قصة.. زارتني أمي يوم الصباحية وتفاجأت مثلي بإدمان زوجي فماذا فعلت؟

ِِالمحمودي

لم أكد أتزوج ويمر يوم على زواجي منه، حتى تفاجأت به يتعاطى المخدرات ويجاهر بذلك الأمر. ولأن الأمر ساءني كثيرًا؛ خاصة وأنه قد وعدني من قبل أنه سيتوقف عن التدخين، فلماذا فعل ذلك؟ وفي الوقت الذي كنا نتكلم فيه عن ضرورة التوقف عن هذا الأمر، لأن حياتنا كلها متوقفة عليه؛ زارتني أمي. وكان ذلك يوم الصباحية الذي تعود الجميع هاهنا على زيارة العروسين فيه وحمل بعض الهدايا لهما، لكن زوجتي اشتمت رائحة المخدرات التي حاولت إخفاءها قبل حضورها برش بعض المعطرات في المكان.

وفي بداية الزيارة، نظرت أمي لزوجي وسألته عن حاله، وكان لسانه ثقيلًا في الكلام وكانت عيناه شبه مغلقة ويبدو عليه التعاطي بشكلٍ واضح. وبعدها، أخذتني أمي إلى المطبخ لتعد لنا بعض الطعام ثم نظرت إلي وقالت: زوجك مدمن؟ فأخبرتها أني لا أعلم شيئًا، فأمسكتني من ذراعي ونظرت إلي وهي تبكي وقالت إن هذا أمرٌ لا يمكن السكوت عنه أو قبوله ويجب علي أن أخلعه لأن الشخص الذي يبدأ حياته الزوجية بتحدي الجميع وإظهار إدمانه لا يبدو أنه سيتوقف عنه ويريد فرض إدمانه على الجميع أو فرض الأمر الواقع.

انصرفت أمي وجلست أفكر فيما قالته لي فوجدته محقًا وأقسمت بيني وبين نفسي ألا أكف عنه إقناعه في هذا اليوم، فإن أصر على الإدمان فسأخلعه بحق وأنفذ وصية أمي. وعندما فاتحت زوجي وأبديت له إصراري على علاجه من الإدمان؛ بكى كالأطفال وطلب مني أن أساعده في العلاج ووافق على الذهاب لإحدى مصحات معالجة المدمنين. 

ِِالمحمودي operanews-external@opera.com