(قصة) أخفوا قبر زوجته عنه حتى لا يفتحه فصدم الجميع بما فعل

ِِالمحمودي

كان الزوج مسافرًا وقت ماتت زوجته ولما علم بخبر وفاتها أقسم على أهله وأهل زوجته ألا يدفنوها حتى يأتي ويشهد جنازتها ويصلي عليها، لكنهم أخبروه أن التعجيل في الدفن أفضل؛ فغضب وأقسم بالله ثلاثًا أنه لو عاد ووجدوهم دفنوها سيفتح عليها قبرها وطلب منهم ألا يستعجلوا الدفن وأنه سيصل بعد ساعاتٍ قليلة.

انتظر الأهل حتى موعد صلاة العشاء ولم يأت الزوج فشرعوا في دفن زوجته التي ماتت فجر ذلك اليوم ويجب ألا يطيلوا تركها أكثر من ذلك. ولما قرر الجميع دفن الزوجة؛ خشي أبوها وأخوها من أن يفتح عليها الزوج القبر فطلبا أن يظل مكان القبر سرًا وتعاهدا مع الحاضرين على ذلك.

عاد الزوج من سفره ودخل بيته مهرولًا ولم يجد زوجته فبكى بحرقة وهم بالخروج وأهله يخشون من ذهابه إلى المقبرة وتنفيذ ما أقسم عليه فحاولوا منعه، لكنهم صرخ فيهم واشتكى من ألمه ووجعه على فراق زوجته التي ماتت وهي في شبابها ولم يكد يمر سبع سنين على زواجهما. وأثناء إطلاق شكواه؛ اندفع ودفع كل من وقف في طريقه كبيرًا كان أو صغيرًا حتى وصل إلى المقابر ولم يجد القبر الذي يبحث عنه، وكلما سأل شخصًا منهم مكان القبر لم يدله.

ظل الزوج يستنطق من حوله وكان الجو ظلامًا فحمل كشافًا بيده وظل يطوف المقابر ليلًا حتى جاء الفجر ولم يكتشف قبر زوجته فانطلق بجنون نحو بيت صديق له يملك جرافة وأخذها وأقسم أن يحطم المقابر كلها بالجرافة فلما تبين لمن حوله صدق تهديده دلوه على القبر فوقف أمامه وبكى بكاءًا شديدًا ثم فتح القبر وقبل جبين زوجته ثم أعاد دفنها وانصرف. كانت صدمة هذا اليوم لا مثيل لها في هذه القرية. كان ما فعله الزوج صدمةً للجميع. 

ِِالمحمودي operanews-external@opera.com