سر غضب سيدنا سليمان من الهدهد بعد غيابه عن الجنود.. وماذا فعل سيدنا سليمان معه؟

AmeraSalah

قال الله -سبحانه وتعالى-: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)، و قال الله -سبحانه و تعالى-: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)، فالقُرآنِ الكريم به فَضائِلُ كثيرةٌ؛ فمَن يقَرَأَه يزدادَ أجْرُه، ومَن يتدبَّره يزدادَ حِكمَه وعِلمُ، فهو طُمَأنينَةُ للنَّفسِ،و هدى ورحمة للمؤمنين وفي آياته شفاء لما في الصدور.

و عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ"، وقال تعالى؛ (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ*لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ).

وذكر القرآن قصص الانبياء ومنهم قصة نبي الله سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام مع الهدهد، فقال الشيخ محمود عويس، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، سر غضب سيدنا سليمان من الهدهد بعد غيابه عن الجنود.

واضاف عويس، أن سيدنا سليمان عليه السلام من الانبياء الذين أعطاهم الله ملكا عظيما وهو أحد ملوك هذه الدنيا، وكان ملكا نبيا، أعطاه الله ملكا لم يكن لنبي قبله ولا بعده، و أن الله سخر له الريح وسخر له الجن وعلمه منطق الطير، فكان يفهم كلام الطير والدواب وكلام الجن والإنس كله.

واستشهد عويس بقوله تعالى "وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ" فكان من ضمن جنود سليمان "الهدهد" وكان سيدنا سليمان يتفقد الجند فوجد غياب الهدهد، وغضب أشد الغضب، وقال ( لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ).

وعندما علم سليمان عليه السلام بالخبر قال للهدهد سوف ننظر إن كنت من الصادقين أم من الكاذبين،وطلب من الهدهد أن يلقي الرسالة في القصر دون أن يُشْعِرَ به أحداً، ثم ينتظر ليرى ماذا تفعل هي وقومها،و قال تعالى: {قالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34)}.

مصادر

https://www.elbalad.news/4775886

AmeraSalah operanews-external@opera.com