"قصة" رأى زوجته تضرب أباه وتطرده فظل يصفق لها ويضحك حتى انتهت ثم فاجأها برد فعله

ِِالمحمودي

استضافه ابنه في بيته وقدمه على ألاده وزوجته ورفعه فوق الجميع، لأنه الأب والمعلم والقدوة والمثل. لكن كان في نفس الابن شئًا من أبيه، وهذا الشيء جعله يحسب حساب اليوم الذي تنتقم فيه زوجته من والده بعدما طرد أمها يومًا من بيت ابنتها واعتدى عليها بالضرب ولو كان لها زوجًا أو ابنًا ما كان ليسكت أو ليصمت عما حدث لها في هذا اليوم. وكان الابن يترقب هذا اليوم ويعلم أنه قادم لا محالة ولذلك حرص على ألا يكون له أولاد من زوجته هذه يتحرر من التزاماته ويترك نفسه حرة في الانتقام من زوجته لو أقدمت على هذا الانتقام يومًا. وعلى الرغم من شعور الابن بظلم أبيه لأم زوجته، لكن قلبه لم يكن ليقبل يومًا أن تنتقم منه زوجته بالشكل الذي تخطط له.

كانت زوجة الابن تنظر للأب نظرات غيظ لا تريح الابن، لكن الابن الذي غضب من تلك النظرات كان يريد لزوجته أيضًا أن تطمئن وتهدأ وتحصل على حقها من أبيه. ومن شدة يقين الابن من قرب يوم الصدام، قال لأبيه يومًا "لا يمكن أن أخذلك أبدًا، لكن ثمة موقف يتعين علي أن أخذلك فيه لو حدث لأن الحقوق يجب أن ترد." فلما استعلم الأب من ابنه عن ذلك الموقف؛ أجابه الابن بأنه الموقف الذي تثور فيه الزوجة وتفكر في أخذ حق أمها منه. وقتها تلعثم لسان الأب، وقال لابنه لا تحفزها على ذلك، فأجابه أنه لا يحفزها لكنه يعلم زوجته ويعلم أنها تخطط للنيل من أبيه بالكلام الذي كتمته في نفسها أعوامًا، لكن الابن لم يكن يتصور أن يتطور الوضع ليكون اعتداء بالأيدي.

ففي أحد الأيام، وأثناء عودة الابن من عمله، تفاجأ الرجل بجلبة وصياح في محيط بيته فلما سأل علم أن زوجته تضرب أباه وتطرده. وعندها وقف الابن يصفق ويضحك بشكلٍ هيستيري وهو يرى صنائع الأيام. وما أن انتهت زوجته من ضرب أباه صفعها الزوج على وجهها وقال هذه الصفعة لجورك وظلمك في الانتقام من أبي فقد تجاوزت وزدت عما فعله أبي بأمك في ذلك اليوم. ثم حملها وألقاها في الشارع وقال لها أمام الجميع أنت طالق. 

ِِالمحمودي operanews-external@opera.com