(قصة) ذهبت للحج مع أبيها وبعد عودتها طلبت الطلاق من زوجها.. لماذا فعلت ذلك؟

ِِالمحمودي

شعرت سماء بسعادةٍ لا توصف يوم أنعم الله عليها بتكريم أبيها لها وطلبه منها مرافقته في رحلة الحج، ولم تصدق سماء نفسها وهي تسمع هذا الطلب من أبيها فراحت تحكي لزوجها الذي لم يعترض ولم يظهر سوى الترحيب بتلك الرحلة الميمونة واتصل بزوجته الثانية التي تزوجها سرًا ليخبرها بأنه قرر أن ينتقل للعيش معها هذا الشهر بعدما اشتكت منه ومن غيابه عنها فترات طويلة.

بالفعل، ذهبت سماء إلى الحج وقرت عيناها برؤية الكعبة وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم وسعد قلبها بالشعائر والطقوس الإيمانية وعاشت أجمل أيام حياتها رفقة أبيها في رحلة الحج. لكنها وأثناء أدائها المناسك استمعت يومًا لخطبة اطمأنت لملقيها عن ضرورة عيش حياةٍ طيبةٍ مستقرة وإحاطة الشخص نفسه بأشخاصٍ إيجابيين يعينوه على الطاعة وعمل الخيرات فاستحضرت مواقفها مع زوجها وكيف أنه كان يلزمها بإعداد "الشيشة" له وضيقها من هذا الأمر الذي أكسبها وزرًا وإثمًا وتسبب في الضرر لها ولأولادها قبل أن يتزوجوا ويستقروا في بيوت زوجاتهم وأزواجهم.

لذلك، عزمت الزوجة على طلب الطلاق من زوجها، لأنها رأته عبئًا عليها وعلى حياتها كلها بسلوكياته وأفعاله التي لا تتوافق مع ميولها للالتزام وعيش حياةٍ خاليةٍ من المنغصات والآثام. وبدون أي مقدمات، طلبت الزوجة الطلاق من زوجها في أول لقاء بينهما وظن الزوج حينها أنها قد اكتشفت أمر زيجته الثانية فلم يبد اعتراضًا ولم يقاوم زوجته كثيرًا فطلقها وفي نفسه سبب بخلاف السبب الذي دفع زوجته لطلب الطلاق. وتم الأمر للزوجة ووجدت في نفسها بعدها راحةً تامةً وحمدت الله على نعمة الحج ونعمة البعد عن زوجها الذي لم كانت تراه عبئًا عليها ومفسدًا لدينها ودنياها.

ِِالمحمودي operanews-external@opera.com