لم ينجب ولهذا السبب لم تُقم له صلاة جنازة.. حكاية حزينة لفريد الأطرش

bahaahegazy

ملك العود، صاحب الصوت العبقري والممثل خفيف الظل، هو الفنان الكبير فريد الاطرش، ابن سوريا الذي ولد في سوريا ونال شهرته في مصر ومات في لبنان وأوصى أن يدفن في مصر بجوار قبر شقيقته أسمهان.

ولد فريد فهد فرحان إسماعيل الأطرش الشهير فنيا بفريد الأطرش في منطقة جبل العرب بسوريا عام 1910، وهو أحد زعماء جبل الدوز في سوريا، ووالدته هي الأميرة والمطربة (علياء حسين المنذر)، وبعد وفاة والده عام 1925 اضطر فريد للسفر مرارًا وتكرارًا هو ووالدته وشقيقه فؤاد وشقيقته أسمهان من سوريا إلى القاهرة هربًا من الفرنسيين الذين رغبوا في اعتقاله هو وعائلته لنضال والده ضدهم.

ودرس فريد بمدرسة (الخرنفش) الفرنسية إلا أنه لم يكمل بها، والتحق بعدها بمدرسة البطريركية للروم الكاثوليك، ثم دخل معهد الموسيقى، وفي نفس الوقت بدأ في بيع القماش وتوزيع الإعلانات من أجل توفير ذات اليد له ولأسرته، بعدها التحق بفرقة بديعة مصابني كعازف عود وهناك لفت فريد الأنظار إليه، كما بدأ بعدها في الغناء، ولفت إليه الانظار بشدة وخاصة (مدحت عاصم) الذي قدمه بعد ذلك إلى الإذاعة، ولاقت أغنيته الشهيرة (يارتني طير) نجاحًا بالغًا، ثم ذاع صيته كملحن ومطرب بعد ذلك.

وفي سنة 1941 كانت بدايته الفنية في السينما عبر فيلم (انتصار الشباب)، ثم قدم بعده عددًا من الأفلام البارزة التي لعب بطولة معظمها مثل (شهر العسل) عام 1945، (بلبل أفندي) عام 1948، وفي عام 1955 خاض تجربة التأليف عبر فيلم (قصة حبي)، والذي كان أيضًا من إنتاجه، وأصيب فريد الأطرش بجلطة في الشريان التاجي لثلاث سنوات متلاحقة (1955/1956/1957) وتنبئ له الأطباء بانه لن يعيش أكثر من خمس سنوات، لكنه عاش بعد ما قاله طبيبه لسبعة عشر عامًا، وفي عام 1974 أصيب بأزمة قلبية نقل إثرها إلى مستشفى الحايك في بيروت، وهناك فارق الحياة عن عمر يناهز 64 عام، وتم دفنه في مصر.

حياته الشخصية

بالرغم من عدم زواجه حتى وفاته، إلا أنه كان يستعد للخطبة من السيدة سلوى القدسي، لكن القدر لم يمهله، وارتبط الفنان فريد الأطرش بأكثر من قصة حب منهم الفنانة شادية والفنانة سامية جمال والملكة ناريمان بعد انفصالها عن الملك فاروق، لكنه مات دون ان يتزوج أو ينجب، وكان يربي كاميليا ابنة شقيقته اسمهان.

جنازة غريبة

قال الإعلامي محمود سعد في برنامج "آخر النهار" إن الفنانة سامية جمال أهدت مصحفا لفريد الاطرش مشيرا إلى أن فريد الأطرش ظل محتفظا بالمصحف في جيبه، وتشاءم بعد ضياع المصحف وقابل سامية جمال وقال لها:" أنا متشائم .. المصحف ضاع أنا شكلى هموت السنة دي".

وأضاف محمود سعد أن فريد الأطرش مات في العام نفسه موضحا أن فريد الأطرش مات قبل أم كلثوم بـ40 يومًا، مات خارج مصر لكنه أوصى بدفنه في مصر، وقال إن جثمان فريد الأطرش وصل مسجد عمر مكرم والأمن لم يكن يتوقع أن يسد الجمهور ميدان التحرير ، حتى أن الإمام لم يتمكن من أداء صلاة الجنازة على فريد الأطرش بسبب تجمهر الأهالي أمام المسجد، حيث دخلت الجنازة من الباب وخرجت من الباب الثاني، وتم الطواف بنعش مزيف لتهدئة الجماهير. 


المصادر

السينما دوت كوم

محمود سعد يتحدث عن فريد الاطرش

الوفد

جنازة فريد الاطرش - مصراوي

6 نساء وفي حياة فريد الاطرش

bahaahegazy operanews-external@opera.com