قصة..بعد وفاة أمه وجد في ملابسها ظرف به تسجيل صوتي.. وعند تشغيله أكتشف أمرا صادما لا يخطر على البال

واقع

بطل قصتنا لهذا اليوم هو كريم, لقد كان لكريم 3 أخوات بنات وأخ, ولكن وسط كل هذا الحشد من الأولاد لقد كان كريم الأكثر دلال وكان هو المحبوب الأكبر من طرف الأم وكذلك الأب, وهذا لا يمنع أن الام والأب كانوا يحبون بقيه أبنائهم ولكن كريم كان مميز حتي في الحب.

في بداية حياته نصحته أمه أن يفتتحه مشروعة الخاص وهذا لأنه ممتاز في التجارة كما علمه أبيه, قال لها كريم" لماذا يا أمي فأن سوف أعمل في تجارة أبي وأساعده وأكون له الذراع الأيمن حتي يكبر أخي وعندها سوف أفتتح المشروع الخاص بي بعيدا عن تجارة أبي".

لم توافق الأم على كلام كريم وظلت محتفظة برأيها وقناعتها وقالت له" ليس هناك مانع في أن تساعد والدك في التجارة ولكن بجانب هذا يجب عليك أن تفتتح مشروعك الخاص وتبدأ به خطوة خطوة".

صراحة لم يعلم كريم سر هذا الضغط الكبير من أمه بخصوص هذا الأمر بالذات, ولكنه لم يكن يستطيع ان يرفض لأمه طلب ولهذا هز رأسه و رضخ لكلام أمه.

وبالفعل قد بدأ مشروعه الخاص وكان يعمل في التجارة بالحبوب كما كان عمل أبيه, وبفضل ذكاء كريم ومهارته في البيع والشراء استطاع ان يطور مشروعه بسرعة رهيبة حتي وصل به الحال أن تجارته أصبحت تفوق أبيه, وهذا الأمر قد سعد به الأب كثيرا أن أبنه قد تجاوزه في نفس المجال.

ولكن الأسعد من كل هذا كانت الأم كأنها كانت تطير وسط السحاب بعد النجاح الكبير الذي حققه كريم, فهي لم تشعر بنفس السعادة حتي عندما حصل أخيه الأصغر على شهادته من كلية الطب واصبح طبيب.

تمر الأيام والليالي وأصبح كريم رجلا بمعني الكلمة يتحمل كل شيء في عمله حتي مساعدة أبيه, وجهز أخوته البنات الذين يكبرونه وزوجهم وساعد أخيه حتي يفتتح عيادته الخاصة, وكل هذا الأمر قد زاد على كريم بعد وفاة الأب فأصبح هو العائل لأسرته وكان يقتسم على أخوته كل شهر ما تجلبه شركة أبيهم.

وكان يتحمل كل هذا العمل بكل سعادة وكان يدفعه إلي الأمام ابتسامه أمه وتشجيعها المستمر, ولكن تلك الابتسامة سوف تفارقه للأبد, فبعد فترة من وفاة أبيه لم تتحمل الأم فراق زوجها.

وشعرت بتعب شديد وعند ذهابهم إلي المشفى اكتشفوا أن الأم مصابة بمرض خبيث وقد تمكن من كامل جسدها, فشعر كريم في تلك اللحظات أن الحياة قد أسودت في وجهه وأنها نهاية الحياة, فلا يستطيع أي شخص أن يحل محل الأم مهما كان, وخاصة أن كانت أم مثل أم كريم.

وبعد فترة لم تتحمل الأم هي الأخرى مرضها وفارقت الحياة, فحزن كريم وبقية أخوته على فراقها حتي أنه أعتزل كل شيء, واصبح جليس البيت وطوال الوقت جالس في غرفة أمه وأبيه ولا يسمح لأحد للدخول.

فكان يستأنس برائحة أمه وأبيه في كل ركن من الغرفة حتي أنه أصبح يتحسس ملابسهم ويتذكر كل لحظة سعيدة مرة عليه, وفي أحدى المرات كانت المفاجأة التي سوف تغير حياة كريم, فأثناء أنثه بملابس أمه سقط من أحداها ظرف مكتوب على ظهره" إلي عزيزي كريم".

فعلم كريم في تلك اللحظات أنه الرسالة الأخيرة من أمه لأنها تعلم جيدا الحالة التي سوف يمر بها بعد وفاتها, ولهذا قد جهزت له تسجيل حتي تخرجه من الحالة التي هو فيها وتعيده إلي الحياة الطبيعية مرة أخرى, هكذا كان يظن كريم في بداية الأمر.

ولكن الحقيقة كانت عكس ذلك تماما, فأثناء تشغيله لهذا التسجيل الصوتي صعق من هول ما سمعه, في البداية التسجيل سمع أمه بصوتها الحزين وكأنها كانت تبكي في تلك اللحظات وتقول:

" يا عزيزي كريم سوف أخبرك سرا ظللت محتفظة به طوال كل تلك السنوات, وأن كنت تسمع هذا الفيديو الأن فأعلم أنني قد فارقت الحياة, ولهذا اطلب منك يا ولدي أن تسامحني على كل ما فعلته معك, أولا أنت لست أبني الشرعي ففي بداية زواجي من ابيك قد أنجبت ثلاث فتيات, ولهذا كان أبيك متضايق جدا وكان يريد ولدا".


وأكملت حديثها قائلة: "ولهذا عندما حملت للمرة الرابعة وعلمت أن الذي في بطني فتاة رابعة عندها فكرت في فكرة شيطانية, وأثناء تواجدي في المشفى قد عقدت صفقة مع أحداهم واستبدلت أبنتي بك, ولهذا أطلب منك أن تسامحني, ولهذا طلبت منك أن تصنع مشروعك الخاص, ولكن كان لقضاء الله رأي أخر فبعد ذلك قد أنجبت ذكر, وجاء عقاب الله جزاء على ما فعلته وأصبت بالسرطان, ولهذا أخر طلب أطلبه منك يا ولدي أن تسامحني على كل ما فعلته معك".

لم يصدق كريم ما تسمعه أذناه وكيف يعقل هذا, ولكنه لم يستطع أن يتخيل أن المرأة التي ربته وأحبته كل هذا الحب ليست أمه, لذلك كانت لديه قناعة أن هذه أمه وأن لم تنجبه ولهذا قد سامحها, وبعد بدأ في البحث عن عائلته الحقيقة وعلى الفتاة التي قد استبدلت معه في المشفى.

وكان الأمر في غاية السهولة فعندما رجع إلي المشفى وبحث في يوم ولادته لم يجد إلا فتاة واحدة قد ولدت في نفس اليوم معه, ولهذا توصل إلي العنوان, وعرف كل شيء عنها وعلم أنها عاشت حياة صعبة مع أمه وأبيه الحقيقة وهو عاش في هناء بدلا منها.

ولهذا قد توصل لحل لينقذه من تلك المحنة, ذهب إلي الفتاة التي كانت تدعى سما وأخبرها بكل شيء قد حدث معهم, وبالفعل لاحظت سما ان كريم يشبه أخوتها كثيرا فلم تشك في هذا الامر.

وبعد التحليل المخبرية قد تأكدوا من كل شيء, ولهذا تجرأ كريم وعرض حل حتي لا ينكشف ما فعتله أمه وكذلك يعوض سما عن كل شيء مرت بها, ولهذا طلب منها الزواج, وبالفعل قد تزوجا وبقي السر بينهم هم فقط...النهاية.

فهل ما قام به كريم كان الحل الأمثل أم لا؟...شاركنا برأيك.

واقع operanews-external@opera.com

Opera News Olist