قصة| بعد سنوات من القطيعة تلقيت اتصالا من والدتي تطالبني بالعودة وعندما ذهبت رأيت ما جعلني أبكي ندما

RamadanElshate

عزيزي القارئ عندما تضيق بك الحياة؛ وتجد جميع الأبواب قد أغلقت في وجهك؛ فجأة تجد نفسك مضطر للعودة الى ذلك المكان البارد الخالي من المشاعر الإنسانية؛ الي أشباح الماضي التي مازالت رواسب الحقد متواجدة؛ في قاعها؛ الي قريتك في الريف حيث نشأت وهربت منها.

 

اليوم تلقيت اتصال هاتفي من والدتي؛ تخبرني أنني يجب عليا العودة الي القرية؛ حيث أنه "أبي" مريض جدا؛ ويرغب في رؤيتي ربما للمرة الأخيرة؛ كما أنه نوه عن حديث ضروري يجب أن يخوضه معي قبل رحيلة من تلك الحياة.

 

بعدما أغلقت الهاتف معها شعرت بالتردد؛ لكن في النهاية قررت الذهاب ورؤيته فهو مدين لي؛ بتفسير لسبب طرده لي من المنزل؛ أحضرت حقيبة السفر؛ وفي الساعة الثامنة مساءاً ركبت قطار؛ محافظات؛ وفي الواحدة ليلا وصلت الي المنزل؛

 

كانت حاله من الهرج تحيط بمنزل أسرتي فهرولت مسرعا؛ وهناك عرفت بأسوأ خبر في حياتي؛ والدي توفيا؛ شعرت بالحزن الشديد والندم علي كل تلك السنون التي اضعتها في انتقام وهروب سخيف؛ كان يجب عليا أن أرفض الرحيل؛

 

فليس أن الشاب الوحيد الذي رفض الزواج من" ابنت عمة" عندما رآني "اخي الكبير" أطلت من عينية نظرة اشمئزاز؛ وحقد غريب يكاد يحرق الأخضر واليابس؛ ثم اقترب في سرعة فهد وقام بسحبي من ملابسي قائلا بصوت جهوري مخيف "لا اريد وجهك هنا مرة ثانية فالترحل كما فعلت قديما"؛

 

"فأنت سبب وفاة ابي العزيز" انت من جعلته يفقد بصرة من كثرة البكاء عليك؛ انت من جلبت العار للعائلة؛ وجعلت عمك وأولاده يقاطعونا؛ أرحل "ماجد" فالجرح ينزف ومرارة الوجع مازالت طازجة يا من كنت اخي وسندي يوما ما؛

 

لحظتها لم اتحمل فأسرعت الي المقابر حيث يرقد" أبي" وطلبت منه السماح والعفو؛ ثم بعد ذلك ذهبت إلى منزل" عمي " وطلبت الزواج من "جميلة" ضحية أخري كنت سبب رائسي في تدمير حياتها وجعلها عانس وهي أوشكت علي بلوغ الخامسة والثلاثون؛ لكن عمي رفض وقام بطردي من بيته؛

 

فقررت الرجوع إلى منفاي؛ وحيد منبوذ من الجميع نادما علي ماضي وحاضر أصبح بدون الأب والعائلة؛ لم اتحمل كل ذلك فأجهشت في بكاء عنيف ثم صرخت بصوت مقهورا قائلا "لماذا يحدث لي كل ذلك لماذا أيها الزمان جعلتني أعاني واكون السبب في معاناة أسرتي؟!!.

 

RamadanElshate operanews-external@opera.com

Opera News Olist