هذا ما فعلته النيابة العامة لتكشف مفاجآت حادث قطار سوهاج المدوية.. وهذا الأمر أجرته 13 مرة

7amzawy

لدينا أجهزة تحقيق على مستوى عال من الحرفية والدقة والذكاء، هذه العبارة ليست إكلاشيهية بل تستند إلى وقائع موثقة وثابتة وجهود رآها وشهد بها الجميع، خاصة بعد تكشف هذا العدد الكبير من المفاجآت في تحقيقات النيابة العامة في حادث تصادم قطاري سوهاج، الذي أسفر عن ضحايا ومصابين كثر بالإضافة إلى تلفيات بلغت قيمتها 26 مليون جنيه، بحسب بيان النيابة العامة حول الحادث.



تعاطي المواد المخدرة

ضمن المفاجآت التي كشفت عنها تحقيقات النيابة العامة تتعلق بنتائج تحليل تعاطي المواد المخدرة الصادرة من وزارة الصحة، والذي بيّن أنّ مراقب برج محطة المراغة يتعاطى جوهر الحشيش المخدر، ومساعد سائق القطار المميز الحشيش هو الآخر، إضافة إلى عقار الترامادول.

وبحسب ما أورد الوطن، فإن التحقيقات كانت قد أفادت بأنّ القطار المميز توقف قبل مزلقان السنوسي، الذي يفصل بين محطتي سكة حديد المراغة وطهطا، لعدة دقائق ليتحرك بعد ذلك مبتعدا عن المزلقان، ليتوقف ثانية لحين قدوم القطار الإسباني من محطة سكة حديد سوهاج، واصطدم بالقطار المتوقف، ليقع الحادث الذي أسفر -حتى تاريخه- عن وفاة 20 شخصًا، وإصابة 199، وتسبب في تلفيات بالقطارين بلغت قيمتها 25 مليونًا، و890 ألفًا، و583 جنيها.



ادعاء سائق «القطار المميز» ومساعده

واستعرض التقرير أن سائق «القطار المميز» ومساعده، ادّعيا في التحقيقات ظهور إشارات ضوئية بشاشة التحكم بكابينة القيادة، تفيد بانخفاض معدل ضغط الهواء بالأنابيب الواصلة بين عربات القطار، ما أوقفه آليًا، وأحالا أسباب الانخفاض إما إلى سحب أحد مقابض الخطر بأي من العربات، أو غلق أحد صمامات تحويل الهواء المضغوط بالمكابح -الجزرات-، ومع بدء ارتفاع معدل ضغط الهواء تحرك القطار متجاوزًا «مزلقان السنوسي»، ثم توقف آليًا مرة أخرى بموقع التصادم، فتبين مساعد السائق غلق أحد الصمامات بين العربتين الثالثة والرابعة وصورها بهاتفه، بينما شهد من سُئل من المصابين والركاب والعاملين بالقطار من الكمسارية وأفراد الأمن؛ بعدم رؤياهم سحب أي من مقابض الخطر أو سماعهم الصوت المميز الصادر عن سحبها، وأضاف كمساري بتأكده من عدم سحب المقابض بـ4 عربات.

وقدّمت النيابة العامة، الأقوال والصور إلى اللجنة الهندسية المشكلة لبحث حقيقة الأمر فنيًا، بينما أكد سائق القطار المميز في التحقيقات إيقافه جهاز المكابح والتحكم الآلي (ATC) أثناء الرحلة، بدعوى تعطيله حركة القطار وتأخير مواعيد وصوله إلى المحطات.



مفاجأة في الإصابات

وضمن المفاجآت التي فجرها تقرير «مصلحة الطب الشرعي»، عدم تناسب الإصابات المشاهدة والموصوفة بسائق القطار الإسباني ومساعده، مع ما ادعياه في التحقيقات من بقائهما بالكابينة الأمامية للجرار إبان التصادم، وأنه من الجائز تصور مغادرتهما الكابينة قبل وقوعه.

كذلك تفجرت المفاجآت الواحدة تلو الأخرى، عبر لجنة ثلاثية من أطباء «مصلحة الطب الشرعي» شُكلت للتأكد من صحة تلك النتيجة، حيث انتهت اللجنة، بعد معاينة موقع الحادث في حضور السائق ومساعده وبإشراف «النيابة العامة»، إلى صحة ما انتهى إليه التقرير السابق، مُضيفة تصورين آخرين لما حدث هما إما تواجد السائق ومساعده بالممر الفاصل بين الكابينتين الأمامية والرئيسية وقت التصادم، أو تواجدهما بالكابينة الرئيسية، اللاحقة على الأمامية، في ذلك التوقيت، قاطعة بعدم جواز بقائهما بالكابينة الأمامية حسبما زعما.



هذا ما فعلته النيابة

لكن ما أثار التفاعل من رواد مواقع التواصل والمختصين والمراقبين، ما فعلته النيابة من إجراءات وجهود غير مسبوقة واستثنائية تدل على قوة جهاز التحقيق، في محاولة للكشف عن ملابسات الحادث والتأكد من صحة أقوال سائق القطار الإسباني ومساعده، بحسب ما جاء في البيان.

وبحسب التقرير فقد انتقلت النيابة إلى برجي مراقبة محطتي «المراغة» و«طهطا»، الواقع الحادث بينهما، وشاهدت بشاشات المراقبة إضاءات «السيمافورات» بشريط السكة الحديدية بين المحطتين قبل وقوع الحادث، فتبينت إضاءة سيمافورين يقعان قبل موقع التصادم بنحو كيلومترٍ و310 أمتار، أحدهما مضيء بلون أصفر يعني وجوب تهدئة السرعة، والآخر بالقرب من محل التصادم مضيء بلون أحمر يعني لزوم التوقف، وذلك على خلاف ما زعمه مساعد سائق «القطار الإسباني».



فعل استثنائي 13 مرة

والفعل الاستثنائي كذلك من النيابة أنها عاينت النقطة التي تُرى منها إضاءة «السيمافور الأحمر» والقطار المتوقف بشريط السكة الحديدية؛ وحددت، بالاستعانة بخبراء هيئة المساحة المصرية، وقوعها على مسافة 535 مترًا من موقع التصادم، لتجري من تلك النقطة 13 محاكاة لاستخدام كل أنواع المكابح اليدوية بجرار مماثل للمستخدم بـ«القطار الإسباني» حال سيره على سرعة 90 كيلومترًا في الساعة، فأسفرت النتائج عن توقف الجرار في كل مرة قبل نقطة التصادم، وستعرض «النيابة العامة» تلك النتائج على اللجنة الهندسية المشكلة لبحثها من الناحية الفنية واستخلاص النتائج النهائية.


شارك برأيك في جهود النيابة


المصادر

https://www.elwatannews.com/news/details/5429740

https://www.elwatannews.com/news/details/5429836

https://gate.ahram.org.eg/News/2689245.aspx

7amzawy operanews-external@opera.com