قصة| امرأة طلبت من شرطة المطار فتح تابوت ابنتها لإلقاء نظرة أخيرة عليها ولما فتحوه كانت الصدمة الكبرى

واقع

المال وتأثيره القوي على حياتنا وقرارتنا طوال الحياة؟, هذا هو السؤال الذي سوف نناقشه في أحداث قصتنا لهذا اليوم, فلو وضعت مصدر الشرور الاول في العالم سوف يحصل عليها المال بكل جدارة وبدون منازع.

فنجد شاب طموح في بداية حياته قد فقد هويته وأستهوى حب المال وأردا أن يحصل عليه بأسرع طريقة ممكنة من دون أن يضع حساب للنتائج أو سوف تكون نهايته الموت ويحاسب على كل شيء قد قام به, لا كل هذا غير مهم بل المهم هي السلطة التي يحصل عليها من خلال المال.

والأخرى تلقى بأبنتها في أحضان رجل لا يعرف عن الدين شيئا إلا أسمه ولا يحمل في قلبه ذرة حب إلا لماله الخاص وسيارته الجميلة, فكيف يعقل أن تعيش تلك الفتاة مع هذا الرجل في سلام وهناء؟!, والحقيقة الصادمة أنها سوف تعاني الأمرين معه وتتحول حياتها جحيم وقد يصل بها الحد إلا الانتحار أو قتل هذا الرجل وفي كلتا الحالتين لقد فقدت حياتها وكل هذا من أجل شيء واحد وهو المال.

بطلتنا قصتنا المريرة لهذا اليوم هي شروق, لقد كانت شروق تعيش مع أمها وأبيها وكذلك 5 أخوى يشاركونها في نفس الغرفة, لقد كانت حياة شروق أشبه بالموت البطيء ولكنها تحملت كل هذا الفقر والألم والحياة الصعبة من أجل المستقبل.

وبالفعل بدأت في تعلم اللغة الانجليزية من عشقها للسياحة ولهفها أن تسافر إلي الخارج في يوم من الأيام وتنقذ من تلك المعاناة ويأتي إليها الفارس على حصانه الأبيض وينتشلها من وسط تلك المياه الراكدة ويخرجها إلي الأنهار العذبة والمياه الصافية.

هذا أمل شروق في الحياة وكان هذا كل ما تتمناه, وبالفعل بدأت شروق في العمل في أحدى المطاعم التي تستقبل السياح وأخذت تستلذ في التحدث إليهم بلسان أجنبي لم تتقنه بعد, ولكنها كانت تحاول كل يوم وتتدرب على هذا جاهدة, وللذكر شروق لم تكمل تعليمها نتيجة للظروف الصعبة ولهذا كان عائق تعلم اللغة أمامها عائقان وليس عائق واحد.

شروق تلك الوردة ذات الرائحة الطيبة التي لا تفارقها الابتسامة أبدا, فكان كل من يراها يسقط في سحر تلك الابتسامة العفوية والغير متكلفة, وبالإضافة إلي الأناقة الشديدة التي كانت عليها شروق كأنها ملكة وسط حاشيتها, وأهم ما فيها أن لسانها لا ينطق إلا بالطيب الكريم والمحبب إلي النفس والذي لا تمل منه ابدا.

وفي أحدى المرات رأها زاهي هذا الشاب الذي كان يتحدث العربية بطلاقة ولكنه يحمل أكثر من جنسية ويتحدث أكثر من لغة في أن واحد, فمن الوهلة الأولي تقول أنه من نجوم السينما, لقد جاء زاهي لعمل صفقة هامة ومن ثم يعود مرة اخرى إلي باريس حيث هناك كل أعمال.

