ما هي الحكمة من نزول سورة التوبة بدون بسملة؟.. وهل عند قراءتها بالبسمله حرام؟

soso@ahmed

إن القرآن الكريم هو نور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا ، ولقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بتلاوته آناء الليل وأطراف النهار ، فهو معجزة الله الخالدة ، ولقد تحدى الله سبحانه وتعالى به الكافرين أن يأتوا بسورة مثله أو حتى آية فلم يستطيعوا . 

تعتبر سورة التوبة من السور التي لها فضل كبير وتزخر بالعديد من العبر والمواعظ ، كما أنها سميت بأكثر من اسم  " التوبة ، براءة ، الفاضحة " وهي سورة "مدنية" نزلت بعد الهجرة النبوية وعدد آياتها 129 آية، و وهي السّورة الوحيدة التى ذكرت فى القرآن الكريم ولم تبدأ بالبسملة. 

فيرجع سبب تسميتها بالتوبة ( لأنَّ السورة اشتملتْ على توبة الله على الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلّم- في غزوة تبوك ) ، وتسمي أيضاً ببراءة ( لأنها براءة السيدة عائشة من حادثة الإفك ) ، كما تسمي أيضاً بالفاضحة ( لأنها فضحت المنافقين ). 

أما عن الحكمة من عدم بدء سورة التوبة من البسملة كبقية السور فقد فسر بعض العلماء ذلك  إلى أنه هناك عادة عند القبائل العربية القديمة أنهم إذا أرادوا أن يرسلوا كتابا كان الكتاب فيه وعيد ونقض للعهد يكتبونه بدون مقدمة، وعندما نزلت سورة التّوبة أرسل الرسول -عليه الصلاة و السلام- علي بن أبي طالب إلى المشركين يخبرهم بنقض العهد ،و قرأ سورة التّوبة عليهم ولم يبدأها بكلمة بسم الله الرحمن الرحيم أي إشارة لنقض العهد أي هذا الأمر لا رحمة فيه، وفيه براءة من المشركين ومن عهدهم وميثاقهم الذي نقضوه . 

  وذهب البعض الآخر من العلماء عدم  بدء سورة التّوبة بالبسملة، وهو أن «بسم الله الرحمن الرحيم» عند الله تعني الرحمة والله صفته الرحمن الرحيم يعني الرحمة، ولما أنزل الله تعالى سورة التّوبة تبرأ الله تعالى من المشركين والمنافقين ولم يرحمهم ، وأمر بقتلهم و براءة من العهد الذي كان بين المسلمين والمشركين في مكة المكرمة الذي نقضه المشركين في صلح الحديبية. 

وفي نفس السياق من الحكمة من عدم  ذكر البسملة في سورة التوبة لأنها سورة ذكر فيها الجهاد وقتال الكفار وذُكر فيها وعيد المنافقين وبيان فضائحهم ومخازيهم، و‏«‏بسم الله الرحمن الرحيم‏"» يؤتى بها للرحمة وهذا الموقع فيه ذكر الجهاد وذكر صفات المنافقين، وهذا ليس من مواطن الرحمة بل هو من مواطن الوعيد والتخويف‏‏ فلذلك لم تذكر ‏"‏بسم الله الرحمن الرحيم‏"‏ في بدايتها‏. 

  وقد ذكر الدكتور مجدى عاشور، مستشار مفتى الجمهورية، إ"ن حكم قراءة البسملة في القرآن ليس واحدًا، فهي آية من سورة الفاتحة، وسُنة في غيرها من السور، إذا قيلت البسملة لا بأس" 

أما عند قراءة البسملة قبل سورة التوبة فقد اختلف فيها العلماء ، ولكن الأرجح أنه ليس حراما، إنما مكروه، لما يكثر  بها ذكر الكافرين والمنافقين، كما ورد بالسابق. 

https://www.elbalad.news/4352355 

soso@ahmed operanews-external@opera.com