هناك فئة من الناس لن يغفر الله لهم أبدا مهما بلغ استغفارهم .. أحذر أن تكون منهم

roro@lolo

إن الحق تبارك وتعالى خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه ، ويعلم أنه يخطئ ، ويذنب وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابين ، لذلك فإن المؤمن الكيس الفطن هو من يتبع ذنبه توبة سريعة .

ويقول المولى عز وجل في محكم آياته  :-  " ‏‏وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " ‏(سورة النور‏:31‏) ، حيث أمر الله تعالى المؤمنون بالتوبة لأنه سبحانه وتعالى يتقبل التوبة من عباده المؤمنون ، ويختتم الآية الكريمة برجاء وهو لعل الذين آمنوا يفلحون في الدنيا والآخرة.

   وفي حديث رواه البخاري ومسلم ، أنه قال الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه -: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم" ، فقد أقسم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو لا يحتاج لقسم فهو الصادق الأمين ، أننا إذا لم نذنب لذهب الله بنا وأتى بقوم آخرين يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم. 

وقد كان نبينا الحبيب صلوات الله وسلامه عليه ، يستغفر في اليوم مائة مرة ، وفي روايات أخرى يتوب في اليوم سبعين مرة ، وقد غفر له ما تقدم وما تأخر من ذنب .  

ولكن .. هناك فئة لن يغفرالله لها أبداً مهما بلغ استغفارهم ؛ وهؤلاء من يستغفرون الله  ظاهرياً ، رياءا ونفاقا ،وقد ران على قلوبهم فهي عمياء صماء ، فلن يغفر الله لهم أبدا.  

و قال المولى عز وجل :- " وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا " . (سورة الفتح الآية 14 .)   

وفي الختام ندعو الله تبارك وتعالى أن يغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا ، وان يجنبنا النفاق والرياء وأن يجعل قلوبنا عامرة بالايمان ، وأن لا تجعلنا يا الله من الفئة التي لا تغفر لها ذنوبها ،  وأن يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال ، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم يبعثون .  

https://www.elbalad.news/4435590  

roro@lolo operanews-external@opera.com