(قصة).. بعد وفاة زوجها.. نامت بجوار جثمانه لمده يومين وكانت الصدمة فى النهاية

mohamedmahfoz

بدأت الحكايه عندما كنت فى الثانويه العامه ، وكانت اختى الكبيره فى السنه الاولى بكليه الصيدله ، وكنت أسعى أن أحصل على مجموع مرتفع فى الثانويه العامه ، لكى أكون مثل اختى الكبيره .

ومرت الايام ونحن لايشغلنا سوى الدراسه ، فقد كانت أمنيه والدى منذ الصغر أن يفتخر بنا دوما ، ولذلك كانت رغبتنا الاولى والاخيره هو تحقيق أمنيه والدى .

وفى يوم من الايام عادت اختى من الكليه وهى شارده الذهن ، ويبدو أن هناك شئ حدث لها غير من حالتها كثيرا ، وعندما جلست معها وسئلتها عن سبب هذا التغيير ، قالت لى أنها بخير ولايوجد شئ ، ولكن ضغط الدراسه ليس أكثر .

ولكن مع مرور الأيام كانت دائما على هذا الحال ، وذات ليله سئلتها مره اخرى ، ولكن هذه المره كان لدى إصرار لكى اعرف سر هذا التغيير ، فقالت لى أنها تعرفت على زميل لها فى نفس الكليه ، وأنها عبر لها عن إعجابه الشديد بها ، وقالت ومنذ هذه اللحظه وانا افكر فيما قاله لى ، وبالطبع غضبت عليها كثيرا ، لاننى كنت أرى مثل هذه العلاقات غير مرغوبه ، خاصه فى مجال الدراسه .

ومع مرور الوقت علمت أن اختى تتواصل مع زميلها ، وحكت لى أنه يحبها كثيرا ، وهى أيضا تبادله نفس المشاعر ، وبالرغم من رفضي لما يحدث ، ولكنى كنت أعلم جيدا أن اختى تمتلك عقل ناضج وأيضا على خلق كبير وتعلم جيدا حدودها .

وفى يوم من الايام عادت اختى سعيده للغايه ، واخبرتنى أن زميلها اعطاها هديه بمناسبه عيد ميلادها ، وكانت سعيده جدا ، والغريب انها فى نفس الوقت كانت تحصل على تقدير مرتفع فى الكليه ، وكان هذا الحب دافع كبير لها لكى تنجح أكثر .

ومرت السنوات وهم معا ، وكانت شجره الحب تنمو كل يوم أكثر ، وعندما انتهت الدراسه وتخرجت اختى ، فى اليوم التالى من التخرج ، كان يقف امام منزلنا حبيبها جاء لكى يطلب يدها من والدى .

وفى تلك الأثناء كان والدى لديه علم بالحكايه ، لذلك وافق مباشره وتم الارتباط سريعا ، على أن يكون الزواج بعد فتره قصيره .

وكانت أختى سعيده للغايه فى فتره الخطوبه ، وكان أكثر مايجعل علاقتهم قويه ، هو التفاهم والاهتمام الكبير بينهم .

ومرت الايام سريعا وتزوجت اختى وذهبت إلى بيت زوجها ، وبالرغم من حزنى على ابتعادها عنى ، ولكنى كنت سعيده من أجلها ومن أجل سعادتها مع زوجها .

وكنت أتوقع أن تصبح علاقتهم عاديه بعد الزواج ، ولكن تفاجئت أن علاقتهم كانت علاقه حب أبديه ، كان زوجها يحبها لدرجه الجنون ، وكانت اختى تعشق زوجها بطريقه لايمكن وصفها .

كانت حياتهم عباره عن سلسله من التفاهم والتواصل ، فقد كان التواصل بينهم من نظرات العيون دون كلمات ، حتى لحظات الصمت بينهم ، كان يدور فيها حديث المشاعر والأحاسيس ، لقد كانت حياتهم مثاليه ورائعه ، كنت اتمنى واحلم يوما أن أحصل على إنسان يحبنى لهذه الدرجه .

