قسمت المسلمين إلي 3 أصناف وسميت بسورة الملائكة.. فما هي؟

AhmedSayed70

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على حبيب الله محمد ابن عبدالله رسول الإسلام خير الأنام المؤيد بالقرآن الذى يعرف بأنه أعظمُ الكتب وأقدسها وأرفعها شأنًا، فهو يضمّ كلام الله تعالى الذي أُنزل على نبيّه محمد -عليه الصلاة والسلام-، وهو الكتاب المُتعبّد في تلاوته الذي لا يمسّه إلا المطهّرون، وفي آياته دواءٌ وشفاءٌ للنفس والروح، ومن يقرأ في القرآن الكريم ينال الأجر العظيم من الله تعالى، ويأخذ في كلّ حرفٍ منه حسنة، والله يُضاعف لمن يشاء.

فالقرآن الكريم نورٌ على نور، وفيه من العظمة ما يجعل النفس ترتاح وتطمئن، وفيه من السكينة ما يمنح القلب الأمان والطمأنينة والراحة العظيمة، لذلك فإنّ القراءة في آياته نجاة من الهمّ والغمّ، وفوزٌ بالجنة، وتثبيت على الصراط المستقيم، ونجاة من نار جهنم.

واليوم نتحدث عن فضل سورة عظيمة لها أجر كبير ألا وهي سورة فاطر وهي من مثاني السور المكيّة عند جمهور العلماء، ونزلت قبل سورة مريم وبعد سورة الفرقان وعُدّت السورة الثالثة والأربعين في ترتيب النزول والسورة الخامسة والثلاثين في ترتيب سور المصحف العثماني، وتقع آياتها الخمسة والأربعين في الربع السادس والسابع والثامن من الحزب الرابع والأربعين من الجزء الثاني والعشرين، ووجه تسميتها بفاطر لورود هذا اللفظ في أول آيةٍ في السورة للدلالة على القدرة الإلهية على الخلق والإبداع، كما تسمى بسورة الملائكة لإتيانها على ذِكر الملائكة وصفتهم في الآية الأولى .

وسورة فاطر تضمّنت سورة فاطر كغيرها من السور المكية الحديث عن الأمور العقائدية الكبرى كإثبات وجود الله تعالى بإقامة البراهين والأدلة على ذلك والدعوة إلى توحيد الله إلى جانب هدم جميع مظاهر الشِّرك، كما تضمنت السورة المواضيع الآتية:

- افتتاح السورة بالدلالة على أنّ الله تعالى هو المستحق للحمد والثناء بما هو أهلٌ له.

- إثبات الألوهيّة لله وحده.

- إثبات البعث والجزاء والدار الآخرة وما فيها.

- إثبات صدق الرسول الكريم وأنّ ما جاء به هو ما جاء به الأنبياء والرسل من قبله، وتثبيته بقصص الأنبياء ومن قبله من الأمم.

- تذكير الناس بعددٍ من نعم الله عليهم وأنّ ما يعبدون من دون الله لا يضرّ ولا ينفع. التأكيد على حاجة الخلق لله، وفي المقابل استغناء الله عن جميع الخلق. التفريق بين الإيمان والكفر من خلال ضرب الأمثلة لتقريب الصورة.

- تقسيم الأمة الإسلامية إلى ثلاثة أصنافٍ.

- تذكير الناس بالعداوة القديمة بين الإنسان والشيطان. الثناء على من آمن بالدعوة المحمدية ووصف حال المكذّبين وما ينتظرهم من العذاب في الآخرة.

أما عن سبب تسميتها بهذا الإسم فمعظمُ أسماء سور القرآن الكريم جاءت بناءً على اجتهاد الصحابة -رضوان الله عليهم-، ولم ترد تسميتها في الأحاديث النبوية الشريفة أو في الوحي، وقد حرص الصحابة على تسميتها بهدف التمييز بينها عند ترتيبها في المصحف الشريف، أما سورة فاطر فقد سميت بهذا الاسم لذكر اسم الله تعالى "فاطر" فيها في قوله تعالى: "الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"، وهو اسمٌ جليلٌ من أسماء الله الحسنى، ونعتٌ جميل ابتدأت به السورة، ويُشير ذكر هذا الاسم إلى بديع صنع الله تعالى في السماوات والأرض، وقد سمتها بعض كتب التفسير بسورة الملائكة، لابتدائها بذكر الملائكة الكرام في أول السورة.

وعن فضل سورة فاطر فلم يَرِدْ في فضل سورة فاطر حديثٌ صحيحٌ يمكن الركونُ إليه وأنّ ما جاء في فضل سورة فاطر كما جاء في فضل غيرها من سور القرآن الكريم وهو أجر التلاوة؛ فالحرف بحسنةٍ والحسنة بعشرة أضعافها، لكنْ ما وَرَدَ في فضل سورة فاطر اختُصَّت به آياتٌ محددةٌ من السورة: "جاء رجلٌ إلى ابنِ مسعودٍ؛ فقال من أين جئتَ؟ قال: من الشامِ، قال: من لقِيتَ، قال: لقِيتُ كعبًا، قال: ما حدَّثك كعبٌ؟ قال: حدَّثني أنَّ السماواتِ تدور على منكبِ ملكٍ، قال: لقد كذب كعبٌ إنَّ اللهَ يقول"إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا".

أما عن مناسبة نزول سورة فاطر فهي كما جاء في الحديث الشريف: سألَ رجلٌ رسولَ اللَّه -صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم- فقال: النَّومُ ممَّا يقرُّ اللَّهُ بهِ أعيُنَنا فيالدُّنيا فهل ينامُ أهلُ الجنَّة؟ فقالَ رسول اللَّه -صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم-: "إنَّ الموتَ شريك النَّوم وليس في الجنَّةِ موتٌ"، قالوا: يا رسول اللَّه فما راحتُهُم؟ قال: "إنَّه ليس فيها لُغوب كلُّ أمرِهم راحةٌ"، فأنزلَ اللَّهُ: "لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ"

وفى الختام نقول الحمد لله الذى أنعم علينا بكتابه الكريم والذى جعل لنا به آيات تطلعنا عن يوم القيامة وأهواله حتى نعتبر ونعمل بعمل الصالحين حتى نرضى الله رب العالمين ولا ننسي الصلاة والسلام علي خير خلق الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وشاركنا ذكر محبب إلي قلبك ودعوة صادقة لعلها تكون ساعة استجابة

المصدر هنا و هنا و هنا.

AhmedSayed70 operanews-external@opera.com