قراءة تلك السورة قبل بداية أي أمر تيسره وتسهل قضاء الحاجات... فما هي ؟

Ahmedahmed46

من بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان أصاحبه ويتولون، كان العلماء من أصحابه يتولون الفتاوى ويرجع الناس إليهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم ، فكان الناس يرجعون إلى علماء الصحابة فيما أشكل عليهم فيسألونهم فيفتونهم بما فتح الله عليهم من العلم، وإذا أشكل شيء فإن الصحابة يتشاورن فيه ويتراجعون فيما بينهم .

وإذا لم يتبين للمسئول جواب السائل فإنه يحله إلى غيره إلى من هو أعلم منه بل كانوا لا يحرصون على الفتاوى وإنما عندما الحاجة، وإذا لم يوجد من يتولاها فإنهم رضي الله عنهم يفتون السائلين بما فتح الله عليهم من الفقه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن الفتاوى معناها بيان الحكم الشرعي من الكتاب والسنة الحكم الذي أنزله الله، وليست الفتاوى بالرأي من عند المسئول أو التفكير بل هي حكم شرعي يؤخذ من كتاب الله ومن سنة رسول الله .



وقد قال الله تعالى عن سورة الفاتحةفي سورة الحجر: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيم}

وقال عنها الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- في الحديث الذي رواه البخاري : "﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته".

وقد جاء في الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- بقراءة الفاتحة في قضاء الحوائج، حيث روى الإمام مسلمٌ وغيره عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ؛ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي -وَقَالَ مَـرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي-، فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».

وفي الحديث الذي رواه البيهقي في "شعب الإيمان". قد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لجابر بن عبد الله- رضي الله عنهما-: " يا جابر، أخبرك بخير سورة نزلت في القرآن؟".. قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَاتِحَةُ الْكِتَابِ»، قال راوي الحديث: وأحسبه قال: «فِيَها شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ»

وفي هذا السياق يستحب قراءة الفاتحة بهدف قضاء الحوائج، فيستحب قراءتها عند استفتاح الدعاء أو اختتامه أو في بداية مجالس الصلح أو غير ذلك من المهمات، وهذا أمرٌ مشروعٌ بعموم الأدلة الدالة على استحباب قراءة القرآن من جهة، وبالأدلة الشرعية المتكاثرة التي تدل على خصوصية هذه السورة الكريمة في إنجاح المقاصد وقضاء الحوائج وتيسير الأمور من جهة أخرى.

وقيل أن العلاّمة ابن تيمية الحنبلي -رحمه الله - كان يجعل الفاتحة وِردًا له، حيث كان يقرأ الفاتحة ويكررها من بعد الفجر إلى ارتفاع الشمس، وهذا بحسب ما نقل عنه تلميذه أبو حفص البَزّارُ في كتابه "الأعلام العَلِيّة في مناقب ابن تيمية.

ويقول العلَّامة ابن القيم الحنبلي -رحمه الله تعالى- عن سورة الفاتحة:" هي فاتحة الكتاب، وأم القرآن، والسبع المثاني، والشفاء التام، والدواء النافع، والرقية التامة، ومفتاح الغِنَى والفلاح، وحافظة القوة، ودافعة الهم والغم والخوف والحزن؛ لمن عرف مقدارها وأعطاها حقها وأحسن تنـزيلها على دائه وعرف وجه الاستشفاء والتداوي بها والسر الذي لأجله كانت كذلك. ولما وقع بعضُ الصحابة على ذلك رَقى بها اللديغَ فبَرَأَ لوقته، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وما أدراك أنها رقية».

وقد وردت الكثير من الآيات التي تدلّ على فَضْل قراءة القرآن الكريم، ومنها: قَوْل الله -تعالى-: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)،[٤] وقد اختلف أهل العلم في تفسير الآية الكريمة؛ فذهب قتادة إلى أنّ المقصودين بقَوْل الله -تعالى-: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ) هم الصحابة -رضي الله عنهم-، أمّا الكتاب فهو القرآن الكريم، وذهب ابن زيد إلى أنّ المقصودين بالآية الكريمة هم الذين أسلموا من بني إسرائيل، أمّا الكتاب فهو التوراة، واختلف المُفسّرون أيضاً في معنى قَوْله -تعالى-: (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ)؛ فقال عكرمة إنّ معناها: يتّبعونه حقّ اتِّباعه؛ بتحليل ما أحلّه، وتحريم ما حرّمه، والتزام أوامره، واجتناب نواهيه .

وقال أيضاً: "أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ -تَعَالَى-: "وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها" أَيْ أَتْبَعَهَا"، ويدلّ على ذلك المعنى أيضاً ما ورد من قَوْل ابن عباس، وابن مسعود -رضي الله عنهما-، أمّا عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- فقد ذهب إلى أنّ تلاوة القرآن الكريم حَقّ تلاوته تكون بسؤال الله -تعالى- الرحمة حين المرور بآيات الرحمة، والاستعاذة بالله من العذاب حين المرور بآيات العذاب.[٥] وقد ثبت أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان يفعل ذلك؛ فقد ورد عن حذيفة بن اليمان أنّه قال: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا مَرَّ بآيةِ خَوفٍ تَعوَّذَ، وإذا مَرَّ بآيةِ رَحْمةٍ سَأَلَ)،[٦] وورد عن الحسن أنّه قال: "هُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ، وَيُؤْمِنُونَ بِمُتَشَابِهِهِ، وَيَكِلُونَ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ إِلَى عَالِمِهِ

إذا أتممت القراءة صل علي خير خلق الله سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام

المصدر :

https://www.masrawy.com/islameyat/fatawa-3badat/details/2014/10/26/374954/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AC%D9%88%D8%B2-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AD-

Ahmedahmed46 operanews-external@opera.com