رانيا يوسف. أنثى عادية في مجتمع غير عادي

Mohammed_Sharif

يبدو أن الفنانة رانيا يوسف تدرك جيداً ما تفعله فيما يتعلق بنشر صورها التي تستعرض فيها مفاتنها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي كان آخرها صورتها بملابس البحر التي نشرتها يوم ٢١ يونيو لتصبح (ترند) من جديد.


كالعادة أثارت الصورة حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وهاجمها الكثيرون وقالوا إنها تتعمد استفزاز الجمهور لكي تبقى دائماً تحت الأضواء.


قالت "يوسف" إن صورتها بملابس البحر صورة عادية لم تجد حرجاً من نشرها على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أنها لا تتعمد استفزاز أحد.

والسؤال الذي يطرح نفسه:

هل الصورة عادية فعلاً؟


سأسمح لنفسي بإجابة السؤال وأقول إن الصورة ليست عادية في مجتمع يعاني الكثير من أفراده من تأخر سن الزواج بسبب الظروف الاقتصادية، وهو ما يعني بالضرورة حالة من الكبت الجنسي الذي يجعل ردود الأفعال غير عادية بالنسبة للتصرفات التي يراها أصحابها عادية.


لا يقتصر الأمر على الكبت الجنسي فقط، بل يعاني الكثيرون من حرمان عاطفي ويشعرون بوحدة موحشة ينتج عنها أفكار ومشاعر عدوانية تجاه الآخرين حتى لو كانوا أناساً (عاديين) وتصرفاتهم (عادية).


الظروف غير العادية التي يعيشها الكثيرون جعلت المفاهيم مشوهة، منها مفهوم الجمال الذي اختزله الكثيرون في التعري، فأي أنثى تبرز مفاتن جسدها يُنظر لها كأنثى جميلة حتى لو كانت غير متناسقة الجسد أو الملامح.

السؤال الأهم: هل ترى رانيا يوسف فعلا أن الصورة عادية؟

سأسمح لنفسي بالإجابة على هذا السؤال أيضا.


أعتقد أن رانيا يوسف تعي جيدا أن صورتها لا تعتبر عادية في المجتمع المصري، وأنها ستثير الجدل وتجعل منها (ترند) وأن هذا هو هدفها من نشر الصورة وإلا ما كانت نشرتها.


يبدو لي ومن خلال متابعتي - مضطراً - لأزمة الفنانة الشهيرة مع فستان (البطانة)، أن الفنانة مدركة تماماً لتصرفاتها وتعرف جيداً أن إبراز مفاتن الجسد هو أسهل طريقة للفت الانتباه والبقاء تحت الأضواء، سواء أضواء مواقع التواصل الاجتماعي أو أضواء المنتجين.


إذا كنا نعيش في مجتمع عادي، فإن معظم المعجبين والمنتقدين لرانيا يوسف، سيرونها كامرأة عادية اقترب سنها من الخمسين عاماً ولا يصح أن ننظر لها بنظرة شهوانية تحركها غريزة الجنس.

Mohammed_Sharif operanews-external@opera.com