كانت حماتها تسخر من شكلها فقامت بهذه الحيلة التي جعلت حماتها تعتذر لها وتطلب منها السماح (قصة)

أسراءأحمد

لاشك أن كلاً منا يوجد شئ في حياته يسبب له ازعاج ، والبعض منا من يتقبل هذا الشئ، لأنه ببساطة يدرك، أن كلام الناس لن ينفعوه بشئ، بل سيضاعف ألمه أضعاف مضاعفه، وسوف يخسر الكثير والكثير، ولكن الكثير من الأشخاص، يخافون من كلام، ويخشون التعامل مع أي شخص، خشية أن يسبب له احراج، ويعيشون طول حياتهم في هذه الدوامة التي لا تنهي، وهذا ما حدث ما بطلة قصتنا اليوم " هدي خالد" تبلغ من العمر 30 عاماً، تعاني من التنمر على شكل أسنانها، والتي تسبب لها الحرج منذ صغرها وتخرجت من كلية آداب ، ومتزوجة منذ 6 أعوام ولديها ثلاث أطفال، متزوجة من " نجيب مجدي" يبلغ من العمر 35 عاماً، يتمتع، بشعر بني، وعيون خضراء.



المشكلة بدأت عندما تقابل نجيب مع بطلة قصتنا هدي في العمل، وتعرف عليها، واعترف لها بحبه، فرحت هدى بشدة فهي أيضاً كانت تكن لنجيب مشاعر واحترام وكانت تتمنى أن يكون زوجها في المستقبل ، وعندما تقدم نجيب لخطبتها جاء بصحبة والدته، والتي سرعان ما ابدت انزعاجها شكل أسنان بطلة قصتنا هدى، دون أي مقدمات، وهو الأمر الذى ازعج بطلة قصتنا بشدة، فقد كان لها أن تعبر بطريقة أخرى ألطف، ولكن هدى تماسكت، وأكدت لها أنها سوف تذهب للطبيب.


واستمرت الخطبة لمدة سنة، عانت هدى خلالها من كل أشكال التنمر والكلام الجارح من حماتها، والتي لا تترك مناسبة أو خروجة إلا وتتعمد أن تنهال على هدي بالكلام الجارح، ، ولكن هدى كانت تتحمل كل ذلك لأنها تحب نحيب.


ولكن بعد الزواج، زادت الأمور عن حدها وخرجت عن السيطرة، إذا بعد مرور ثلاثة أشهر على الزواج علمت هدى بحملها، فرحت بشدة، وأسرعت لتخبر حماتها عليها تكف قليلاً عنها، ولكن هدى لم تكن تتوقع رد حماتها إذ أنهالت عليها بالكلام الجارح، واخبرتها أن نجلها وسيم فكيف له أن يُعجب بواحدة مثلها، وغير ذلك من الكلام الجارح الخاص بشكل أسنانها.


شعرت هدى بألم يغزو قلبها، وذهبت مسرعة إلى غرفتها، وبكت بشدة، وقالت لن أسمح لأحد بعد اليوم أن يتسبب في بكائي ، أنا أحب شكل اسناني، وأحب نفسي، وقالت يكفي، وبالفعل عندما عاد نجيب من العمل، قالت والدته نكته حتى ترى ضعف هدي وهي تخفي أسنانها، لكنها فوجئت بهدي تضحك بشدة، وتبين أسنانها، تعجبت من فعلها، حاولت في اليوم التالي أن تضعف هدي وتجعلها تخجل من شكل أسنانها، لكن هدي بدأت تضحك ولا تخفي شكل أسنانها.


وبعد مرور القليل من الوقت قامت هدى بإعداد الحلوى وقدمتها لحماتها وقالت لها " اشكرك جدا على ما فعلتيه معي، فلولا الله ثم أنت لم أكن أحب شكل أسناني ، ولم أكن أحب نفسي هكذا، شكرا لك، فقد أحببت شكل اسناني ومن اليوم لن اخفي ابتسامتي"، انزعجت والدة نجيب بشدة، وقالت لها " من أين لك هذه القوة، من أين لك هذه الثقة بالنفس"، لم ترد رجاء بل اكتفت بالابتسامة، وهذا اغاظ حماتها بشدة.


وبعد مرور عدة أشهر وضعت هدي مولودتها والتي تشبهها كثيراً، وصار الكل يضرب بجمالها المثل واسمتها " غدير" ، وصارت هدى لا تعطي بالاً لكلام حماتها الجارح، وعاشت في سعادة مع زوجها وابنتها، وأصبحت والدة إسلام لا تقول شيئاً، بل وبعد عدة أيام جاءت تطلب منها السماح، واعتذرت بشدة عما بدر منها، وقالت إنها أخطأت في حقها، ولم يكن عليها أن تقول ذلك، وقبلت رجاء اعتذار حماتها.


الفائدة من القصة؛ لا تلتفت لكلام أحد، بل حب نفسك كما أنت، وإذا ألقيت بالاً، لكلام الناس فحينها ستفقد الكثير، وستكون أنت الخسران الوحيد، فلذلك اقول لك ردد دائما أنا جميل وقد خلقني الله جميلاً والله لم يخلق أحد غير جميل، انا شكلي جميل، وأخلاقي جميلة، وروحي جميلة.

أسراءأحمد operanews-external@opera.com