لبنان على حافة الهاوية "فصل للمعلمين ومظاهرات وأزمة دولار طاحنة"

Ellaban

كانت لبنان تمر منذ فترة قبل فيروس كورونا بالعديد من المشاكل الاقتصادية والتى أدت الى العديد من المظاهرات التى اجتاحت لبنان للتنديد بالحكومة و المصرف المركزى ومشكلة البطالة ،وكانت العملة اللبنانية فى موقف لا تحسد عليه قبل اجتياج كورونا ، فماذا حدث بعد الاغلاق القسرى بسبب الفيروس؟

أزمة دولار طاحنة

فقدت الليرة اللبنانية سبعين في المئة من قيمتها منذ أكتوبر الماضى ، وهو ما أدخل البلد في أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها منذ عقود، ويواجه الكثير من اللبنانيين، الذين يعتمدون على مدخراتهم من العملة الصعبة، الدخول في حالة من الفقر، وما زاد الطين بله أن وباء فيروس كورونا فاقم من الأزمة التي يواجهها اللبنانيون.

حيث يواجه لبنان أزمة اقتصادية طاحنة تعتبر بمثابة أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، وأدت الأزمة التي تعود جذورها إلى عقود سابقة إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء ومعدلات البطالة، كما قادت إلى وضع ضوابط للتحكم في رأس المال أدت إلى عدم تمكن اللبنانيين من سحب مدخراتهم من العملة الصعبة.

وأكد الرئيس اللبنانى ميشال عون فى اجتماع اليوم، أن بلاده تمر بأسوأ أزمة مالية واقتصادية فى تاريخها، محذرا من الخطورة الشديدة لحالة التفلت التى وقعت مؤخرا وانطوت على إثارة النعرات الطائفية بشكل يلامس أجواء الحرب الأهلية (1975 - 1990) فى حين شدد رئيس الحكومة حسان دياب على أن لبنان ليس بخير وأن التدهور الاقتصادى بلغ مرحلة "الجوع" لدى المواطنين اللبنانيين.

فصل للمعلمين وانتقاص من رواتب البعض الأخر

ففى تقرير مصور لقناة "سكاى نيوز عربية" ومتابع لأحوال المعلمين فى المدارس ،التقت عدسة البرنامج مع مجموعة من المعلمين حيث أقر بعضهم ان ما كان يتقاضاها سابقا بالعملة اللبنانية كان يتجاوز ال 2000 دولار ، واما حاليا فهو لا يكمل ال600 دولار ومع تخفيض الرواتب فانه بذلك لا يتقاضى أجرا!!

وقد لجأت بعض المدارس فى لبنان الى فصل عدد من المعلمين وتخفيض رواتب البعض بسبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة وسط تكهنات بموجه كبيره من انتقال التلاميذ من المدارس الخاصة ذات المصاريف المرتقعة الى المدارس الحكومية شبه المجانية .

اجتماع اليوم فى لبنان هل وصل الى حل ؟

قال الرئيس اللبناني: "السلم الأهلى خط أحمر والمفترض أن تلتقى جميع الإرادات لتحصينه، فهو مسئولية الجميع، وما جرى فى الشارع فى الأسابيع الأخيرة، ولاسيما فى طرابلس وبيروت وعين الرمانة، يجب أن يكون إنذارا لنا جميعا لتحسس الأخطار الأمنية التى قرعت أبواب الفتنة من باب المطالب الاجتماعية".

وأضاف رئيس الحكومة حسان دياب قائلا: "ينظر اللبنانيين فإن اللقاء سيكون كسابقاته وبعده سيكون كما قبله وربما أسوأ. لا يهتم اللبنانيون سوى بأمر واحد.. كم بلغ سعر الدولار الأمريكي. لن يدقق اللبنانيون فى عبارات الخطابات، لم يعد يهمهم ما نقول، يهمهم فقط ماذا سنفعل، وليس لكلامنا أى قيمة إذا لم نترجمه لأفعال تخفف عن اللبنانيين أعباء وأثقال يومياتهم".

وشدد على أن اللبنانيين يتطلعون إلى حماية من الغلاء الفاحش وتوفير الكهرباء وأن يتحرك القضاء ضد الفساد والفاسدين، وأن يقوم مصرف لبنان المركزى بضبط سعر صرف الدولار أمام الليرة وحفظ قيمة رواتبهم ومدخراتهم من التآكل".

ويبدو ان النزعات الطائفية تلعب دورا فى لبنان الذى يقف على حافة الهاوية ،نتمنى على البنانيون ان يجدوا حلولا قبل أن تنهار الأوضاع اكثر من ذلك ، فلا نتمنى للبنان أى مكروه ،وعليهم بلغة الحوار فلقد جربوا من قبل ويلات الحروب الطائفية ،فالتريث وتصفية النفوس هو أهم شئ قبل بدء الحوار .

Ellaban operanews-external@opera.com