"توابيت السرابيوم" اللغز الذي حير العلماء.. ما السر ورائها؟

الباشكاتب133

"توابيت السرابيوم" اللغز الذي حير العلماء.. ما السر ورائها؟



حضارة قدماء المصريين أو الحضارة الفرعونية هي الحضارة التي قامت في مصر تحت حكم الأسر الفرعونية المختلفة منذ فجر التاريخ وحتي الغزو الروماني لمصر.


برع قدماء المصريين في تشييد المباني الجنائزية مثل المقابر، والمباني الدينية مثل المعابد، والمسلات المنحوتة والتماثيل وغيرها من المنحوتات من الحجارة الصلبة".


والكثير من الألغاز تحيط بالاكتشافات التي يعثر عليها وتعود للعصر الفرعوني ومن أكثر الألغاز التي حيرت علماء الارض كانت توابيت السرابيوم و معبد السرابيوم يوجد في منطقة آثار سقارة ، ويحتوي على 26 تابوتا ضخما من الجرانيت مُتقن الصنع .



غطاء التابوت الواحد يزن 30 طنا ، وجسم التابوت نفسه 70 طنا ، اي أن كل تابوت يقارب من 100 طن، وهذا يعني أنها تحتاج إلى ما يقرب من 500 رجل لتحريك كل صندوق منها، السؤال هنا :لماذا صنعت هذه التوابيت ؟.. ولمن ؟ ولماذا التوابيت كلها خاليه ومغلقه عدا تابوت واحد فقط ؟.


عند اكتشاف التوابيت لم يُعثر في أي تابوت منهم على أي مومياء وهذا الامر مليء بالغموض فإذا لم تصنع لتحتوي أجساد المومياوات فلماذا تم صنعها؟


والغريب أن سراديب السرابيوم بنيت لتكون في الصيف باردة، وفي الشتاء حارة يتصبب عرقك فيها، و الأنفاق بطول 400 متر محفورة في قلب صخر هضبة سقارة وليست وسط الرمال.


ويوجد نفق في بدايته سلم مدرج، وإذا نظرت إلى خريطة الأنفاق بالأسفل ستجد تفريعات عديدة في النفق الرئيسي عند تلك الفراغات الظاهرة في الخريطة توجد الصناديق، كما أن هناك تفريعات أخرى ستراها كذلك .



و الممر الرئيسي على استقامة واحدة، تجعلك تتسائل عن طريقة حفره، وأنفاق السرابيوم ليس لها إلا باب واحد يُعتبر هو المدخل والمخرج، فالرؤيا داخل الأنفاق حتى مع وجود الشمس معتمة للغاية، ظلام تام، كيف حفروا كل تلك المسافة بذلك العُمق في الظلام وأخرجوا ردما بالأطنان ؟.


و عند زيارتك لهذا المكان ستجد الكثير من الأسئلة تتدافع في عقلك عن كيفية حفر السراديب دون وجود الضوء و إذا كان مصدر الضوء هو استخدام المشاعل فمن الغريب أنه لا يُوجد أي آثر لمواضع المشاعل على جدران النفق، كما أن أي مشاعل نارية في ذلك العمق مع الردم والأتربة سيكون عملا شاقا وخانقا.


والسؤال الأصعب تلك الأنفاق ليست محفورة في الرمال، لكنها محفورة في صخور سقارة، فكيف تم حفرها دون وجود معدات واليات تعمل على ذلك ، وليس من المعقول أن يتم حفرها عبر اليد البشرية وحدها.


وايضا توابيت السرابيوم نفسها التي تعد اعجاز علمي وهندسي حتى في وقتنا الحالي حيث إن هذه التوابيت لم يتم بناؤها ولكنها نُحتت، كأي تابوت هو عبارة عن 4 جوانب وقاعدة وغطاء، جسم التابوت نفسه نُحت عن طريق اقتطاع كتلة مصمتة من الجرانيت بأنواعه المُختلفة من المحاجر الموجودة في جنوب البلاد، في الأقصر وأسوان وسيناء والبحر الأحمر والفيوم.



ثم بعد اقتطاع تلك الكتلة المُقدرة بـ 80 طنا تقريبا من المحجر، يتم حفرها وصقلها، وبعد ذلك يتم تحت الغطاء ، التوابيت كُلها مصنوعة من صخور عالية الصلابة (الجرانيت الأحمر – الجرانيت الأسود – البازلت – الشست – الكوارتز) وهي صخور لا يمكن التعامل معها إلا عن طريق قواطع الماس. 


لا يعقل ان يقوم احد بنحتها بالأدوات التي كانت تُستخدم في عصر الأسرات وهي على التوالي (الحجارة – النحاس – البرونز – ثم الحديد في العصور المتأخرة) كلها لا يمكنها التعامل معها مطلقا بهذه الأدوات فضلا عن صقلها بهذا الشكل .


الإعجاز في الأمر أن جميع زوايا الصندوق الداخلية والخارجية عبارة عن 90 درجة كاملة، ليست 90.1 ولا 89.9 ، أيضا مُعامل التسطيح أو الـ Flatness بنسبة خطأ أقل من 0.02%، وهي درجة لا يُمكن بلوغها في العصر الحديث إلا باستخدام آلات عالية الدقة، أو تقنية بصرية ضوئية كالليزر، وذلك للحصول على التسطيح التام.


والصندوق نفسه مصقول بدرجة تجعل ذهنك يتطلع إلي أن هناك ماكينات أو تقينه ُمتقدمة قد قامت بحفره وصقله بهذا الشكل الدقيق ، ثم نأتي للسؤال المهم كيف تم وضع تلك التوابيت المعلقة داخل النفق الذي له مدخل واحد ضيق جدا ؟


ما زالت حضارة قدماء المصريين تبهر العالم بالتقدم الذي وصلوا إليه في مختلف المجالات فلقد برع المصريون في الفلك والطب والهندسة والعمارة والفنون المختلفة مثل النحت وبناء التماثيل والرسم وغيرها من العلوم.


مصادر/

https://www.google.com/amp/s/al-ain.com/amp/article/temple-sarabum-egypt


https://m.akhbarelyom.com/news/newdetails/3285169/1/%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%80-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%85--%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A9

الباشكاتب133 operanews-external@opera.com