سر الـ 4 تواريخ والجمل المنقوشة على جدارية قبر «حسني مبارك».. شاهد الصورة

ayatarafat

30 عامًا قضاها رئيس مصر الراحل محمد حسني مبارك على مقعد الرئاسة، حيث تعد مصر أهم دولة في منطقة الشرق الأوسط والتي كانت ولا تزال مسرحاً لأهم الأحداث العالمية والإقليمية والمحلية، لذلك لم يكن الرئيس الراحل شخصاً عادياً ولكن حياته بتفاصيلها ورحلته منذ عمله بالجيش وحتى توليه الرئاسة بالكامل تعتبر جزءًا من التاريخ المصري الحافل بالإنجازات والشخصيات العظيمة؛ والذي هو شخصيا يُعد صانعًا له، ومن خلال هذا التقرير سنتناول نبذة مختصرة عن الرئيس الراحل وما هي أهم الأحداث التي عاصرها وما هي التواريخ الهامة في حياته ومن شدة أهميتها كتبت على مقبرته؛ كل هذا من خلال هذا التقرير.  

نبذة عن الرئيس الراحل محمد حسني مبارك و حياته العسكرية

ولد الرئيس الراحل "محمد حسني مبارك" في الرابع من مايو عام 1928 في قرية "كفر المصيلحة في محافظة المنوفية"، بمنطقة الدلتا شمال القاهرة، وتلقى تعليمه فيها وعقب انتهائه من تعليمه الثانوي التحق بالكلية الحربية في مصر حصل على البكالوريوس في العلوم العسكرية عام 1948، ثم حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الجوية عام 1950 من الكلية الجوية.

تدرج الرئيس الأسبق مبارك في سلم القيادة العسكرية فعين عام 1964 قائدا لإحدى القواعد الجوية غرب القاهرة، وتلقى دراسات عليا في أكاديمية "فرونز" العسكرية في "الاتحاد السوفيتي السابق"، وفي نوفمبر عام 1967 عُين مديراً للكلية الجوية في إطار حملة تجديد لقيادات القوات المسلحة المصرية عقب هزيمة يونيو عام 1967، ثم عين بعد ذلك "رئيساً لأركان حرب القوات الجوية المصرية" وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى تعيينه "قائدا للقوات الجوية ونائبا لوزير الدفاع" عام 1972.

وأثناء ذلك و في عام 1973 اشترك في التخطيط لحرب 6 أكتوبر، حيث بدأ مبارك بالهجوم المصري على القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل شبه جزيرة سيناء العربية؛ بغارات جوية مكثفة ساعدت في دعم عبور القوات المصرية لقناة السويس واقتحام خط بارليف وهذا مما كان له أثر كبير في تحويل مبارك إلى بطل قومي.

وقد ترقى مبارك في العام التالي للحرب مباشرةً إلى رتبة "فريق" ثم اختاره الرئيس المصري السابق البطل العظيم "أنور السادات" نائبا له في عام 1975، وقد كان دور مبارك أساسياً أيضاً في التفاوض مع إسرائيل حتى التوصل إلى اتفاقية "كامب ديفيد" عام 1978 ومعاهدة السلام التي وقعت عام 1979، والتي انقسمت حولها الآراء في الشارع المصري حيث اعتبرتها عدة قوى معارضة بمثابة تنازل لإسرائيل.

إغتيال السادات وتولي مبارك الحكم

اغتيل الرئيس السادات خلال عرض عسكري في السادس من أكتوبر عام 1981، وكان الرئيس الراحل مبارك جالسا إلى جوار الرئيس السادات خلال العرض العسكري حين تعرضت المنصة الرئيسية للهجوم الذي قتل فيه السادات بينما نجا الرئيس مبارك، وفي 14 أكتوبر عام 1981 أدى محمد حسني مبارك اليمين أو القسم الدستورية ليعد رئيساً للبلاد حينها.

وقد قام حسني مبارك بترشحه للإنتخاب كما أعيد انتخابه رئيساً للبلاد في استفتاءات شعبية عليه كمرشح أوحد أعوام 1987، و1993و1999 لأن الدستور المصري يحدد فترة الرئاسة بست سنوات دون حد أقصى ولا يزيد عن ذلك، وفي عام 2005 أقدم مبارك على تعديل دستوري جعل انتخاب الرئيس بالاقتراع السري المباشر وفتح باب الترشيح لقيادات الأحزاب وأعيد انتخابه بتفوق كاسح على منافسيه.

بكري حول حوار تنحي الرئيس الراحل حسني مبارك

قال الإعلامي " مصطفي بكري" خلال برنامجه "حقائق وأسرار" المُذاع عبر فضائية "صدى البلد"، إن الرئيس الراحل "حسني مبارك" فور عمله بزحف المتظاهرين على القصر الجمهوري، أصدر تعليماته للقوات المسلحة بعدم إطلاق النار على المتظاهرين نهائياً، قائلا: "لو أخرجوني من غرفة نومي من القصر الجمهوري، لا تطلقوا عليهم رصاصة واحدة".

وأضاف بكري مقدم "حقائق وأسرار" أن مبارك وافق على الفور بمقترح التنحي عن الحكم بدون مناقشة وقال المهم هو أمن مصر واستقرارها ولكن هناك تحفظ على بعض الأمور، مؤكدًا أن عمر سليمان نائب الرئيس قد نصح حسني مبارك عندما بدأ الزحف على القصر الجمهوري بالسفر إلى شرم الشيخ لتجنب أي مناوشات، مضيفاً أن المشير "حسين طنطاوي" والقيادة العامة للقوات المسلحة تعهدت بتسليم السلطة إلى رئيس مدني ورفض كل محاولات ترشيحه ورفض تأجيل الانتخابات البرلمانية عن الموعد المحدد لها.

