مقال| مأزق الأهلي والزمالك في افريقيا

heshamelbeltagy2

 لم يكن أول أمس الثلاثاء، يومًا سعيدًا للكرة المصرية والذي شهد خسارة للأهلي خارج ملعبه امام سيمبا في دار السلام، وقدم خلالها الفريق الأحمر أسوأ عروضه منذ عامين ، وتعادل فيه الزمالك مع تونجيث السنغالي خارج ملعبه أيضا بدون أهداف ليلعب المباراة الثانية على التوالي دون تسجيل أهداف.


 خسارة الأهلى وتعادل الزمالك وضعت الفريقين في مأزق من البدايات وأصبح عليهما تحقيق نتائج إيجابية في المباريات القادمة، الأهلي مع فيتا والزمالك مع الترجي حتى يستعيد الفريقان توازنهما في المجموعة ويواصلان طريقهما نحو دور الثمانية للبطولة.


 وأرى تشابها كبيرا بين ما حدث في العام الماضي في دوري المجموعات أيضا من توعك لكلا الفريقين ولكني متفائل بأن الفريقين سيتجاوزان المحنة كما فعلا العام الماضي بعد خسارة الأهلي امام النجم الساحلي والزمالك أمام مازيمبي ثم أصبحا طرفي المباراة النهائية ولكننا هنا نوضح السلبيات الفنية التي أدت إلى هذه النتيجة حتى لا تتكرر في قادم المواعيد.


 في الأهلي إرتكب المدير الفني للفريق بيتسو موسيماني مجموعة من الأخطاء قبل بداية المباراة، أولها العقلية الغريبة بوضع أسلوب دفاعي يختلف تماما عن شخصية الأهلي في كل مبارياته بإعتبار أنه يلعب خارج ملعبه وهي أزمة مزمنة تجاوزتها كل فرق أوروبا التي أصبحت تلعب كل مبارياتها بشخصيتها بعيدا عما إذا كان الملعب هو أرضه أو خارجها والدليل على ذلك أن 5 مباريات من 6 أقيمت حتى الآن في ذهاب دور ال16 لدوري أبطال أوروبا إنتهت بفوز الفرق التي تلعب خارج ملعبها. 


 المشكلة الثانية أن موسيماني عدل في طريقة اللعب من 4-3-2-1 إلى 4-3-3 دون أن يتدرب الفريق بشكل كافي على هذه الطريقة ومتطلباتها الحديثة وبخاصة أدوار ثلاثي الوسط، والحقيقة هنا أن طريقة 4-3-3 في أوروبا الآن تختلف تماما عن أسلوب رص ثلاثة من لاعبي الإرتكاز الدفاعيين بهذه الطريقة.

 والمشكلة الثالثة أن موسيماني عندما أراد إصلاح ما فعله من أخطاء في تشكيل البداية زاد الطين بلة على طريقة (جه يكحلها عماها) كما يقول المثل، لأنه أخرج رأس الحربة الوحيد المفترض أن يتواجد داخل المنطقة وهو بواليا ثم أخرج كهربا ليلعب الفريق برباعي إرتكاز حمدي فتحي وديانج وتوفيق والسولية ولاعبين في العمق أفشة وأجاييه، وعندما حاول إصلاح ما أفسده بالدفع بمروان محسن ومحمد شريف كان الوقت قد فات لتعديل إستراتيجية الفريق ليخسر أفريقيا لأول مرة منذ هزيمة النجم الساحلي في المجموعة العام الماضي.


 أما الزمالك فلعب على سمعة زائفة للفريق السنغالي بأنه الفريق الذي قهر الرجاء وأحرج الترجي في الجولة الماضية وعندما وجد لاعبو الزمالك أن الفريق دون المستوى وأنه أفضل كثيرا من الجانب الفني لم يستطع اللاعبون ترجمة ذلك إلى الفوز .


 وأحب هنا أن أوضح أن ما جعل الزمالك في مأزق أنه تعادل سلبيا في المباراة الأولى أمام المولودية على ملعبه ولو كان الزمالك قد حقق الفوز لكان التعادل الأخير خارج ملعبه مرضيا ولكنه حتى الآن لم يسجل قاريا في البطولة الحالية عبر 180 دقيقة وهي نقطة سلبية تعكس القصور الهجومي بعد رحيل مصطفى محمد بجانب التراجع الشديد لأثنين من العناصر المؤثرة جدا في التشكيل وهما الجناحين زيزو وبن شرقي ، وأتمنى ألا يكون ما يثار عن رغبتهما في الرحيل وراء هذا التراجع من قبيل سياسة لي الذراع، ومن هنا أنصحهما بأنهما لم ولن يحققا اي مجد شخصي مثلما فعلا في الزمالك !!!

heshamelbeltagy2 operanews-external@opera.com