(قصة) ذهبت لزيارة قبر زوجها فلم تجد القبر وكانت الصدمة

ِِالمحمودي

لم تكن تتخيل هذه الزوجة أن تنقلب حياتها هكذا رأسًا على عقب في طرفة عين. لقد كانت وفاة الزوجة بالنسبة لها أشد المصائب ألمًا وحزنًا. فبعد حياةٍ زوجية سعيدة استمرت نحو 30 عامًا توفي الزوج وأورث زوجته الحزن على فراقه. لم يكن الفراق محسوبًا له، لكنه حدث على أي حال. وقد ترك الزوج فراغًا كبيرًا في حياة زوجته التي حرصت على زيارته. فلأنه كان طيبًا وكريمًا معها، ألزمت الزوجة نفسها زيارة قبر زوجها برفقة بعض أبنائها في مناسبات مختلفة وأيامٍ محددة للدعاء له وتطييب الخواطر وثنايا النفس بزيارة الأماكن التي نشعر بوجود أرواح محبينا فيها. وقد كانت تلك الزيارات بمثابة جلسات معالجة نفسية للزوجة.

على الرغم من ذلك، حدث للزوجة ما لم تحسب له ولم تتخيله. ففي إحدى المرات، ذهبت الزوجة لزيارة قبر زوجها فلم تجد القبر. كيف ذلك؟ هذا ما حدث بالفعل. ظنت أنها أخطأت المكان فأثبت لها أبناءها أنه هو، لكنه بدون القبر. وكانت صدمة كبيرة بالنسبة لها ولأبنائها المرافقين لها. وحينها صاحت الزوجة ونادت على عامل مقيم في المقابر وهي تصرخ "أين ذهب قبر الزوج؟" أقبل عليها هذا العامل وقص لها ما حدث وكانت صدمتها صدمتين في ذلك الوقت. لماذا؟ لأن العامل أخبرها أن امرأةً جاءت تزور القبر غاضبةً بعدما علمت أنه كان متزوجًا منها ومن ثلاثةٍ غيرها، وأقسمت أن تزيل قبره لأنها تزعم أنها هي التي أعطته المال الذي بناه به.

عندها، جلست الزوجة الحزينة على الأرض، ونظرت إلى عامل المقابر وقالت له: ماذا تقول؟ هل هذه حقيقة أم كذبة أم ماذا؟ عندها أقسم لها عامل المقابر أنه لم يقل لها سوى الصدق وأقسم الرجل أنه حاول منع تلك السيدة من هدم القبر، لكنه عندما حاول ذلك أخرجت له أوراق ملكيتها للمقبرة وأصل القيد العائلي الذي يثبت كونها إحدى زوجات هذا الرجل.

وفي تلك اللحظة، سأل أحد الأبناء عامل المقبرة عن جثمان أبيه، فأجابه أنه لما رأى جثمانه خارج المقبرة قام بدفنه في مقابر الصدقة. فطلب منه الابن أنه يدله على المقبرة، وبالفعل قاده إليها وعندها بكى الجميع باستثناء الزوجة التي وقفت صامتة لفترة ثم قالت لمن معها: "والله سأتحقق مما قالته تلك المرأة وإن ثبت أنه متزوج من غيري فلن أزوره بعد اليوم."

ِِالمحمودي operanews-external@opera.com