وأثناء زيارته وقعت عيناه على شروق وقد أثرته من الوهلة الأولى فهو لم ينظر إلي هذا الجمال الجذاب البسيط العفوي في أي مكان أخر, لقد استهوته وشعر أن قلبه قد تعلق بها من أول نظره, فلم يتحمل زاهي هذا الفكر القاتل وذهب إليها وصارحها بكل شيء وقال لها أنه يريد أن يتزوجها وانهم سوف يسافرون مع بعضهم سويا خلال أيام قصيرة.

لم تصدق شروق نفسها حلمها يتحقق بالفعل, فلم تفكر شروق في أي شيء أخر إلا السفر ولم تنظر إلا إلي مال زاهي, وبالفعل في خلال تلك الأيام المعدودة قد تزوجها زاهي وسافرا سويا إلي باريس مدينة النور, فعندما وقفت شروق أمام برج أيفل لم تصدق نفسها وكأنها في حلم وسوف ينتهي قريبا.

وهناك عاشت أيام جميلة مع زاهي ولكن تلك السعادة كان مؤقته وظهر زاهي على طبيعته الحقيقة, ففي أحدى المرات قد خسر صفقة كبيرة بملايين الدولارات ومن هنا تحولت حياة شروق, فلم تعلم شروق أن زوجها كان يتاجر في المخدرات ولكن عندما علمت كان الاوان قد فات, لأنها بكل بساطة أصبحت مدمنة ولا تستطيع الاستغناء عن زاهي.

فزاهي كان يضع لها الهيروين في الشاي والقهوة حتي انها اصبحت مدمنة من دون أن تدري, وبهذا حقق زاهي هدفه في السيطرة على شروق وجعلها ملكه للأبد, فلم تملك شروق من أمرها شيء إلا أنها انصاغت وراء أفكار زوجها حتي أنها أصبحت تساعده في عمله وتهريبه في تلك المواد مقابل الجرعة التي تهدأ أعصابها وتعيدها إلي حالها الطبيعي.

ولكن جسد شروق لم يتحمل وأصابت بمرض خبيث واخبرها الطبيب ان أيامها في الدنيا معدودة, ولهذا طلبت من زوجها زاهي ان تعود إلي بلدها وتدفن هناك وهذا هو طلبها الأخير, فلمعت عيناي زاهي ورأى صفقة كبيرة لا تعوض, فأمضاها على ورقة بالفرنسية لم تعلم عنها شيئا ولكن زاهي الوحيد الذي كان يعلم, وكانت تحتوي تلك الورقة أنها عند الموت سوف تعود وتدفن في باريس حتي لا تفارق زوجها العاشق أبدا.

وعلى هذا عادت شروق مع زاهي إلي مسقط رأسها من دون أن تخبر امها باي شيء حتي لا توجع قلبها عليها, ولكنها قبل أن تفارق الحياة قد أعطت رقم إلي الممرضة التي كانت مسئولة عنها وقالت لها عندما يحدث شيء عليك أن تتصلى بهذا الرقم وتخبريهم بكل شيء.

وبالفعل قد قام زاهي بكل شيء وجهز التابوت التي سوف تنقل فيها شروق, وفي المطار بعدما أنتهي زاهي من كل شيء وهو على وشك مغادرة البلاد, وإذا بالصدفة الغريبة التي لا تصدق لقد جاءت أم شروق وهي تطلب ان ترى أبنتها للمرة الأخيرة وتودعها الوادع الأخير.

فرفض زاهي ذلك بكل قوته حتي شك في أمره وكيف له أن يحرم أم من وداع أبنتها لأخر مرة, وبالفعل كانت السلطة الأخيرة في يد الأم وعندما فتحت تابوت أبنتها وإذا بهم يجدوا الصدمة الكبرى, لقد كانت المخدرات تملئ كفن المرحومة شروق وكانت تلك صفقة العمر بالنسبة لزاهي ولكنه لم يعمل حساب مجيء الأم في أي لحظة, فمات كل شيء بالنسبة لزاهي وبقى حبه الشديد للمال.

واقع operanews-external@opera.com