حكاية فتوى أزهرية عمرها 42 عاما تكشف عن أماكن يُكره الصلاة فيها

Mohammedelmalah

يوجد بعض المساجد التي تكره فيها الصلاة كأن تكون هذه الأماكن غير طاهرة أو نظيفة، ولكن هناك العديد من المساجد التي تكره فيها الصلاة أيضاً ألا وهي الأراضي المغصوبة المملوكة للغير عند إقامة المساجد عليها، أو الأراضي الموقوفة التي يأخذها البعض بوضع اليد عليها دون موافقة صاحبها، وهذا الذي نوضحه من خلال هذا التقرير متناولين ما حكم بناء المسجد على أرض مغتصبة وما حكم هدم هذا المسجد من خلال هذا التقرير.


ما حكم هدم المسجد على الأراضي المغتصبة

أصدر شيخ الأزهر السابق الإمام الأكبر الشيخ "جاد الحق على جاد الحق" فتوى في شهر يناير لعام 1979 تفيد بحكم هدم مسجد على الأراضي المغتصبة؛ التي تم نشرها مؤخراً على موقع دار الإفتاء المصرية، وصدرت هذه الفتوى ونشرت بناءاً على سؤال التي أطلقه جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان وهي التابعة لوزارة التعمير، وهو ان وزارة التعمير عندما تقوم بالبناء والتشييد تضع في بداية أعمالها تشييد العديد من دور العبادة وإقامة الشعائر الدينية، وعندما قامت الدولة أثناء ذلك بإقامة الترخيص لإنشاء مدينة العاشر من رمضان على المساحة التي حددها رئيس الجمهورية للتخطيط للمدينة وتحديد مواقع المساجد

ماذا فعل بعد بناء أول مسجد للصلاة

عندما تم بناء أول مسجد وأثناء افتتاحه للصلاة اعتدوا عليه جماعة كبيرة من الناس الذين تمسحوا بالدين بوضع اليد عليها لأغراض كثيرة لديهم، وجعلوا الدين هو السبب المعلن أمام الناس لإخفاء نواياهم الحقيقية؛ واستولوا حينئذ على جزء كبير من مساحة الأرض وبلغت 17 ألفاً و500 متر مربع من أرض المدينة، وخصصوا من هذه المساحة 90 متراً فقط لإقامة مسجد صغير عليها أما بقية هذه المساحة كلها كانت متاحة لإقامة كافتيريا و كازينو بجوار هذا المسجد الصغير، ولكن ما حكم الشريعة الغراء في مدى مشروعية إقامة مسجد على أرض الغير غصباً".

قال شيخ الأزهر السابق الشيخ جاد الحق على جاد الحق مجيباً على ذلك بأنه "أجمع فقهاء المذاهب الأربعة على أنه من شروط نفاذ الوقف وصحته وأن يكون الشيء الموقوف ملكا للواقف ملكاً باتّا خصوصاً وقت الوقف، لذلك لا ينعقد ولا يصح وقف الغاصب لأرضًا قد اغتصبها أواعتدى عليها بوضع اليد وذلك لانتفاء ملكيته هو لها، وقال فقهاء المذهب الحنفي إلى أنه لو غصب رجل أو أحداً أرضا فوقفها وظل كذلك حتى اشتراها من مالكها بالفعل ودفع إليه الثمن، أو صالح المالك الأصلي على مال دفعه إليه فحينئذ لا تكون هذه الأرض وقفا لأنه تملكها بعد الوقف.

حكم الصلاة على الأرض المغصوبة

 قال العديد من فقهاء المذهب الحنفى على أنه لو اعتدى شخص على أرض الغير واتخذه هذه الأرض مسجداً نُقضت المسجدية والصلاة أيضاً لأن الصلاة في هذه الأرض المغصوبة مكروهة"، وأشار هذا الشيخ موضحاً "أنه عند قيام المسجد ولكي تقام وصفية المسجد والصلاة لابد أن يكون مكان هذا المسجد مملوك لمن أقامه؛ وإن لم يكن مملوكاً له كأن تكون هذه الأرض مغصوبة ومملوكة للغير نقضت عنها صفة المسجدية ولصاحبها أن يزيل هذا المسجد لأنه لا تصبح لهذا المكان حرمة".

واستكمل الشيخ حديثه حتى اختتمه قائلاً: "إذا أقيم المسجد على أرض مغصوبة ومملوكة للغير فإن لصاحب هذه الأرض مطلق الحرية بإزالة هذا المسجد أو بقائه لأنه ليس له حرمة أو حصانة وتكره الصلاة فيه لهذا الإعتبار وقتها.

المصدر

https://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2020/08/31/1363346.html

Mohammedelmalah operanews-external@opera.com