ما حكم البيع بالتقسط مقابل فائدة ؟ دار الافتاء تجيب

7AmzaSaqr

إن الفتوى الشرعية إنما جاءت لبيان الحقوق الواجبة بين الإنسان وخالقه وبين سائر الناس في ضوء النصوص الواردة في الكتاب والسنة، مشيرًا إلى أن الفتوى الشرعية تحتاج المزيد من الاختصاص ومعرفة الأدلة ومعرفة الفرق بين الناسخ والمنسوخ، والفقيه المتخصص هو الذي يأخذ من كل المبادئ الفقهية ومن أي دليل من الأدلة المتفق عليها حتى لا تتعطل مصالح العباد.

وهناك شروطًا يجب أن تتوافر فيمن يقوم بالفتوى، أهمها أن يكون عالمًا بعلوم القرآن الكريم والسنة النبوية والأحكام الفقهية وأصول وقواعد الاستنباط والاستدلال، بالإضافة إلى العلم باجتهاد العلماء السابقين،وعلي الوعاظ ومن يتعرضون للفتوى في وسائل الإعلام المختلفة بألا يتصدروا لها إلا إذا كانوا على درجة كبيرة من التخصص والفهم والفقه والعلم حتى لا يضللوا الناس.ومن الضرورة ألا يطلب المستفتي الفتوى إلا من أهل الذكر والاختصاص، مبينًا أنّ الفتوى في الدين من أخطر وأهم الأمور التي يتعرض لها الإنسان، فالصحابة كانوا يردون الفتوى إلى بعضهم البعض خشية أن تخرج عما أراده الله عز وجل.

ولدينا بفضل الله في مصر العديد والعديد من المشايخ الأفاضل وأهل العلم الذين نستطيع أن نستفتيهم في أي شيء. ومن أعظم دور الإفتاء هذاين الكيانين العظيمين، الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.وفيما يلي نعرض اهم القضايا الشائكة التي ورد فيه أسئلة واستفسارات عديدة وكثيرة ومتعددة وقد ورد سوال إلي دار الإفتاء المصرية .

شخص يقوم بشراء سِلَع من المتاجر، ويقوم ببيعها لمن طلبها بالتقسيط، بمعنى أنه يأتي إليه العميل فيطلب شراء سلعة معينة من متجر معيَّن، فيذهب هذا الشخص مع العميل ويشتري له السلعة، ويقوم بتقسيط ثمنها له بعد ذلك بأكثر من القيمة المدفوعة نقدًا، علمًا بأن هذا الشخص ليس لديه محل أو منفذ بيع أو بضائع. فما الحكم؟

و كانت إجابة دار الإفتاءعلى هذا السؤال كتالي:

من المقرر شرعًا أنه يصح البيع بثمنٍ حَالٍّ وبثمنٍ مؤجلٍ إلى أجلٍ معلومٍ، والزيادةُ في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزة شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنها من قبيل المرابحة، وهي نوعٌ من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأن الأجل وإن لم يكن مالًا حقيقةً إلا أنه في باب المرابحة يُزاد في الثمن لأجله إذا ذُكر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس إليه بائعين كانوا أو مشترين.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن الشخص في هذه الحالة إنما هو بمثابة الوسيط الذي له أن يشتري الشيء المبيع ويتملكه حقيقةً أو حكمًا، ثم يشتريه المشتري منه بالتقسيط بسعرٍ زائدٍ نظيرَ الأجل المعلوم، وهذا جائزٌ شرعًا، ولا يضر كون الشخص ليس لديه محل أو منفذ بيع أو بضائع؛ لأن المقصود من النصوص الشرعية الناهية عن بيع ما ليس عند الشخص، والناهية عن البيع قبل الحيازة والنقل إلى الملك الخاص هو حصول ضمان البضائع، والابتعاد عن مظانِّ التنازع، وهذا كله متوافرٌ في الصورة المسؤول عنها حيث لا تنازع بين الأطراف

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوي: إن جمهور الفقهاء على جواز البيع بالتقسيط، فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ» [صحيح البخاري 2068]، ولكن يشترط بيان الثمن والأجل وقت عقد البيع، فالثمن [كأن يقول هذا حالّ بألف جنيه وتقسيطًا بألفٍ ومائتي جنيه]، والأجل [كأن يقول إن سددت الثمن على سنة فالسلعة بألف ومائة، وإن سددت على سنتين فبألف ومائتين]، وعلى المشتري أن يختار وقت البيع.

ومما سبق يتبين لنا انه  لا يجوز زيادة الثمن ولو جنيه واحد، حتى لو تأخر المشتري عن الأجل المحدد للسداد بعد البيع، أما الاتفاق بعد إبرام العقد على أنه كلما زاد الأجل زاد الثمن فلا يجوز، فمن يشترى بثمن مقسط على سنة بألف ومائة، ثم يتعذر السداد فيطيل المدة نظير زيادة الثمن، فهذا محرم.

والخلاصة أن البيع بالتقسيط جائز لا شيء فيه إن روعيت فيه الضوابط المذكورة. والله تعالى أعلى وأعلم.الثلاثة، ولا اضطراب في ضمان المتلفات إذا حصل التلف في مرحلة من المراحل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر

https://gate.ahram.org.eg/News/1630639.aspx

https://www.google.com/url?q=https://www.vetogate.com/Section-4084/%25D8%25AF%25D9%258A%25D9%2586-%25D9%2588%25D8%25AF%25D9%2586%25D9%258A%25D8%25A7/%25D9%2585%25D8%25A7-%25D8%25AD%25D9%2583%25D9%2585-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9-%25D8%25A8%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D9%2582%25D8%25B3%25D9%258A%25D8%25B7-%25D8%25A5%25D8%25B0%25D8%25A7-%25D9%2584%25D9%2585-%25D9%258A%25D9%2583%25D9%2586-%25D9%2584%25D9%2584%25D8%25A8%25D8%25A7%25D8%25A6%25D8%25B9-%25D9%2585%25D8%25AD%25D9%2584-%25D9%2588%25D9%2584%25D8%25A7-%25D8%25A8%25D8%25B6%25D8%25A7%25D8%25B9%25D8%25A9-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A5%25D9%2581%25D8%25AA%25D8%25A7%25D8%25A1-%25D8%25AA%25D8%25AC%25D9%258A%25D8%25A8-4303922&sa=U&ved=2ahUKEwiahamf2uvvAhVKs6QKHYvTC3oQxfQBMAJ6BAgJEAE&usg=AOvVaw3bKnGQj6tlgRU-ZSQNQDrL

https://www.dar-alifta.org/AR/ViewFatwa.aspx?ID=11131&LangID=1&MuftiType=0&%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B9_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D8%B7_%D8%A5%D8%B0%D8%A7_%D9%84%D9%85_%D9%8A%D9%83%D9%86_%D9%84%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D8%B9_%D9%85%D8%AD%D9%84_%D9%88%D9%84%D8%A7_%D8%A8%D8%B6%D8%A7%D8%B9%D8%A9

7AmzaSaqr operanews-external@opera.com