قصة.. جاء من إحدي المدن لزيارة أخته في القاهرة وحينما وصل للعنوان وركب المصعد حدثت المفاجأة

Mossabmohamed

جاء من إحدي المدن لزبارة أخته في القاهرة نزل من السيارة أمام إحدي العمارات ثم نظر إلي العمارة ووضع يده في جيبه ثم أخرج ورقة، ونظر إليها جيدا للتأكد من العنوان الذي وصفته له أخته في الهاتف قبل أن يسافر إلي القاهرة بيومين وها هو الآن أمام العنوان كما أخبرت به أخته اتجه نحو العمارة فوجد رجلا كبيرا يجلس أمامها تبدو ملامحه داكنة بعض الشيء وتقاسيم وجهه يبدو عليها الإرهاق والتعب يجلس علي كرسي من الخشب اتجه نحوه قائلا : " سلامو عليكو "

ليجيب حارس العمارة :"وعليكم السلام تؤمر بحاجة يا أستاذ ؟"

"الأمر لله وحده معلش كنت عايز بس اتأكد من العنوان ده"

ثم أخرج الورقة من جيبه وأعطاها إلي حارس العمارة فنظر إليها حارس العمارة نظرة طويلة وبعد دقيقة قال :"معلش أعذرني أنا راجل أمي مبعرفش اقرأ ولا اكتب يا أستاذ "

"ولا يهمك ياحاج هقرأ أنا العنوان وقولي هو ده ولا لأ دي عمارة 55"

"أيوه هي أنت جاي تزور حد فيها "

"أه اختي متزوجة هنا من فترة كبيرة وبقالي كتير مشوفتهاش فجيت أزورها شكرا ياحاج"

"العفو يا أستاذ "

ترك الرجل حارس العمارة بعدما تأكد أنه وصل للعنوان الصحيح ثم دخل العمارة وقرر الصعود بالمصعد ولكن فجأة وبدون مقدمات تعطل المصعد بين الدور السابع والثامن بدأ في الضغط على مفتاح المصعد للصعود لكنه لا يعمل والأنوار به انطفأت ثم أحس برهبة وبدأ ينادي "ياعالم ياناس !"

بدأ الخوف يظهر علي تقاسيم وجهه ولم تمر عليه سوى خمس دقائق فبدأ يتصبب عرقا ويستخدم كل قوته من أجل أن يسمعه أحد من الجيران وهنا وضع يده على باب المصعد ويدق بكل قوة وبينما هو كذلك فجأة تذكر الهاتف فأخرجه سريعا واتصل بأخته وأخيرا رد عليه ابن اخته وكأنه طوق النجاة :" أيوه ياخالو "

"محمد ياحبيبي مامتك فين "

"ليه في حاجة ياخالو "

"الأسانسير وقف بيا في السابع "

" طيب ياخالو "

ما زال العرق ينزل بغزارة ثم أخذ يفكر هل سيكون هذا المصعد الضيق قبره ماذا سيكون حاله في القبر فهو أيضا ضيق ومظلم لماذا ينتظر حتى هذه اللحظة كي يتولد إلي الله ؟ 

بدأ يخاف من الموت هكذا وأحس بمدى تقصيره في حق الله عزوجل إنه يريد النجاة فقط حتي يتوب ويرجع إلي الله كل هذه الأفكار أخذت تدور في رأسه سمع صوت الجيران وتم فتح باب المصعد وشده أحدهم ثم خرج من المصعد وأخذ يتنفس الصعداء ثم نظر إلي ابن أخته محمد فوجده يضحك وقال " إيه ياخالو مالك عرقان وخايف كده احنا كتير بيحصلنا كده في الأسانسير "

ثم نسى كل شيء كانت تدور في رأسه في المصعد ونسي الذنوب ونسي التوبة ونسي كل شيئ.

Mossabmohamed operanews-external@opera.com