قصة.. "شخص تفاجأ عندما شاهد امرأة أنيقة تبحث في الأزبال فقرر أن يراقبها".. وما أكتشفه كان لا يصدق

واقع

أصبح النفاق ومهارات الكذب عديدة ومتنوعة, فأغلب وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تعج بالكثير من التنكرات فأصبح الجميع يرتدي قناع بدلا من وجه الحقيقي ويظهر على غير طبيعته, فتجد الكثير يقدم الدعاء ويحث الناس على الصلاة وهو لا يذهب إلي المسجد نهائيا, والكثير من الأمثلة التي تدل على الكذب والنفاق اللذان اصبحا كالهواء, ومن هنا يجب أن لا ننخدع في المظاهر الكاذبة ولا نحكم على الكتاب من عنوانه.

تبدأ قصتنا في أحدى الشوارع مع مصطفى الموظف الذي بلغ من العمر الأربعين, لقد كان يعيش مع أمه واخته الأرملة ولديها ولد سمته على أسم خاله مصطفى, ومصطفى بالرغم من كبر سنه ولكنه لم يتزوج ولا يقبل الفكرة بتاتا حاولت أمه واخته بالكثير من المرات ولكن كل محاولتهم باءت بالفشل, كان يهتم مصطفى بمظهره واناقته بحكم عمله لقد كان يعمل في أحدى المطاعم يستقبل الزبائن, ولهذا كان مهتم جدا بطريقة كلامه مع الأخرين وكذلك هندامه وشعره الأنيق ومشيته الخفيفة الرشيقة.

وفي أحدى المرات بعدما أنتهى زوال العمل بالنسبة لمصطفى, وبحكم أن المطعم الذي يعمل به كان قريبا من بيته ولهذا كان يمشى من المطعم إلي البيت, وذات يوم وهو عائد من العمل وجد شيئا قد ثار استغرابه ودفعه إلي الوقوف والمراقبة, لقد كانت هناك امرأة جميلة وأنيقة تبحث في الأزبال, فأنها لا تبدو مثل الذين يبحثون عن الطعام داخل الأزبال بل من الواضح عليها أنها تبحث عن أمر أخر, فقرر مصطفى أن يراقبها وظلت تلك الفتاة تبحث وتبحث ثم تنظر يمينا وشمالا, وحتي انتهت وذهبت مسرعة, فوجد مصطفى نفسه يذهب إلي الأزبال وينظر فيما كانت تبحث تلك المرأة, وعندما وصل إلي المكان ظل ينظر هو الأخر في كل أتجاه, فليس من اللائق أن يجده أحدهم على هذا الوضع.

وبعدما تأكد مصطفى أن ليس هناك أحد ظل يبحث حتي وجد ملف مغلق بأحكام, فأنتشله من الزبالة ثم هم مسرعا إلي البيت حتي ينظر إلي محتويات هذا الملف, وعندما دخل إلي شقته فتح الملف وعندها وجد مجموعة أوراق وأثبات شخصية لشخص ما, فلم يجد هناك أي أموال أو أي شيء مثير للريبة غير تلك الأوراق, فقال في نفسه أنه في الصباح سوف يذهب إلي مخبر الشرطة ويسلم تلك الأوراق حتي يحصل صاحبها عليها, وبالفعل في اليوم التالي سلم تلك الأوراق وقال لهم انه قد وجد تلك الأوراق وهو سائر في الشارع.

وبعد يومين من هذا الأمر, وجد رجال الشرطة أمام بيته فلم يعلم مصطفى ماذا هناك؟!, ولكنهم قالوا له أن صاحب تلك الأوراق قد قتل قبل بضع أيام وأنه هو المشبه به الوحيد؛ لأن هناك بصمات من يديه على بطاقة الهوية لهذا الرجل, فذهب مصطفى إلي مخبر الشرطة وظل يفكر كيف يخرج نفسه من تلك الورطة, وعندما قابل ضابط الشرطة حكي له كل ما صار معه وعن تلك المرأة, فترقب الضابط كل اقوال مصطفى, وصدق كلامه إلي حد ما لان الرجل تم العثور عليه مقتول في سيارته بطعنه في قلبه, وأكد الطب الشرعي أنه لم يبدر منه أي مقاومة وهذا يدل على أن الشخص كان مقرب منه ويركب معه السيارة.

فقال له الضابط " هل تعلم مواصفات تلك الفتاة؟", فقال مصطفى" نعم جيدا فأنا أعلمها كل تفاصيل تلك المراءة", وبالفعل تمت رسم المرأة مقبل رسام محترف وأكد مصطفى أنها نفس المرأة الأنيقة التي كانت تقف أمام الأزبال, وعلى الفور تم العثور على تلك المرأة, وقد اعترفت بكل شيء قامت به, وقالت بأنها قد خدعته بانها تعمل في بيع البيوت والفلل وخلافة, وهو كان يريد أن يشتري أحدى البيوت المرفهة وقلت له أن صاحب المنزل يريد ماله كاملا, ولهذا قد جلب معه الكثير من المال في السيارة, ومن هنا قمت بقتله غدرا بسكين, لقد نجا مصطفى من حبل المشنقة بسبب ذكاء ضابط الشرطة ولولا أنه صدق ما قاله لكان الأن في عداد الموتى...النهاية.

فهل من الحكمة أن نقف ونراقب أشخاص نشك في أمرهم أم ندع الملك للمالك ونسير في طريقنا وكأن شيئا لم يكن؟.. شاركنا برأيك.

واقع operanews-external@opera.com