الإمام الطيب في الحلقة "١٤" يشرح درجات طلب فعل الشيء أو تركه في الإسلام

محمدعلام14

للعام الخامس، يتمتع المسلمون وينتفعون في شهر رمضان المبارك ببرنامج "الإمام الطيب" الخاص بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين.

وهذا الموضوع يتناول حلقة الرابع عشر من رمضان ١٤٤٢ه‍‍ / ٢٠٢١ م.

تمهيد:

بدأ فضيلة الإمام الأكبر حلقة اليوم، بالإشارة إلي أنه سيتحدث بايجاز عن شئ من "فلسفة الأمر والنهي في التشريع الإسلامي"، يتضح فيه وسطية هذا الدين، ويسره ورحمته بالناس.

وأوضح أنه لكي نبسط القول في هذا الشأن نقول إن الأحكام الشرعية التكليفية المتضمنة طلبا واقتضاءا، تدور علي قطبين اثنين أساسيين، هما "الأمر و النهي".

الأمر والنهي:

الأمام الطيب تابع حديثه بقوله... أي الأمر بفعل شيء، أو النهي عن فعل شيء، وذلك كأن يصدر أمرا من ﷲ تعالى للمكلفين بفعل شيء كالأمر بالصلاة، أو يصدر نهي منه تعالى ينهي المكلفين عن فعل شيء، كالنهي عن السرقة.

وبتتبع صيغة الأوامر والنواهي الواردة في القرآن الكريم والسنة القطعية، وجد أن درجة الطلب في الأمر أو النهي ليست درجة واحدة.

بل تفاوتت درجات الطلب بين الألزام بالفعل أو الترك، أو عدم الألزام بهما، رغم إتحاد صيغة الطلب أمرا أو نهيا في الحالين، وبناء علي ذلك، تنوع الحكم التكليفي إلي الأحكام الشرعية التالية:

-الحكم الأول:

وهو ما ورد فيه الطلب علي وجه الألزام والحتم ويسمي (الواجب). وعند أكثر أهل العلم يسمي أيضا الفرض والحتم واللازم، ومثاله كل فروض الإسلام، من صلاة وصيام وحج.. إلخ، وذلك أخذا من قوله تعالى:

((وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)).

وحكم الواجب، أنه ما يترتب علي فعله ثواب، وعلي تركه عقاب.

-الحكم الثاني:

ما ورد فيه الطلب لا علي وجه الالزام، بل علي وجه الاستحباب، مثل تسجيل وكتابة الديون أخذا من قوله تعالى:

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)).

والأمر بكتابة الدين في هذه الآية ليس الأمر بالصلاة في الآية السابقة، والفرق بينهما أن الأمر في آية الصلاة وما إليها، أمر علي سبيل الوجوب والحتم واللزوم، وأن من يقصر في الأتيان به آثم ومعاقب في الآخرة.

أما الأمر في آية الدين، فمختلف عن ذلك، لأنه أمر علي سبيل الاستحباب والأستحسان، وفعل الأفضل، إن فعله المكلف اثيب عليه، وإن تركه لا يعاقب عليه.

ونفس التقسيم ينطبق علي حالة النهي عن فعل شيء، فقد يكون النهي علي سبيل الجزم، وهو الحرام أو المحظور، وهو ما يكون فعله سببا للذم شرعا مثل شرب الخمر وما إليها، وحكم الحرام وجوب ترك المحرم، والامتناع عنه امتناعا تاما، ومن يفعله من المكلفين يستحق العقوبة في الآخرة.

هذا وقد يكون النهي عن فعل شيء، نهيا غير جازم، وهو ما يسمي (المكروة) وحكمه ان من يتركه مثاب، ومن يفعله غير معاقب...

ويمكن لمن أراد الاستزادة، متابعة باقي محتوى الحلقة عبر الرابط المرفق بمصدر الموضوع، وهي قناة الأزهر الشريف علي موقع يوتيوب.

---مصادر:

*يوتيوب، القناة الرسمية للأزهر الشريف، برنامج الإمام الطيب، الحلقة الرابعة عشر:

https://youtu.be/8weqHpgR2Jk 

محمدعلام14 operanews-external@opera.com

Opera News Olist
Home -> Country