ومرت الايام وانتهت دراستى انا الأخرى ، وتزوجت ابنه خالتى الذى كان معجب بى أيضا ، وبعد الزواج مباشره سافرت معه إلى الخارج ، حيث كان زوجى يعمل هناك .

وكنت دائما اتواصل مع اختى ، وعلمت أنها افتتحت صيدليه مع زوجها ، ويعملون بها معا .

ومرت السنوات سريعا ، وانجبت اختى ولد وبنت ، وكانت حياتها أكثر سعاده واستقرار بوجود زوجها وأطفالها معها .

وفى يوم من الايام عدت من السفر مع زوجى وذهبت الى زيارتها ، فوجدتها حزينه للغايه ، وعندما سألتها عن سبب حزنها الغير طبيعى ، قالت لى أن زوجها مريض جدا ، وإن الطبيب قال إن حالته الصحيه بها بعض المشاكل ، وقد أجرى عده فحوصات وتحاليل وفى انتظار النتائج .

وكانت اختى مريضه بسبب حزنها ، لدرجه انها كانت تبكى بشده خوفا على زوجها ، وكانت المره الاولى التى اشاهد اختى بهذا الضعف والخوف .

وبعد مرور عده ايام ذهبت الى زيارتها ، وكانت حالتها سيئه للغايه ، وقالت إن زوجها يعانى من مرض السرطان !! وفى مرحله متأخره !!

وكانت صدمه قاسيه للغايه لم أتوقعها ابدا ، وطلبت منى اختى أن لا أخبر احد نهائيا عن هذا الأمر حتى والدى ، حفاظا على مشاعر زوجها ، وبالطبع نفذت ماطلبته منى .

وكنت كل يوم اتصل بها واطمئن عليها وعلى زوجها وأبنائهم ، وبعد مرور عده ايام جاء موعد سفرى مع زوجى إلى الخارج ، فذهبت إليها وودعتها والدموع لاتفارق عيناى حزنا عليهم .

وبعد سفرى كنت اتصل بها طوال الوقت واتحدث معها وادعمها واساندها ، واقول لها أن الأمل يظل موجود دائما .

وفى يوم من الايام اتصلت بها ولكنها لم تجيب ، وتكرر اتصالى أكثر من مره بدون اجابه ، وكنت قلقه كثيرا بشأنها .

وفى اليوم التالى اتصلت مرارا وتكرارا ولكن بدون نتيجه ، فااتصلت على هاتف زوجها ولكن كان أيضا بدون اجابه ، وأصبح القلق يسيطر على عقلى .

وفى اليوم التالى اتصلت على والدى لكى أستطيع التوصل إلى اى معلومه عن اختى ، فعلمت أن أبناء اختى عند والدى ، وقال لى أن الأبناء معه منذ ثلاثه ايام !!لحظتها شعرت أن هناك شئ غير طبيعى يحدث .

فااخبرت والدى بكل شئ بخصوص مرض زوج اختى ومايحدث معها ، وعلى الفور ذهب والدى الى منزل اختى وطرق الباب أكثر من مره ولكن بدون اجابه ، فااتصل على إحدى الأطباء وأخبر الإسعاف ، حتى يكون جاهز لأى أمر طارئ .

ولكن عندما دخلوا من الباب كانت الصدمه ، حيث وجدوا زوج اختى جثه هامدة ، وقد توفى منذ يومين كاملين ،واختى تحتضنه وآثار الدموع فى عينيها ، وعند الكشف عليها وجدوها بلا روح !؛ فقد ماتت بجوار زوجها !

لقد رفضت أن يذهب زوجها فى رحلته الاخيره منفردا ، فماتت بجانبه حزنا عليه ، وقد قال خبراء الطب الشرعى أنها كانت حيه بجانبه لمده يومين كاملين ، قبل أن تخرج روحها ، لكى ترافقه فى رحلته الاخيره .

عدت من السفر على الفور وأخذت أبناء اختى فى حضنى وانا ابكى بشده ، لقد كانت الحكايه جميله فى بدايتها وفى نهايتها استطاعت أن تقدم لنا درسا سوف يبقى فى الذاكره إلى الأبد ..

mohamedmahfoz operanews-external@opera.com

Opera News Olist