ورد عن النبي "صل ركعتين واقرأ هذا الدعاء موقنا بالإجابة يستجيب الله لك"

Ahmedahmed46

الصلاة هي عماد الدين، وهي الركن الثاني بعد الشهادتين. وهي صلةٌ خاصة بين العبد وربّه، ففيها يناجي العبد مولاه، ويخضع بين يديه جل وعلا، كما أنها أول عبادة يحاسب عليها المسلم يوم القيامة. وقد فُرضت علي نبينا الكريم ليلة الإسراء و المعراج، وهي فرض لازم على كل مسلم بالغ عاقل، ذكراً كان أو أنثى.

ويعد صلاحها دليل على صلاح أعمال العبد، وفسادها دليل على فساد أعماله، وقد بشر الله سبحانه وتعالى المحافظين عليها، حيث قال تعالى في القرآن الكريم: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ* أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ}. ولا يقبل أي عذر لتاركها، ولا تسقط عن أي رجل بالغ عاقل، بينما تسقط عن المرأة في حالة الحيض والنفاس، ولا تؤمر بقضائها بعد أن تطهر.

وقد حثّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أصحابه على أن يسألوا الله -تعالى- حاجاتهم جميعها، وثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أيضاً أنّها قالت: (قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ابنُ جُدْعانَ كانَ في الجاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، ويُطْعِمُ المِسْكِينَ، فَهلْ ذاكَ نافِعُهُ؟ قالَ: لا يَنْفَعُهُ، إنَّه لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي يَومَ الدِّينِ) وقد أشار النبي -عليه السلام- في الحديث إلى الدّعاء على اعتبار أنّه مظهر من مظاهر الإيمان، وأثر من آثاره التي تُخرج المرء من دائرة الكفر إلى رحاب الإيمان؛ ليكون إيمان العبد سبباً في الانتفاع بأعماله الصالحة.

كما أنه يجب علينا الإكثارمن الدعوات الى الرب العلى طالبين منه الرحمة والمغفرة فمن مظاهر رحمة الله بعباده أنه يقبل الدعاء ويستجيب له ما دام خالصاً له وحده عز وجل، دون الإشراك في نية الدعاء وقد قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (الدُّعاءَ هوَ العِبادَةُ، ثمَّ قرأَ: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ).

وقد ذكر فضيلة الشيخ محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء إن هناك دعاء مجربا لقضاء الحاجة، يقال بعد صلاة ركعتين وهو "اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك نبي الرحمة.. يا سيدنا محمد أتوسل بك إلى ربك وربي أن يقضي حاجتي.. ثم يذكر حاجته.. اللهم شفعه في وشفعني في نفسي".

كما ذكر أيضا أمين الفتوى الشيخ محمد وسام خلال لقائه على إحدى الفضائيات أن هذا الدعاء مجرب لكل صاحب كرب أو مشكلة أو ضيق أو مشكلة أسرية، ولو يقال الدعاء في مسجد بعد ركعتين فهو أولى وبعد السلام نقرأ هذا الدعاء.

وتابع: ملازمة الاستغفار لقوله تعالى "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا" سورة نوح.

وقد صرح «البحوث الإسلامية» عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أوصى من أصابه هم أو غم أو مرض أو شدة بالدعاء وترديد خمس كلمات وقت الشدة ، سواء كانت هذه الشدة هم أو كرب أو مرض أو أذى.

وإستدل بقول رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: « مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ ، أَوْ غَمٌّ ، أَوْ سَقَمٌ ، أَوْ شِدَّةٌ ، أَوْ أَذًى ، فَقَالَ : اللَّهُ رَبِّي لا شَرِيكَ لَهُ ، كُشِفَ ذَلِكَ عَنْهُ».

كما يجب علينا معرفة أنّ الدعاء من أقوى الأساليب التي يمكن أن يستخدمها المسلم ليدفعَ عن نفسه البلاء، والمكروه، ويستجلب به النَّفع؛ فهو سلاحُ المسلم الذي يُدافعُ به المصائب؛ إذ قد يدعو بدعاء قويّ فيغلب البلاء، وقد يدعو بدعاء ضعيف فلا يغلب البلاء، إلّا أنّه يُخفّف منه، وقد يدعو بدعاء يتدافع مع البلاء ويُعالجه.

كما أن الدُّعاء له منزلةٌ عظيمةٌ في الإسلام؛ فهو من أفضل العبادات؛ ولهذا جاءت نصوص كثيرة في القرآن الكريم وسنَّة نبينا صلى الله عليه وسلم تدل على فضل الدُّعاء وقد حثَّنا الله تعالى على الدُّعاء في آيات كثيرة من كتابه العزيز قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾

ولقد كان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- يُعلّم أصحابه صلاة الاستخارة التي يدعو فيها العبد ربّه؛ ليُسخِّرَ له الخير؛ فإن كان ما يريده في المستقبل خيراً له، يسَّرَه الله -تعالى- له، وإن كان شرّاً، صرَفَه عنه، كما بيّنَ لهم أنّه لا شيء يمكنه أن يردّ القضاء إلّا الدعاء؛ فقال: (لا يردُّ القضاءَ إلَّا الدُّعاءُ، ولا يزيدُ في العمرِ إلَّا البرُّ).

إذا اتممت القراءة صلى على خير الأنام نبى الإسلام رسول السلام المؤيد بالفرقان حبيب الرحمن محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

المصدر من هنا  وهنا

Ahmedahmed46 operanews-external@opera.com