفاظا على أسرتى .

وبسبب ذلك أصبح غضبها اكبر ، وتصرفاته جنونيه وغير متوقعه ، وحاولت معى كثيرا لكى أتراجع واعود للعمل ، ولكنى رفضت كل محاولاتها .

وفى يوم من الايام كنت فى المنزل ، وكانت زوجتى فى عملها ، وجاء لى اتصال هاتفى يخبرونى ان زوجتى صدمتها سياره أثناء عودتها ، وأنها فى المستشفى وحالتها الصحيه حرجه للغايه !!

ذهبت مسرعا إلى المستشفى وانا فى حاله انهيار تام ، وهناك اخبرنى الأطباء أن حالتها خطره ، وإن الأمل فى النجاه شبه معدوم !!

وظل الوضع ثلاثه ايام ، كانت الدموع لاتفارق عيناى ، وفى اليوم الثالث تفاجئت أن صاحبه الشركه التى كنت أعمل بها فى المستشفى ، وقالت إنها علمت بالحادث وجاءت لزياره زوجتى ، وشكرتها كثيرا ، ولكنى كنت فى حاله يأس وحزن كبير ، وكان الجميع يشفق على ، وبسبب البكاء الشديد على زوجتى أصبحت فى حاله عدم تركيز .

وفى اليوم الرابع ، كان الخبر الصادم ! حيث اخبرنى الأطباء بوفاه زوجتى الحبيبه !! لحظتها شعرت أن الحياه سرقت منى ، ولم يعد هناك أمل أو دافع للإستمرار ، كنت فى تلك اللحظه اتمنى الموت لكى ارافقها فى رحلتها .

ودخلت فى حاله انهيار تام ، وعندما حملوها على الأعناق وذهبوا بها إلى دفنها فى القبر ، كنت أنظر إليها نظره وجع وحزن وألم لايمكن وصفه ابدا ، وعندما أرادوا أن يدفنوها ، وقفت أمام باب القبر ، وكنت أرفض ذهابها بعيدا عنى ، ولكن الناس من حولى كانوا دائما يذكرونى أن الموت حق على الجميع .

وبعدما دفنت جلست بجانب القبر ابكى ، وبعد مرور وقت قصير أصر اصدقائى أن أذهب إلى المنزل ، من أجل الأبناء واننى لابد أن لا ابتعد عنهم فى تلك الأثناء .

وذهبت معهم إلى المنزل ، ولكن عندما وصلت كان أبنائي يبكون بشده ، وطلبوا منى أن نذهب الى قبر والدتهم لكى يدعو لها .

فااخذتهم وعدنا الى القبر ، وكان معى بعض الأصدقاء ، ولكن عندما اقتربنا من المقابر ، شاهدنا الدخان يخرج بكثافه من إحدى القبور ، وعندما اقتربنا أكثر ، اكتشفت أنه قبر زوجتى ، وكانت تخرج منه النيران بكثافه شديده ، واسرعت انا ومن معى ، لكى نطفئ النيران بكل ما نملك ، وكنت لا اعلم ما الذى يحدث ، حيث لم يمر على الدفن سوى ساعه واحده فقط .

وبعدما سيطرنا على النيران ، وتأكدت أن الجثه لم تمسها النيران ، حيث استطاعنا إنقاذها ، قمت باابلاغ الشرطه عن ماحدث .

وبدأت سلسله من التحقيقات ، وكانت الكارثه عندما علمت أن النيران كانت بسبب وجود بنزين تم وضعه على القبر من الداخل والخارج ، وإن أحدهم اشعل النيران فى القبر !!

وكانت صدمه كبيره ، ولكن الصدمه الأكبر عندما تم القبض على السيده صاحبه الشركه ، وكانت هى من حرضت أحد الأشخاص على حرق القبر ، وفى التحقيقات قالت أنها هى من قتلت زوجتى !! وعندما علمت أننى سوف أظل متعلق بزوجتى بعد موتها ، أرادت أن تمحى اى ذكرى لها من الوجود !! وكان الحقد والغيره هما الدافع خلف كل ذلك .

لحظتها أدركت أن المصيبه الاعظم فى حياه الانسان ، عندما يحقد أو يغار من غيره ، لحظتها قد يفقد إنسانيته ويتحول الى وحش كاسر يتجاوز كل الحدود .

mohamedmahfoz operanews-external@opera.com