"أوبرا نيوز هاب".. تجربة فريدة لم تستمر

mohamedessameldin

فوجئت صباح اليوم بإعلان منصة " أوبرا"، توقف خدمتها الخاصة بنشر الكتاب مقالاتهم مقابل أرباح مالية يحصلون عليها  تقاس وفقا لحساباتهم الخاصة، بعد خصم الشركة هامش ربحها،  وهي التجربة التى كنت أتابعها عن كثب سواء من خلال مشاركتي بالمقالات في مختلف القضايا المحلية والعالمية  ، أو قراءة ما ينشروه الكتاب الآخرون لمعرفة المستقبل الثقافي  في مصر.

 

فتحت "أوبرا" منصتها لتلقي مقالات الكتاب في نفس تلك الأيام التي تغلقها فيه، وبالتأكيد من خلال متابعتي لها على مدار عام كامل كان هناك تطور ملحوظ  في محتوى المقالات المنشورة على المنصة يرجع إلى الضوابط التي استحدثها القائمون عليها باستمرار للحد من المقالات التى تتعمد الإثارة، ومقالات العناوين الساخنة بدون محتوى، والسعي إلى خلق مقالات مبتكرة من حيث الفكرة و ابداعية من حيث المقالات لإثراء الثقافة المصرية التى عانت في الفترة الأخيرة ... حتي وصل دقة فريق المراجعة لديهم لمرحلة تفوقوا فيها ربما علي أكبر الجرائد المصرية التي تنافسهم في نفس المجال.

 

 

نجح فريق أوبرا طوال فترة عملهم  إلى حد ما في السيطرة  على ظاهرة "مقالات الترفك"، وحاول على قدر ما يستطيعون أن تكون الأرباح موجه للكتاب الذين أبدعوا في مقالاتهم، ولكن رغم  ذلك كان أمامهم الكثير لتحسين المحتوى المتقدم وهو أمر طبيعي مع ظاهرة جديدة.

 

وأقول اليوم وبعد عام كامل من تجربة أوبرا نيوز هاب أنها تجربة فريدة ولابد ان تستمر  يعتقد البعض  أنني أقول هذا بعد ان ربحت من ورائهم، ولكن أقول لهم أنني لم تربح سوى مبالغ بسيطة وكنت أنشر لديهم مقالاتي على فترات متقطعة وربما وصل في بعض الشهور ربحي المالي إلى 2 جنيه وكان أعلى ربح 100 جنيه،.. ولكن الربح المالي ليس كل شئ الربح الحقيقي في هذه  المنصة من تجديد الأفكار والتدريب على الكتابة بالاستمرار، ومعرفة توجهات الرأي العام.

 

الربح الحقيقي كان لطلبة كليات الإعلام التى كانت المنصة منفذا لهم؛ للتدريب على قواعد الكتابة السليمة وإيجاد فرصة حقيقية لهم تدريب على العمل الصحفي  وفق القواعد السليمة و التحري بدقة عما ينشرونه، في وقت أغلقت فيه الجرائد المصرية أبوابها بسبب ما تعانيه من أزمات.

 

الربح الحقيقي، كان يكمن في بعض من الكتاب الذين أظهروا مهاراتهم في كتابة القصة القصيرة، والتقارير الوثائقية، والرواية   وهم أصبحوا ندرة في مصر.

 

خسارة وألف خسارة ان تغلق اوبرا نيوز هاب خدمتها في مصر، وهي المنصة الوحيدة" الألكترونية" التى اهتمت بالكاتب، أشد عنصر في  يحتاج إليه المجتمع المصري الآن.  

 

mohamedessameldin operanews-external@opera.com