باع برج إيفل مرتين وخدع أخطر عصابات المافيا.. قصة أسطور الاحتيال الكونت فيكتور

Moawiaeldahaby

كتب : معاوية الذهبي .

هو المحتال الأكثر تلونا وخداعا، نال لقب الكونت لرقته ووسامته، أتقن خمس لغات بطلاقة، وانتحل خمسة وأربعين اسما، باع برج إيفل مرتين، وصندوقا سحريا يصنع الأموال لعشرات الأشخاص، خدع "آل كابوني" أعتى قادة المافيا، احتال على مأمور تكساس وجابي ضرائبها، تحمل نصيبه بالعديد من الاغتقالات، أكثر من أربعين قضية كان هو الفائز فيها، واستطاع الهرب من السجن أثناء انتظار المحاكمة، لكن نهايته كانت مأساوية في محبسه، هو فيكتور لستج، أسطورة الاحتيال بلا منازع في القرن العشرين .

الصندوق السحري .

ولد فيكتور في النمسا لعائلة فقيرة معدمة عام 1890م، ومنذ نعومة أظفاره قرر أنه لن يكون فقيرا كأقاربه، عبقريته في الاحتيال بدأت في السفن المكتظة بالمسافرين الأثرياء على متن الخطوط البحرية بين باريس ونيويورك، الخطة كانت تقتضي تبادل الأحاديث مع رجال الأعمال، قبل أن يكشف لهم أن مصدر ثرائه كان صندوقا سحريا يستطيع طباعة أوراقا نقدية من فئة المئة دولار، لكن مشكلته أنه يحتاج ست ساعات لطباعة الورقة .

تحت ضغط ضحاياه يبرز فيكتور الصندوق، بعد أن يكون قد دس ورقتين من فئة المئة دولار بمكان غير مرئي مخصص داخل الصندوق، على أن تظهر كل ورقة خلال ست ساعات، محاولات الضحايا المستميتة لشراء الصندوق تجعل فيكتور يوافق بالنهاية على مضض لبيعه بثلاثين ألف دولار، الضحية لم يكتشف أنه وقع بفخ الاحتيال إلا بعد اثنتا عشرة ساعة على الأقل، وهي المدة الكافية ليتوارى فيكتور عن الأنظار .

برج إيفل للبيع .

في إحدى أيام ربيع عام 1925م، وبعد وصول الكونت فيكتر إلى باريس، جلس يقرأ صحيفة فتوقفت عيناه عند خبر :صدأ برج إيفل، وارتفاع تكلفة الصيانة والإصلاح، وأن معظم الباريسيين مستاءون، ويرون أن البرج القبيح يجب إزالته، فلمعت في رأسه فكرة جهنمية جعلت منه أسطورة المحتالين في القرن العشرين، حيث طبع فيكتور أوراق تبدو وكأنها دعوة لمزاد حكومي، ووزعها على أشهر تجار باريس .

في فندق" كريون دي" اجتمع أشهر التجار لمناقشة الصفقة الحكومية ليتضح أنها بيع برج إيفل للخردة بسبب قباحة منظره وارتفاع تكاليف صيانته، فيكتور، الذي قدم نفسه كمسؤول حكومي فاسد، ادعى بأن سبب سرية الصفقة رغبته بأخذ رشوى لإتمامها، ما جعل رجل الأعمال الذي رست عليه الصفقة يدفع لفيكتور خمسين ألف دولار سعر البرج، إضافة لرشوى عشرين ألفا، ليفر بعدها إلى فيينا وفي يده حقيبة ممتلئة بالنقود .

انتظر فيكتور كثيرا ليقرأ خبر احتياله بالصحف، لكن التاجر المخدوع فضَّل الصمت لأنه شعر بالإهانة، فلم يخبر الشرطة أو السحافة بالقصة، وبعد شهر عاد الكونت فيكتور إلى باريس ليبيع برج إيفل مرة أخرى، لكنه شعر بأن الشرطة تقترب منه ففر هاربا إلى أمريكا .

اللعب مع المافيا .

في شيكاجو أقنع الكونت فيكتور أخطر عصابات المافيا وأغناها "آل كابوني" بإعطائه خمسين ألف دولار للاستثمار في صفقة أسهم، ووعد بسداد المبلغ مضاعفا خلال شهرين، اشتبه آل كابوني بالأمر لكنهم أعطوه المبلغ، واحتفظ فيكتور به في صندوق ودائع، ثم عاد وأخذ المال لآل كابوني مدعيا أن الصفقة لم تنجح وأنه عاد لسداد القرض، فأعجب آل كابوني بنزاهته وعفوا عنه وأعطوه خمسة ألاف دولار، فحقق ما أراده بأن يكسب ثقة المافيا ويحصل على مالهم، فذاع صيت فيكتور بأنه الرجل الذي استطاع خداع آل كابوني .

تزوير الأموال .

في عام 1930م دخل الكونت فيكتور في شراكة مع كيميائي كانت مهمته حفر لوحات لطباعة الأوراق النقدية المزورة، وتمكن فيكتور من ضخ مئة ألف دولار شهريا بأنحاء أمريكا، وبعد تدفق الملايين من العملة المزيفة تتبعت الشرطة الفيدرالية أثر فيكتور لتلقي القبض عليه بنيو يورك، لكن الكونت تمكن من الهرب من السجن ببساطة مدعيا أنه ينظف النوافذ، وبعد أشهر تم القبض عليه مجددا ليودع بسجن الكاتراز الحصين، قبل أن يداهمه المرض في محبسه ليعاني الأمرين، لتنتهي أسطور الاحتيال عام 1947م بمرض الالتهاب الرئوي .

المصادر :

وكالة ستيب للأخبار _ Step News Agency .

https://www.youtube.com/watch?v=vi6VarvFDpc

https://ar.wikipedia.org/wiki/فكتور_لوستيج

https://www.youm7.com/story/2019/5/6/جريمة-حول-العالم-حكاية-أشهر-نصاب-باع-برج-إيفل-مرتين/4232772

https://www.arageek.com/ibda3world/قصة-إيفل-احتيال-باريس

https://www.stepvideograph.net/2020/03/11/باع-برج-إيفل-مرتين-وصندوقا-سحرياً-يصنع/

https://eg.opera.news/eg/ar/entertainment/1fc7624d52bd05adac8d0dc409c12544

 

 

Moawiaeldahaby operanews-external@opera.com