وأوضح بكري أن الرئيس الراحل "حسني مبارك" طالب بإعداد لنقل السلطة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لافتاً إلى أن هذا الموقف كان تاريخياً لأن البديل كان سيدخل البلاد في نفق مظلم وحرب أهلية لا أمل في انتهائها، وأن قيام الرئيس الراحل مبارك رفض إطلاق النار على المتظاهرين في يناير 2011 سيشهد له التاريخ بجانب ما حققه من انتصارات عظيمة على مدى حكمه.

مظاهرات يناير 2011 وتنحي مبارك عن الحكم

خلال سنوات ولايته الخامسة الأخيرة تعرض مبارك لضغوط داخلية متزايدة لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، وتصاعد مد المعارضة بعد انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر عام 2010 والتي أسفرت عن انتخاب برلمان يسيطر عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بأغلبية كاسحة تزيد عن 90%، واعتبارًا من 25 يناير 2011 شهدت مصر سلسلة تظاهرات حاشدة امتدت لأيام وبلغت أوجها في 28 يناير الذي سمي "بجمعة الغضب"، والذي قد انتهى بفرض حظر التجول ونزول الجيش إلى شوارع القاهرة وعدة مدن.

وأثناء ذلك خرج "مبارك" على التلفزيون في ساعة متأخرة ليعلن حل الحكومة وفي 29 يناير 2011، أقدم مبارك على إجراء ظل يرفضه لثلاثة عقود وهو تعيين نائب له واختار مدير المخابرات اللواء "عمر سليمان" للمنصب كما كلف وزير الطيران في الحكومة المقالة "أحمد شفيق" بتشكيل الحكومة من جديد، ورغم أنه تحدث أكثر من مرة لتهدئة الشعب لكنه لم يشأ إلا أن تخلى عن الرئاسة استجابة لمطالب الجماهير المحتجة، و في يوم 11 فبراير أعلن نائبه تخلي الرئيس عن منصبه وتكليف المجلس العسكري بإدارة شؤون البلاد.

 سر التواريخ التي كتبت على مقبرة الرئيس الراحل 

ظهر على جدارية قبر الرئيس الراحل محمد حسني مبارك 4 تواريخ منقوشين عليها، فالتاريخ الأول وهو 4 مايو عام 1928 وهو تاريخ ميلاد الرئيس الراحل، المولود في قرية "كفر المصيلحة" بالمنوفية في منزل يقع في قلب القرية لأب كان يعمل بالمحكمة حيث قضى معظم طفولته هناك.

وتشمل الجدارية على التاريخ الثاني الذي منقوش بـ يوم 25 فبراير 2020 هو يشهد تاريخ وفاة الرئيس الأسبق عن عمر يناهز 92 عامًا، وذلك بعد صراع طويل مع المرض وبعد سنوات عديدة وطويلة ترددت فيها شائعات الوفاة منذ رحيله عن الحكم حتى تاريخ وفاته الحقيقي.

كما سجل التاريخ الثالث على المقبرة يوم 14 أكتوبر 1981، ويوافق هذا التاريخ اليوم الذي تولى فيه حسني مبارك لمنصب رئيس الجمهورية بعد اغتيال صديقه وقائده الرئيس الراحل "محمد أنور السادات"، وهذا لم يحدث عشوائياً وإنما بناء على ترشيح مجلس الشعب له في استفتاء شعبي.

أما التاريخ الرابع الذي تحفظه المقبرة بنقشه عليها 11 فبراير لعام 2011، فيعد هذا اليوم هو ذكرى تنحي الرئيس محمد مبارك عن منصبه بعد 18 يومًا من الثورة ضده وهي 25 يناير الشعبية، والتي انطلقت من ميدان التحرير في ذلك الوقت مما دفع الرئيس محمد مبارك للتنحي عن منصبه وذلك حقنا للدماء في بيان تاريخي أعلنه نائبه في ذلك الوقت وهو كان اللواء "عمر سليمان".

وبالإضافة إلى هذه التواريخ كتب على جدارية القبر أيضًا عدد من العبارات والآيات القرآنية منها: "عاش محاربًا من أجل الوطن مدافعًا عن سيادته وكرامته محافظًا على استقلاله ووحدة وسلامة أراضيه"، وأيضاً يحتوي علي مقولة شهيرة للرئيس الراحل وهي: "إن هذا الوطن العزيز هو وطني مثلما هو وطن كل مصري ومصرية، فيه عشت وحاربت من أجله ودافعت عن أرضه وسيادته وكرامته وعلى أرضه أموت سيحكم التاريخ عليّ وعلى غيري بما لنا أو علينا"، وهكذا كانت مقولة الرئيس الأخيرة رحمه الله قبل تنحيه عن الحكم، وإليكم صورة الجدارية:

والآن عزيزي القارئ يمكنك التوجه بخالص الدعاء بالرحمة والمغفرة للرئيس الأسبق الراحل محمد حسني مبارك، والمشاركة بكلمة يمكنك قولها عن فترة حكمه.. شارك في التعليقات أسفل الموضوع ويمكنك مشاركته مع الآخرين.

مصادر التقرير

https://www.elbalad.news/4715008

https://www.masrawy.com/news/news-videos/details/2020/3/5/1737132/%D8%A8%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%83%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%AA%D9%86%D8%AD%D9%8A-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83

https://m.alwafd.news/%D9%85%D9%8A%D9%80%D8%AF%D9%8A%D8%A7/1456098-%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%A8%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D9%86%D8%AD%D9%8A-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83

ayatarafat operanews-external@opera.com