قصة.. انقلب حبها إلى غيرة قاتله حتى صارت غيرتها سبب تعاستها و حبسها

Ahmed_Esawy

يندرج الاخلاص تحت راية المباديء الساميه ، ولكن حينما يزيد عن حده يصبح لعنة على صاحبه ، و هذا بالضبط ما حدث مع مريم .

"مريم" تلك الفتاه الرائعه صاحبة العشرين عاما ، ذات الخلق الرفيع و التربيه الرائعه ، و بالرغم من كل تلك الصفات المحموده إلى إنها ما زالت مراهقه ، و يغمرها هذا الاحساس الرائع ناحية صديقها "محمود" ، نعم إنها تحبه بطريقة لا يصدقها عقل ، و هو الاخر معجب بها و لكن لا تؤخذ الدنيا غلابا ، فكلاهما مترددان من الحديث الاول .

و لكن محمود قرر أن يصارحها ، و لكنه خشى ردة فعلها ، فكلمها على إحدى مواقع التواصل ، و تفاجأ من الرد الذي استقبله منها ، و ظن الاثنان أنها النهايه السعيده ،. ولكنها لم تكن سوى البدايه فقط ، و استمر هذا الحب الرائع بينهما شهورا حتى طرأت بعض الأمور .

و كانت مريم تغار بشده من ابنة عم محمود ، و من العلاقه القويه التي تربطهما معا ، و من طريقة الكلام بينهما ، و كل ذاك ، فكلمت محمود و قالت له "مش هينفع طريقتك دي يا محمود ، انت مش شايف نفسك بتبقى عامل ازاي و انت بتكلمها " ، فرد عليها ردا لينا و قال لها " و انتي زعلانه ليه ، دي اختي انما انتي اللي في القلب " و ظن محمود ان المشكله قد انتهت و انتهى الامر .

و لكن كان هذا من وجهة نظر محمود فقط ، فقامت مريم بمكالمة ابنة عمه و حذرتها من عمق علاقتها من ابن عمها ، الا ان ابنة عم محمود لم تعر الموضوع اهتماما ، و ظنت انها فقط تغار منها .

و في احدى الليالي استأجرت مريم بعض الرجال و حرضتهم على ابنة عم حبيبها ، فقاموا بمضايقتها و التهكم عليها ووصل الامر الى العتداء عليها ، و دخلت في صدمة نفسيه و عصبيه و تم تحويلها الى المستشفي .

و في نفس الوقت ذهبت مريم الى محمود و قالت " شفت يا حبيبي انا خلصت الموضوع ازاي " ، فانصدم و لم يحرك ساكنا حتى استوعب ما قالته و رد عليها ردا عنيفا وقال لها " انتي ايه ، شيطانه ايه اللي انتي عملتيه ده ، حسبنا الله ونعم الوكيل " و تركها و ذهب الى الشرطة و بلغ عما فعلت فقامت السلطات بالقبض عليها و حُكم عليها بالسجن المشدد .

و هكذا يكون المرء صحيحا سليما حتى تراوده الشكوك ، فنجد أن مريم كانت في الاساس تشك في نفسها ، حتى فعلت ما فعلت تحت مسمى الاخلاص .

Ahmed_Esawy operanews-external@opera.com